تلقى الجيش الأميركي في العراق ضربة موجعة أمس بمقتل 17 من جنوده بينهم 12 في تحطم مروحية، بالتزامن مع اقتحام قوات أميركية وعراقية مقر هيئة علماء المسلمين السنة في بغداد ومقتل نائب رئيس اتحاد علماء الدين في كردستان برصاص أميركي.

فقد أعلن ناطق عسكري أميركي أمس، ان مروحية عسكرية أميركية تحطمت مساء السبت في غرب العراق ما أسفر عن مقتل 12 عسكريا من ركابها. وأشار إلى ان المروحية من طراز «يو. اتش ـ 60 بلاك هوك» وكانت تقل ثمانية ركاب وطاقما من أربعة أفراد وانه يجري التحقيق حاليا في سبب التحطم.

وأفضت عمليات البحث الواسعة التي قام بها الجيش الأميركي عن العثور على حطام المروحية عقب إعلانه فقد الاتصال بها منذ السبت. وقال الناطق باسم القوات المتعددة الجنسية النقيب بيل روبرتس في وقت سابق، ان المروحية كانت بصدد القيام بمهمة روتينية تتعلق بنشر جنود أميركيين في العراق، قبل أن تفشل في الوصول إلى وجهتها النهائية في تلعفر غرب العراق.

وكان الجيش الأميركي أعلن أمس مقتل خمسة من جنود البحرية (المارينز) يومي السبت والأحد في حوادث متفرقة استهدفتهم في منطقة الفلوجة غرب بغداد. وأوضح في بيان «ان ثلاثة من عناصر البحرية قتلوا من جراء إطلاق نيران من أسلحة خفيفة في حوادث متفرقة جرت في الفلوجة الأحد خلال قيامهم بعمليات عسكرية، وفي بيانين لاحقين أعلن الجيش الأميركي عن مقتل جنديين في منطقة الفلوجة أول من أمس.

في غضون ذلك، قال الناطق باسم هيئة علماء المسلمين حارث الضاري في مؤتمر صحافي عقده في مقرها داخل حرم جامع ام القرى في الغزالية أمس «إن القوات الأميركية تساندها عناصر من الحرس الوطني العراقي انتهكت مقر الهيئة وحرمة جامع أم القرى وعاثت في المقر تدميرا». وأكد ان الاقتحام الذي جرى ليل السبت الأحد أسفر عن اعتقال مسؤول قسم حقوق الإنسان في الهيئة يونس العكيلي وخمسة حراس.

وأضاف:«لم تعرف أسباب الاقتحام»، مؤكدا «أن هذه الأعمال الإجرامية لن تجدي نفعا وإنما ستزيد الهيئة تمسكا بالمبدأ الرافض لمشاريع قوات الاحتلال وإصرارا على العمل لإخراجها بكل الوسائل المتاحة». كما دان تدنيس القوى العسكرية لحرمة جامع ام القرى «وهو تابع لدائرة الأوقاف الرسمية» إذ دخله الجنود بأحذيتهم خلافا للمراسم الدينية التي تقضي بخلع الأحذية».

إلى ذلك، قال قائد شرطة اربيل العقيد فرهاد سليم، ان القوات الأميركية قتلت الشيخ محمد المزوري نائب رئيس اتحاد علماء الدين في كردستان شمال العراق. وأضاف «ثبت لدينا رسميا أن الأميركيين هم الذين أطلقوا النار وبكثافة على السيارة التي كان يستقلها المزوري ما أدى إلى مقتله والى إصابة آخر بجروح».

وعلى الصعيد السياسي، جدد رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى مدينة الكوت جنوب بغداد «نريد حكومة وحدة وطنية تمثل كل الشعب العراقي تعتمد فيها الكفاءة والتاريخ الوطني». وأضاف أمام تظاهرة تأييد له ضمت نحو أربعة آلاف مشارك «نحيي شهداء الرمادي الذين طالتهم يد الإرهاب بحيث لا يخلو بيت من بيوت العراقيين من التضحيات».

وفي هذه الأثناء، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس إنها ستعلن اليوم نتائج التحقيق الذي أجرته في الشكاوى بشأن سير العملية الانتخابية، مما يؤذن بقرب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الأخيرة.

بغداد ـ نصير النهر والوكالات: