قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس إنه تم اطلاع القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت خلال الأيام الماضية على تفاصيل خطة أعدت لضرب عشرة مواقع نووية في إيران باستعمال أسلحة ذكية، وسط تحذيرات أميركية أوروبية حادة لطهران من استئناف أنشطتها النووية الحساسة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
وأضافت «صنداي تايمز» إنه «بسبب التجربة العسكرية المحدودة لأولمرت أقيمت لجنة عسكرية تضم وزير الدفاع شاؤول موفاز وقائد أركان الجيش دان حالوتس ستعمل إلى جانب أولمرت في القضايا العسكرية». ونقلت عن مصادر عسكرية أن «اتخاذ القرار النهائي بشأن ضرب المفاعلات النووية في إيران لن يتخذ تناقضًا مع رأي عضو الكنيست شمعون بيريس». وكتبت الصحيفة أن «شارون زار قاعدة الطيران التي ستكون مركزية في مثل هذا الهجوم» قبيل إصابته بالجلطة الدماغية.
ووجهت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي أمس تحذيرات حادة لإيران من استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقالت واشنطن ان إيران إذا استمرت في رفضها وتحديها لإرادة المجتمع الدولي فلن يكون أمام الولايات المتحدة إلا «خيار الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لبحث الموضوع» في إشارة إلى بحث إمكانية فرض عقوبات دولية على إيران.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في مؤتمر صحافي أمس تعليقاً على قرار إيران: «إن الموضوع في منتهى الجدية ومقلق جداً»، وأضاف: «إن الإيرانيين لا يوثق بهم، ويجب عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية». وتابع محذراً «لقد حان الوقت لتنفيذ إيران التزاماتها التي تعهدت بها، وعليها أن تطبق مطالب الأسرة الدولية بشأن مساعيها للحصول على الأسلحة النووية، وإن الإيرانيين إذا فشلوا في ذلك، فلن يكون أمامنا إلا خيار الذهاب إلى مجلس الأمن، واننا نواصل بحث الموضوع مع الحلفاء الأصدقاء».
وشدد ماكليلان على انه يجب عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية»، وقال إن إيران تواصل تحدي الأسرة الدولية، وهي بذلك تزيد من عزلتها، وباستمرارها في هذا الاتجاه، فإنه لا خيار إلا الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي».
وسئل إن كانت الولايات المتحدة تريد تغيير النظام في إيران فقال: «إن النظام الإيراني يرفض الحرية للشعب الإيراني، ويستمر في تنفيذ برنامجه النووي، ويدعم الإرهاب، وإننا نقف مع الشعب الإيراني في سعيه للحرية والديمقراطية».
وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران إلى العودة «بلا إبطاء أو شروط» عن قرارها استئناف نشاطاتها النووية الحساسة. وأعرب الوزير الفرنسي في تصريح صحافي أدلى به في باريس بحضور الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن «قلق فرنسا الكبير»إزاء الوضع الذي آل إليه الملف الإيراني النووي. واعتبر سولانا من جهته «الوضع خطيراً».
كما حذر مدير عام وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي من أن صبر الأسرة الدولية «بدأ ينفد» بشأن الملف الإيراني داعيا طهران إلى مزيد من «الشفافية» و«التعاون». وقال في مقابلة مع »سكاي نيوز» إنه «ما زال هناك الكثير من القضايا المهمة التي لم أتمكن من إحراز تقدم فيها وإنني بحاجة إلى مزيد من الشفافية والتعاون الناشط من قبل إيران». (وكالات)
واشنطن ـ محمد صادق:
لندن ـ الوكالات: