اعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي أن رحيل الحرس القديم من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي «فرصة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه غير شامت بمرض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، في الوقت الذي اتهم جهاز استخبارات أجنبياً بإجراء تجارب جرثومية في ليبيا أدت إلى إصابة أطفال ليبيين بمرض «الإيدز».

وهاجم القذافي في حديث مطول مع قناة «الحرة» الأميركية بثتها أول من أمس «الحرس القديم» من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وقال ان «الحرس القديم من الجانبين غير مفيد في حل القضية وغيابهم أفضل لحل القضية أو التخلص منهم».

وأضاف ان «حل المشكلة لا يتم إلا في إطار دولة واحدة ديمقراطية ونعول على الشباب الجديد من الجانبين الذي لا يؤيد العنصرية والحرب». وأوضح ان حل هذا الصراع الطويل يكون بإقامة دولة واحدة ديمقراطية للفلسطينيين والإسرائيليين «من البحر إلى النهر» في إشارة إلى البحر المتوسط غرباً ونهر الأردن شرقاً. ورداً على سؤال عما إذا كان يرحب بوفاة شارون قال القذافي «لا نشمت بمريض يحتضر».

واتهم القذافي أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية بالوقوف وراء جريمة حقن مئات من الأطفال الليبيين بدماء ملوثة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) مستنداً إلى شهادة عالمة سويدية قدمت إليه مفادها أن هناك من تعمد حقن الأطفال بمرض «الإيدز»، وأشار إلى أنه لا يستبعد أن يكون ما حدث هو جزء من التجارب السرية التي يجريها أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية حول الحرب الجرثومية.

وقال القذافي أنه يجب معرفة لأي دولة يتبع هذا الجهاز وتقديم المسؤولين عما وصفه بالعمل المشين إلى المحاكمة ومجلس الأمن الدولي لنيل عقوبتهم. ورفض القذافي تسمية الدول التي يعنيها مشيراً إلى أن من يمتلكون أسلحة الدمار الشامل بمختلف أنواعها وبخاصة الكيماوية والجرثومية يقفون وراء ما حدث.

وأكد القذافي مجدداً أن زمن المواجهة مع الولايات المتحدة انتهى معتبراً أنه ليس من العقل والحكمة مواجهة واشنطن. وأشار إلى استمرار الاتصالات الليبية الأميركية على كل المستويات، لكنه نفى أن تكون الإدارة الأميركية تحدثت مع ليبيا بشأن ملف الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان.

طرابلس ـ سعيد فرحات: