حققت بورصات دول الخليج العربية عام 2005 أرباحاً غير مسبوقة مسجلة أكثر من ضعف قيمتها السوقية الكاملة لتبلغ أكثر من تريليون دولار وذلك بفضل السيولة الكبيرة المتوفرة وارتفاع أسعار النفط. وقالت شركة بيان للاستثمار الكويتية في تقرير لها ان القيمة السوقية لأسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي الست بلغت 1.146 تريليون دولار في نهاية العام الماضي مسجلة زيادة بنسبة 118 بالمئة مقارنة بقيمتها السوقية في نهاية 2004 التي كانت تقدر بـ 526.3 مليارات دولار.
ولم تكن القيمة السوقية للبورصات الخليجية السبع سنة 2000 تزيد على 119 مليار دولار ما يعني انها سجلت زيادة بنسبة تسعة أضعاف في السنوات الخمس الأخيرة. وباستثناء الإمارات التي يوجد بها سوقان ماليان في أبوظبي ودبي فإن باقي دول مجلس التعاون الخمس تملك كل منها بورصة واحدة.
وبلغت القيمة السوقية لسوقي ابوظبي ودبي الماليين في نهاية 2005 ما قيمته 234 ,4 مليار دولار اي مع تحقيق زيادة بنسبة 63 بالمئة مقارنة بقيمة السوقين نهاية 2004 حين كانت لا تزيد على 144 مليار دولار. وبلغت القيمة السوقية للسوق السعودي في نهاية ديسمبر الماضي أكثر من نصف القيمة السوقية للدول الست مجتمعة اي ما قيمته 660 مليار دولار محققاً زيادة بنسبة 116 بالمئة مقارنة بنهاية 2004 حين كانت قيمته السوقية تبلغ 306 مليارات دولار..
وحققت بورصة قطر زيادة بنسبة 6.115 بالمئة خلال الفترة ذاتها لترتفع قيمتها السوقية من 4.40 مليار دولار إلى 1.87 مليار دولار نهاية 2005. وفي الكويت سجلت بورصة الكويت زيادة بنسبة 90 بالمئة لترتفع من 8.73 مليار دولار إلى 140 مليار دولار نهاية العام الماضي.
وفي سوقي البحرين وعمان الصغيرين نسبيا حقق سوقا المال هذان نموا بنسبة 29 بالمئة في المنامة و24 بالمئة في مسقط لتصل القيمة السوقية لكل منهما على التوالي 3.17 و11 مليار دولار. وزادت قيمة ما ادرج في البورصات الخليجية نهاية 2005 بنسبة 148 بالمئة لتبلغ تريليوناً و368 مليار دولار مقابل 552 مليار دولار نهاية 2004.
وكانت حصة السوق السعودي من الاسهم التي تم تبادلها في البورصات السبع تريليوناً و100 مليار دولار (80 بالمئة) تبعها سوق الامارات بما قيمته 138.9 مليار دولار ثم الكويت بـ 3.97 مليار دولار من مبادلات الأسهم. وارجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع في قيمة الشركات المدرجة إلى وفرة السيولة العائدة أساسا من عائدات النفط غير المسبوقة العام الماضي.
وتنتج هذه الدول بأقصى طاقتها تقريبا اي ما بين 16 و17 مليون برميل يوميا وتقدر عائداتها اليومية بحوالي 900 مليون دولار. وبذلك فان عائدات هذه الدول النفطية لسنة 2005 تكون اكثر من 300 مليار دولار. وأشار محللون أيضا إلى ان نقص فرص الاستثمار خاصة في القطاع الصناعي، تفسر تركز الاستثمارات في دول مجلس التعاون الخليجي في البورصات.
ونتيجة لهذه العوامل بلغت مؤشرات البورصات الخليجية سنة 2005 مستويات قياسية كما حدث في بورصة دبي التي حقق مؤشرها زيادة بنسبة 132.4 بالمئة والمؤشر السعودي بنسبة 103.7 بالمئة وبورصة الكويت 78.6 بالمئة وقطر 70.2 بالمئة وأبوظبي 69.4 بالمئة وعمان 44.6 بالمئة والبحرين 23.8 بالمئة.
وتوقع الخبراء ان تشهد البورصات الخليجية المزيد من النمو في المستقبل بالنظر إلى النفقات الهائلة المتوقعة خاصة في قطاع الطاقة الذي ينتظر ان يستثمر فيه خلال ربع القرن المقبل ما بين 200 و500 مليار دولار.