أكد حمد بن سوقات ان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم كان حاكماً وحكيماً ولديه قدرة عميقة على تفهم الأمور واستيعابها بصورة دقيقة وكاملة وأنه كان كريماً حليماً يحب الخير للناس.

ويعتبر حمد بن سوقات أحد الأصدقاء المقربين من الشيخ مكتوم ورافقه في معظم إن لم يكن كل مراحل حياته منذ ولادته في العام 1943 في بيت الشيخ سعيد الواقع في منطقة الشندغة.

وقال بن سوقات إنه رافق المغفور له الشيخ مكتوم في السفر والقنص معتبراً أن «مكتوم كان على خلق لا يضاهيه أحد فيه» مؤكداً أنه تمتع بصفات حميدة عديدة ومنها انه لم يره يوماً متكدراً أو غاضباً من إنسان وأنه كان يأخذ الامور بالتي هي أحسن وكان صاحب بال طويل خلاف أي كان.

وأشار بن سوقات إلى ان المغفور له الشيخ مكتوم كان اذا بدأ تنفيذ شيء يأخذ الأمور المرتبطة به على حقيقتها ويسعى لفهمها بصورة متكاملة موضحاً انه عرف الشيخ مكتوم منذ صغره «يوم كانوا في الشندغة.. وبعدها انتقلوا إلى زعبيل ومازال مكتوم يرافقنا».

وأوضح بن سوقات ان ذاكرته تستوعب تماماً أيام كان يرافق المغفور لهما الشيخ راشد بن سعيد والشيخ مكتوم بن راشد إلى منطقة الخران في رأس الخيمة حيث كان الشيخ مكتوم يهوى ركوب دراجته النارية بالقرب من البيت الذي كان يملكه الشيخ راشد في هذه المنطقة.

وأكد ان الشيخ مكتوم كان يمتاز عن كل رفاقه منذ صغره بأخلاقه واحترامه للناس فقد كان يحترم الإنسان صغيراً أو كبيراً. كما أكد ان الشيخ مكتوم كان يعشق القنص وكان يرافق الشيخ راشد للقنص في مناطق السيح والمدام وصوب طوي «أم راييل» وفي منطقة أم الطراطيش.

وأوضح بن سوقات أن حب الشيخ مكتوم للقنص تطور ونما معه حتى كان يرافق والده الشيخ راشد للقنص في إيران.. ومع تدرجه في المراحل السنية المختلفة برزت لدى الشيخ مكتوم ميول حب الفكاهة والترويح عن النفس والبعد عن الزعل وهذا ما أبقاه يضحك دائماً ويتمتع بوجه بشوش أمام كل كبير أو صغير رجلاً كان أو إمرأة.

وكشف بن سوقات عن انه مازال يذكر يوم ولد مكتوم في بيت الشيخ سعيد في منطقة الشندغة.. ويذكر أيضاً سنواته الأولى في هذا البيت حيث تلقى تعليمه الأولي هناك وكان يستجيب ويتطور.

وألمح إلى ان استجابة الشيخ مكتوم للتعليم جعلت الشيخ راشد يعتمد عليه منذ صغره حيث ولاه ولاية العهد وأعطاه أول منصب في حياته كرئيس لدائرة الأراضي والأملاك، وكان الشيخ راشد يثني ويعتمد عليه دائماً، وتنهد بن سوقات قائلاً: «كان رحمه الله مثل ما يحب لنفسه يحب للمجتمع، وما كان يحب ان ينفرد أو ينعزل عن الناس كان معهم دائماً. وقال بن سوقات ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان يحب الشيخ مكتوم كثيراً.

وقال بعفوية شديدة: «مكتوم كان يحب المواطن أزيد.. ويحب الناس كلهم ربعه وربع أبيه وكان يحب العرب اللي في البلاد مثلما كان يحب عياله وكان حنوناً على شعبه». وعن تواضع الشيخ مكتوم قال بن سوقات «مكتوم كان فيه ميزة» وهي انه كان لا يحب ان يتميز عن الأشخاص المرافقين له، وكان يعتبر نفسه واحداً منهم وما كان يشعرهم انه شيخ يمتاز عنهم.. دائماً كان يعيش معهم كواحد منهم، وكان رحمه الله لا يحب ان يمتلك الأشياء الباهظة التكلفة وكان هذا واضحاً في سيارته وفي ملابسه.

وأوضح بن سوقات ان الشيخ مكتوم اخذ عن أبيه خصلة التواضع وكان مثله إذا ناديناه مرتين أو ثلاثاً بكلمة يا شيخ كان يرد «أنا مكتوم» وهي نفس خصال أبيه المغفور له الشيخ راشد.

وعن كرم الشيخ مكتوم قال بن سوقات لا يوجد أحد يضاهي مكتوم في كرمه والكل يعرف هذا الأمر عنه. وذكر ان الشيخ مكتوم استمر في هذا الكرم دائماً وقال انه لجأ إليه قبل أسابيع من وفاته وذكره بانسان يحتاج للمساعدة فأمر المغفور له بصرف 100 ألف درهم فوراً وتخصيص معاش شهري للشخص نفسه لتلبية احتياجاته مستقبلاً