عاد إلى البلاد مساء أمس ثلاثة من حجاج الإمارات لتلقي العلاج في مستشفيات الدولة اثر إصابتهم في حادث انهيار بناية في مكة المكرمة. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أمر بإرسال طائرة مجهزة طبياً لنقل المصابين.
وأشاد مصبح محمد السويدي رئيس بعثة الحج الرسمية للدولة بهذه المبادرة الكريمة والاهتمام بالجرحى. وقال إن المصابين وهم شيخة العفاري وخديجة ناصر وحسن احمد المرزوقي قد نقلوا تحت الملاحظة الفائقة إلى الطائرة التي أقلتهم إلى أبوظبي. من جهته أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة العليا لتنسيق الحج والعمرة بالدولة أن بعثة الحج الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على مدار الساعة من أجل السهر على راحة حجاج الدولة.
وقال إن الشكاوى المنسوبة لبعض حجاج الدولة عن تقصير المسؤولين في البعثة في التحرك السريع لمعالجة حادث انهيار البناية الملاصقة لإحد المباني المستخدمة لإقامة بعض حملات الحج القادمة من دولة الإمارات وسعياً لإيضاح الحقيقة أمام الرأي العام فإننا نؤكد أن بعثة الحج الرسمية للدولة أعلنت حالة الطوارئ القصوى في كل قطاعاتها منذ لحظة انهيار البناية بمكة المكرمة.
وأشار معاليه إلى أن البعثة باشرت على الفور بإرسال الفرق الطبية والكشفية والتفتيشية المتواجدة في المقر الفرعي للبعثة في فندق غزة بجوار المبنى المنهار مباشرة، حيث قامت بنقل الجرحى والمصابين والمتوفين الذين سقط عليهم المبنى أثناء عودتهم من صلاة الظهر في المسجد الحرام إلى المستشفيات بسيارات إسعاف البعثة وبالمباشرة الفعالة في إزالة الأنقاض وإخراج العديد من المصابين قبل وصول فرق الإنقاذ الأخرى.
كما انطلقت فرق الإنقاذ من المقر الرئيسي للبعثة ـ في منطقة العزيزية ـ من أطباء وكشافة ومتطوعين من أعضاء البعثة وبقيادة اللجنة العليا للبعثة وقامت جميع سيارات الإسعاف بالمساعدة الفعالة مع الهلال الأحمر السعودي في النقل الفوري للمصابين.
وقال تم إنشاء غرفة عمليات تضم كل رؤساء قطاعات البعثة من أجل متابعة آخر تطورات الموقف. وأضاف بفضل هذه التحركات وبجهود غرفة العمليات اتضحت الحقيقة كاملة حول ما يتعلق بحجاج الإمارات وكانت النتيجة النهائية حتى إعداد هذا البيان وفاة ثلاثة من حجاج الإمارات وهم راشد عبيد الكعبي وبدرية أحمد وسلامة شامس وإصابة شيخة العفاري وحسن أحمد المرزوقي وخديجة ناصر والمفقودين اثنين فقط هما حليمة عبد الله النقبي ومنى عبدالله.
وقال لم تقف جهود البعثة إلى هذا الحد بل قامت على الفور بإخلاء الحملات المجاورة للمبنى المنهار من حجاج الإمارات واستضافتهم في مقرها بمنطقة العزيزية فقد تم إسكان 287 حاجة و231 حاجاً بعدد إجمالي وصل 518 حاجاً، وذلك بعد أن آثر أعضاء البعثة أخوانهم حجاج الدولة للإقامة في غرف نومهم الخاصة وقدموا لهم المأكل والمشرب بهدف التخفيف عليهم من عبء الكارثة التي مروا بها.
وقال لقد قامت البعثة بالإشراف على علاج الحالات المصابة من حجاج الدولة وكذلك دفن الشهداء الثلاثة في مقابر مكة المكرمة بإذن من ذويهم وما زالت البعثة تتابع أخبار الحالتين المفقودتين.
وأشاد بالمبادرة الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أمر بنقل عدد من المصابين من حجاج الدولة إلى أبوظبي على متن طائرة طبية خاصة وذلك لمواصلة علاجهم في مستشفيات الدولة على نفقة سموه. (وام)