خدمات تداول أسهم للحجاج

خدمات تداول أسهم للحجاج

«توفير خدمات تداول الأسهم عبر الإنترنت من مخيماتنا في مشعر منى»، بهذا الإعلان الترويجي نجحت حملة «النخبة للأسهم»، إحدى حملات مؤسسات حجاج الداخل الوافدين للحج من أرجاء السعودية، في أن تستقطب عددًا كبيرًا من رجال الأعمال والمال بالمملكة.

ونوَّه إعلان حملة «النخبة للأسهم» ـ التي تروج لها المؤسسات التي تنظم رحلات الحجاج من داخل المملكة ـ بأن حجاج بيت الله الحرام من رجال الأعمال والمال الموجودين في مشعر منى سيجدون في متناول أيديهم خدمات تفوق خدمات الفنادق من فئة 5 نجوم؛ بما في ذلك شاشات العرض لمتابعة حركة الأسواق والأسهم العالمية والمحلية.

ونقلت تقارير إخبارية عن سعد القرشي صاحب إحدى مؤسسات حجاج الداخل السعودية قوله إن: «خدمة تداول الأسهم عبر الإنترنت من المخيمات قامت بتوفيرها بعض مؤسسات حجاج الداخل تحقيقًا لمطالب التجار ورجال الأعمال الذين يحجون معها». وأضافت التقارير أن أصحاب تلك المؤسسات، لم يجدوا حرجًا في توفير خدمات كبيرة وفائقة المستوى رفعت تكلفة الحاج من قائمة رجال الأعمال إلى أكثر من 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار أميركي) لخمسة أيام فقط يقضيها في المشاعر المقدسة.

يُذكر أن لجنة مؤسسات حجاج الداخل تتكون من 9 أعضاء، وتعمل ضمن إطار الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، وتهدف اللجنة إلى متابعة قطاع الحج وخدمات حجاج الداخل والمقيمين.

وتعليقًا على تلك الأنشطة قال مسعود صبري الباحث الشرعي بموقع «إسلام أونلاين.نت»: «التجارة في الحج، سواء أكان أسهمًا أم غيرها من تقديم الخدمات مباحة شرعًا، إذا خلت من التعامل بالحرام، ولم يكن بها غش أو تدليس»، وأوضح «من رحمة الله تعالى أن وسّع على الناس في أداء النسك، فجعل لهم الاتجار في موسم الحج».

وساق صبري الأدلة على مشروعية التجارة بموسم الحج وقال: «دليل الإباحة قوله تعالى: «وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ـ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ»، وتابع: «روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الناس كانوا لا يتجرون بمنى، فأمروا أن يتجروا إذا أفاضوا من عرفات».

وأضاف: «ورد عن ابن عباس -أيضًا- أنه قال: كانت ذو المجاز وعكاظ متجرًا للناس في الجاهلية، فلما كان الإسلام تركوا ـ يعني التجارة ـ حتى نزلت: «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم «في مواسم الحج»، ولفت إلى: «اعتبار العلماء القول بعدم إباحة التجارة في الحج نوعًا من الشذوذ غير المعتبر؛ لأنه يخالف النصوص الشرعية الصريحة في إباحته».

واستدرك صبري بقوله: «لكن ينبغي أن تكون التجارة تبعًا للحج، فتقدم المناسك، وتكون التجارة مباحة تبعًا في الحج لا أصلاً»، وأوضح: «الاهتمام بالحج يكون أولاً، ثم بالتجارة ثانيًا؛ لأن الحج مقدم على التجارة في هذا الموسم وإن كانت مباحة»، وأشار إلى أن قول الله تعالى: «ليشهدوا منافع لهم»، تعني منافع الآخرة من أداء المناسك، ثم كل ما يباح فعله من التجارة أو غيرها.

وبشأن توفير خدمات تداول الأسهم عبر الإنترنت أو شاشات العرض داخل المخيمات شدّد الباحث الشرعي على أنه: «يجب أن تكون التجارة في الأسهم مباحة في أصلها، فلا يجوز الإعلان عن تجارة محرمة، أو يقوم غالبها على الربا؛ لأنه حرام في أصله، وتزداد حرمته في أيام الحج وفي مناسكه»، واستدرك بقوله: «لكن لا نضيق على الناس شيئًا وسعه الله تعالى عليهم، مع الحفاظ على أداء النسك والشعائر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات