شواب رأس الخيمة يتذكرون مآثر مكتوم:

اهتم بمشكلات القرى والمناطق النائية وانشغل قلبه بالجميع

لا تزال مشاعر الحزن العميق تسيطر على أبناء رأس الخيمة جميعاً لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وإن بدا ذلك الحزن أشد ألماً وأكثر وضوحاً على وجوه المواطنين وكبار السن، الذين عرفوا أبو سعيد قلباً عامراً اتسع الجميع ويداً لا تعرف غير العطاء بلا حدود.

ويجمع «الشواب» بأن ديرة الإمارات غاب عنها رجل قل أن يجود الزمان بمثله هو المرحوم الشيخ مكتوم لكنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو خير خلف لخير سلف.

ويقول عبدالله سالم حارب بصوت مشحون بالحزن: بالتأكيد فإن بلادنا فقدت رجلاً عظيماً لا يختلف اثنان على أنه صاحب المواقف الإنسانية والعطاء المتدفق.

وأجزم لكم بأن الشيخ مكتوم كان الملجأ الذي يفر إليه المواطنون والمقيمون كلما حلت بهم نوازل الدهر. ويكذب من يدعي بأن أبو سعيد كان يرد شخصاً قصده محتاجاً أو سائلاً.

ويضيف حارب: «لقد أتاح الزمان لنا نحن كبار السن أن نكون على مقربة من حياة المرحوم الشيخ مكتوم، وكذلك نشهد له بأنه كان فارساً وقائداً مشبعاً بالوطنية ويكفي قولاً إنه صنع مع قادتنا الأوفياء دولة الاتحاد التي تحولت إلى صرح يقف العالم كله أمامه إجلالاً وتقديراً لما حققت لمواطنيها من تقدم وتطور ورفاهية إلى جانب مساهمتها في صنع السلام إقليمياً وعالمياً.

أما سيف حسن يوسف عبود السويدي، فقد أكد أن الإمارات برحيل الشيخ مكتوم فقدت رجلاً وطنياً متواضعاً كان له فضل كبير في تحقيق العيش الكريم والرفاهية لأبناء الإمارات جميعاً.

ويتحدث السويدي عن مآثره الإنسانية قائلاً: إن أهل رأس الخيمة كانوا يعرفون المرحوم الشيخ مكتوم كما يعرفون أنفسهم، فقد كان دائم الزيارة لهم في عقر دارهم لا لشيء سوى أن يتلمس مشكلاتهم ويداوي همومهم، ففي قصر والده المرحوم الشيخ راشد بالخران كان الشيخ مكتوم يستقبل المواطنين الذين يأتون إليه من كل فج فيجلس إليهم في تواضع جم ويلبي كل مطالبهم فرداً فرداً، وعندما يغادر رأس الخيمة يكون قد أنعم على الجميع بما في نفوسهم من حاجة.

ويقول حسن إبراهيم الماء: إن الفقيد الكبير المرحوم الشيخ مكتوم كانت له مآثر عدة، بل أستطيع القول إنه سخّر كل حياته من أجل رفعة الوطن والمواطنين.

ويضيف: كما نعلم جميعاً، فإن مكتوم عليه رحمه الله لم ينهمك بالدنيا وينسى الآخرة، بل عمل أيضاً بصمت وإخلاص من أجل الآخرة، فكان إنساناً رحيماً وصاحب أيادٍ بيضاء تعطي بلا حدود المحتاجين والسائلين. وفوق كل ذلك فقد عمل أبو سعيد على طباعة المصحف الشريف وعمّر بيوت الله.

ويعرب حميد سالم بن عبود عن بالغ أساه وعميق حزنه لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم، لكنه يقول: تلك مشيئة الله ولا اعتراض عليها وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نؤكد أن دولتنا خسرت رجلاً وشيخاً عظيماً كان يعمل بصمت من أجل وطنه وأبناء شعبه وما هذا الذي نراه اليوم من شموخ لدولتنا ورفاهية في حياتنا المعيشية إلا ثمرة من ثمار جهود أبوسعيد وإخوانه حكام الإمارات وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.

من جانبه، يقول أحمد حسن الشرهان ومشاعر الحزن والأسى ترتسم على وجهه: لقد رحل عن ديرتنا من نحب، المرحوم الشيخ مكتوم ومن قبله ودعنا بالأسى والحزن نفسه باني دولتنا ومؤسس مسيرتنا شيخنا العظيم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وتلك هي حال الدنيا ومشيئة الله التي نمتثل لها بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وليس أمامنا من كلام يرضي الله سوى «إنّا لله وإنّا إليه راجعون».

ولنبتهل لله العلي القدير في هذه الأيام المباركة أن يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء ويلهمنا جميعاً الصبر السلوان.

ويرى سالم عبيد البادي أن الأخيار أمثال زايد ومكتوم يستحقون منّا جميعاً كمواطنين ومقيمين أن ندعو لهم صباح ومساء بالمغفرة وقبول صالح أعمالهم.

ويقول البادي: بالنسبة لنا فإن الشيخ مكتوم رحمه الله كان رجلاً متواضعاً يحب الجميع، لذلك أحبه الناس وحزنوا بلا حدود لفراقه. وإن كان عزاء أبناء الإمارات لهذا المصاب الجلل أن الشيخ مكتوم رحل عنهم في أيام عظيمة تقبل فيها الطاعة ويستجاب فيها الدعاء الصادق.

ويضيف البادي قائلاً: إذا كان من رحل هو خير سلف فإن من حسن حظ أهل الإمارات أن فيهم من هو خير خلف وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي تثق في إمكاناته القيادية على إدارة الأمور كلها بحنكة تماماً مثلما كان يفعل المغفور له بإذن الله مكتوم ولهذا فإن أبناء الإمارات أكثر اطمئناناً على مسيرة دوراتهم.

وعبر عثمان بلال عن أمله بأن يلتزم الجميع بخطى الشيخ مكتوم الذي كان دائم الانحياز لمصالح المواطنين وهموم الوطن.

ويقول عثمان: عندما كان المرحوم أبو سعيد رئيساً لمجلس الوزراء كان الوطن والمواطن ينعم بقرارات حكيمة تقوم على خدمة مصالحه وتوفير احتياجاته.

ويرى محمد حميد اليوحة أن أهل القرى والمناطق النائية يعرفون الشيخ مكتوم كرجل يستمع جيداً لهمومهم ويأمر بلا تردد بتنفيذ احتياجاتهم وهو يقول: من حسن الحظ فإن جميع المساكن الأنيقة التي يسكنها أهل القرى النائية وكذلك الخدمات العصرية التي ينعمون بها مثل الكهرباء والماء والهاتف والطرق المعبدة والمستشفيات جرى تنفيذها بوجود مكتوم على سدة مجلس الوزراء.

ويذكر غريب محمد اليماحي أن المرحوم مكتوم كان مساهماً بارزاً في بناء دولة الاتحاد إلى جانب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وإخوانهما الحكام.

ومثلما يتفق الجميع فإن أحمد سيف أبو شريجة يؤكد على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو رجل دولة لا يشق له غبار.

وهو يقول: نؤكد على ذلك بلا نفاق أو رياء والدليل الذي أمامنا هو ما وصلت إليه دبي محلياً وعالمياً بفضل جهود سموه المتطلعة إلى الأمام وبخطى حثيثة لا تعرف التلكؤ.

ومن جانبه يهنئ أحمد عبدالله الدنان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتقلده المناصب القيادية مثل رئاسة مجلس الوزراء وكحاكم لإمارة دبي مبيناً أن من شأن ذلك إشاعة الطمأنينة والثقة في أن تمضي المسيرة المباركة للاتحاد نحو أهدافها التي رسمها بعناية المرحوم الشيخ زايد وإخوانه الحكام.

ويقول خلفان حمد الكوس: صحيح أنه بغياب الشيخ مكتوم عنا افتقدت الدولة رجلاً رائداً من رواد المسيرة وأحداً ممن رفعوا راية التطوير والتحديث حتى بات وطننا يتبوأ مكانة متقدمة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ويضيف الكوس: مما لا شك فيه ان ذكرى الشيخ مكتوم رحمه الله ستبقى حاضرة على الدوام في قلوب أبناء الإمارات الذين أحبوا فيه الخصال الحميدة واليد المعطاءة للمواطن والوطن.

ويقول: من بعد الدعاء له بالمغفرة عند ربه فإن أبناء الإمارات يعاهدون فقيدهم على أن يبقوا أوفياء للمسيرة التي نذر كل حياته من أجلها ونرى في أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خير خلف لخير سلف وندعو له في هذه الأيام المباركة بالمغفرة لفقيدنا الكبير مكتوم ولخلفه صاحب السمو الشيخ محمد بالتوفيق في مهامه الوطنية الجديدة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات