اعتبرته قائداً أسعد شعبه وأعطى الكثير لوطنه

الأمة العربية فقدت برحيل مكتوم أحد فرسانها النبلاء

عم الحزن ارجاء الوطن وعبر الجميع عن مشاعر الأسى لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، واعتبرت ردود الأفعال التربوية رحيله بأنه صدمة وخسارة كبيرة لدولة الإمارات والأمة العربية والإسلامية كلها لحاكم وقائد أعطى شعبه وقدم من أجله الكثير فأحبه وبادله العطاء، وقد توالت ردود الفعل التربوية الحزينة لفقدانه، والتي اعتبرته أحد فرسان الأمة العربية النبلاء وفقدت برحيله الكثير.

وأعرب د. حسين المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة التربية والتعليم عن بالغ الحزن وعميق الأثر لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وقال إن الأمة العربية فقدت فارسا من فرسانها النبلاء، فقد كان رحمه الله قيادياً كبيراً وأباً حنوناً تميز بالوطنية والإخلاص لامته ولوطنه وتحسس هموم ومشاكل المقيمين والمواطنين على حد سواء، وهذا عهدنا فيه قبل تأسيس دولة الاتحاد.

مشيرا إلى دوره الكبير في نشر التعليم العام والعالي ومشاركته في تأسيس الجامعات بدءا من الجامعة الأم «جامعة الإمارات» في العين وانتهاء بالمدن الجامعية المنتشرة في مختلف انحاء الدولة وبالأخص المدينة الجامعية في دبي والتي استقطبت الكثير من الجامعات الدولية، وكذلك بناء المدارس النموذجية ومقار كليات التقنية في دبي للطلاب والطالبات وتشجيع المرأة في مسألة التعليم ونشر تعليم الكبار.

وقال د. حسين المطوع ان المغفور له الشيخ مكتوم ترك بصمات واضحة وكبيرة في إنشاء المستشفيات الكبيرة المتميزة والتي أنشئت مؤخرا واستقطبت العديد من المستشفيات العالمية المتخصصة.

وقال لقد ساهم رحمه الله في تقوية روابط دولة الاتحاد بين الإمارات من خلال منصبه القيادي كنائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء فقد شهدنا الكثير من العطاءات والبرامج التي رفعت من المستوى المعيشي للمواطن وجعلته في مصاف الدول المتقدمة وكذلك انجازاته في إمارة دبي ووضعها على الخارطة العالمية حيث أصبحت مركزا تجاريا واقتصاديا تستقطب الاستثمارات العالمية ورؤوس الأموال التي تتدفق عليها.

* خسارة لا تعوض

واعتبر محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم خسارة كبيرة لا تعوض واصفا سياسته بالحكمة والتوازن.

وأشار الظاهري إلى أن حياة الفقيد كانت حافلة بالمواقف المشرفة والعمل المخلص والعطاء الصادق كرسها رحمه الله ورضوانه عليه في خدمة شعبه وتحقيق آماله وآمال أمته العربية والإسلامية.

وقال لم يكن الشيخ مكتوم حاكما لدبي فحسب بل أباً رحيماً وأخاً وفياً وحاكماً ملهماً وزعيماً قوياً خطت إمارة دبي بتوجيهاته وعميق حكمته نحو التقدم والرفعة فأرسى قواعد راسخة للاتحاد مع إخوانه حكام الإمارات.

وأضاف مدير منطقة أبوظبي التعليمية: وان كان لنا عزاء فعزاؤنا أن أعماله ستبقى خالدة خلود الدهر تمتد أثارها إلى الأجيال المقبلة وسيسجلها التاريخ في انصع صفحاته وإذا نقدم عزاءنا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وأنجال الفقيد لندعو الله العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

وقال نبيل صالح الظاهري نائب مدير منطقة أبوظبي التعليمية وقلب كل مواطن مليء بالألم في هذه اللحظات الصعبة لوفاته مؤكداً أن الخسارة لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم ليست لشعب الإمارات وحده ولكن للأمة العربية والإسلامية جميعا لفقدان زعيم تاريخي قلما يوجد له مثيل.

وأضاف لا تستطيع الكلمات أن تفي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حقه فهو في قلوب الجميع ولمن عاصره في فترة ما قبل الاتحاد وبعد كان فعلا المثال والقدوة للشباب وكبار السن، وسيكون قدوة للأجيال المقبلة من خلال مآثره وما خلفه من انجازات.

وأوضح أن مسيرة الفقيد رحمه الله في بنائه الوطن وخاصة إمارة دبي تمثل ملحمة كبرى لم يشهد العالم مثيلا لها، وأصبحت تجربة النهضة ومعها تجربة الوحدة في الإمارات التي عاشها قدوة كل البلاد، واستطاع عبر سنوات حكمه لدبي أن يعيد صياغة الحياة فيها ليواكب العصر دون أن يفقد المجتمع عراقة الأصل وبهذا تحققت للإمارة أعظم انجازات، رحمه الله رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته.

* أعظم الانجازات

وقالت نادية مدي نائب مدير منطقة أبوظبي التعليمية لشؤون التعليم الخاص والنوعي إن الانجازات الكبيرة التي حققتها الدولة منذ بداية الخير قبل أكثر من ثلاثة عقود تقف شاهدا على عظمة الرجال الذين كانوا مثالا يحتذى في الإخلاص والوفاء والتضحية، وعندما نستعرض مسيرة الخير على ارض هذا الوطن يسطع في سمائه اسم المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نجما تضيء انجازاته مساحة واسعة من سماء الوطن.

وأضافت مدي أن الشيخ مكتوم رحمه الله قدوة لنا جميع جيل الشباب فهو من خلال نظرته المستقبلية الثاقبة أدرك أهمية دور هذا الجيل وتفعيله لذا وفر له الدعم اللازم ماديا ومعنويا، فقد كان بمثابة البوابة التي فتحت لكل شاب ليعبر من خلالها إلى طريق النجاح والتقدم.

وتطرقت إلى دور الراحل الكبير في انطلاق ثورة التعليم في إمارة دبي ودعمها وحبه للتعليم وبناء المدارس والكليات والجامعات التي غدت بفضله مؤسسات تعليمية راقية ومتطورة تسهم بفاعلية في تحقيق سياسات إعادة التوازن للتركيبة السكانية وذلك من خلال زيادة إعداد العمالة المواطنة المؤهلة والقادرة على سد احتياجات سوق العمل في الدولة.

واعتبرت مدي أن وفاته رحمه الله فاجعة لكل أبناء الوطن والأمتين العربية والإسلامية وله الأثر الكبير في نفوس الجميع وقالت نسأل الله المغفرة له وان يسكنه الله فسيح جناته.

* فاجعة كبيرة

وبعميق الحزن والأسى قال محمد بالحمر رئيس قسم المناهج بالمنطقة التعليمية إن وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله كانت فاجعة كبيرة، حيث فقدنا قائدا تاريخيا ساهم طيلة حياته الحافلة بالعطاء والعمل في بناء الدولة وفي كل ما من شأنه ترسيخ كيانها وخير شعبها.

وأضاف لقد ترك رحمه الله انجازات وبصمات لا يمكن حصرها، كلها تتحدث عن حكمته وقيادته الرشيدة وفكره الثاقب ومن ينظر لدبي الآن يعلم حقيقة ما أنجزه رحمه الله خاصة في مجال التعليم ودعمه له، فأنشأ الكليات والجامعات في الإمارة التي غدت بفضله مؤسسات تعليمية متطورة يشار إليها بالبنان.

واختتم حديثه بالدعاء له والمغفرة وقال نسأل الله أن يلهمنا جميعا الصبر والسلوان وان يدخله الله فسيح جناته.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات