محادثات إيرانية روسية بشأن التخصيب المشترك

أوروبا تلوِّح لطهران بوقف الخيار الدبلوماسي

بدأت موسكو وطهران أمس محادثات بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل قبل يومين من موعد استئناف دورة الوقود النووي، وسط تحذير أوروبي من أن غياب إيران عن اجتماع مقرر في 18 الشهر الجاري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعقيب على قرارها الخاص باستئناف أبحاث الوقود النووي ربما يدفع باتجاه تنحِّي الجهود الدبلوماسية جانباً لإفساح المجال أمام اتخاذ إجراء «يكبح جماح طهران».

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن الناطق باسم المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي حسين انتظامي قوله: «وصل الوفد الروسي إلى طهران ليل الجمعة وبدأ محادثات مع مسؤولين إيرانيين في الصباح» بشأن الاقتراح الروسي بشأن التخصيب المشترك لليورانيوم ونطاقه وأيضا التخصيب على الأراضي الإيرانية. ويرأس الوفد الروسي مساعد رئيس مجلس الأمن القومي فالنتين سوبوليف ونائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك وممثلون عن وكالة الطاقة الذرية الروسية (روساتوم).

وتهدف الخطة الروسية التي تحظى بدعم الأوروبيين والأميركيين إلى تجنب قيام إيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما يسمح في آن واحد بالحصول على الوقود النووي وعلى شحنة قنبلة ذرية.

وقال انتظامي لوكالة «فرانس برس» إن إيران سترفع غدا (الاثنين) أو الثلاثاء الأختام الموضوعة على مراكز البحث النووي تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودين في طهران. وأضاف أن «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودون في طهران ليرفعوا الاثنين او الثلاثاء الأختام عن مراكز الأبحاث». وقال إن «الأختام سترفع عن مراكز الأبحاث»، في إشارة إلى أن هذا الإجراء سيشمل مواقع عدة.

من جانبه، حذر الاتحاد الأوروبي إيران أمس من أن هذه الخطوة غير منطقية وستعرض المحادثات المستقبلية للخطر. وقالت النمسا، بصفتها رئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية، إن «استئناف الأنشطة النووية وهذا التجاهل لرغبات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يسفر إلا عن تعريض احتمال العودة إلى المفاوضات للخطر».

وقال دبلوماسيون أوروبيون في العاصمة النمساوية فيينا، حيث مقر الوكالة الذرية، إن غياب إيران عن اجتماع مجلس الوكالة الذرية 18 الشهر الجاري عزز وجهات النظر القائلة بأنه ربما يتعين أن تتنحى الدبلوماسية جانبا لإفساح المجال أمام إجراء أشد لكبح جماح طهران.

وقبل أن تتخذ قرارا بشأن ما إذا كانت ستسعى لاتخاذ إجراءات نحو فرض عقوبات ستنتظر مجموعة «ثلاثي الاتحاد الأوروبي» بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي لترى ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية ستستأنف الأنشطة الخاصة بأبحاث الوقود خلال الأيام المقبلة كما أعلنت. لكن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة قنسطنطين دولغوف شدد أمس على أن وجهة نظر موسكو لاتزال ترى أن الحوار تحت إشراف الوكالة لايزال السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة في الوقت الحالي.

وقال دولغوف للصحافيين: «علينا أن نسوي هذه القضية لمصلحة الأمن الدولي والسبيل الوحيد هو الحوار». (وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات