استطاعت دبي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن تدخل عالم التعليم الإلكتروني متخطية بذلك العديد من دول العالم بعدما قررت التركيز على التعليم التقني من خلال توفير برامج التدريب لطلاب الجامعات وذلك في إطار حرص المغفور له على سد الفجوة بين مخرجات برامج التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل مما جعل دبي تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة في التعليم التقني وبفضل جهود الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نجحت حكومة دبي الالكترونية في توفير عدد من البرامج التدريبية في مكاتبها لطلاب الجامعات كما عملت على تحديد الموضوعات والأهداف والمسافات اللازمة لنشر وتعميم التعليم الالكتروني وكان من بين هذه الخطوات إنشاء الكلية الالكترونية للجودة الشاملة والتي تتبنى نظام (بلاك بورد) التعليمي والذي يعتبر احدث البرامج التعليمية الالكترونية.
وفي عهد المغفور له استضافت دبي أعمال مؤتمر التعليم بلا حدود الذي يعتبر واحداً من أهم المؤتمرات التعليمية الالكترونية في العالم وأوصى المؤتمر بإنشاء بنك دولي للمعلومات بالإضافة إلى إنشاء مجلس للتعليم الذي يعد خطوة رائدة نحو الاهتمام بالتعليم في دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة حيث استطاع المجلس أن يخلق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لدعم التعليم باعتباره شأناً مجتمعياً على كافة الأطراف المعنية المشاركة فيه بفاعلية من اجل تطوير وبناء الإنسان بشكل علمي صحيح.
وفيما يتعلق بالكلية الالكترونية للجودة الشاملة فإنها تتخذ من دبي مقراً لها وتتبنى نظام «بلاك بورد» التعليمي المتطور والمتعدد اللغات الذي يعتبر احدث البرامج التعليمية الالكترونية.
ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة لطلاب الكلية لاختيار إحدى اللغتين العربية أو الانجليزية للحصول على المساقات الدراسية عبر شبكة الانترنت. وتعتبر الكلية المتخصصة في توفير خدمات تعليمية في مجال إدارة الجودة الشاملة عبر حلول التعليم الالكتروني في منطقة الشرق الأوسط وأول مؤسسة في المنطقة تتبنى النسخة العربية من نظام «بلاك بورد» التعليمي وذلك لتلبية الاحتياجات التعليمية الالكترونية للفئات الطلابية في منطقة الشرق الأوسط حيث تعد العربية اللغة العاشرة التي يوفرها نظام «بلاك بورد» التعليمي.
وتتيخ خاصية تعدد اللغات التي يتسم بها هذا النظام العالمي الفرصة للمستخدمين لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تقديماته. كما أن نظام «بلاك بورد» التعليمي المتطور يعمل على تطوير بنية تكنولوجيا المعلومات التي تتبناها الكلية لتفعيل توفير قائمة متنوعة من المساقات الدراسية عبر شبكة الانترنت.
وستقوم واجهة الاستخدام العربية لنظام «بلاك بورد» بصقل المهارات المهنية والتعليمية لطلاب الكلية من كافة الدول العربية. حيث يعمل النظام على إزالة العائق اللغوي لبعض الطلاب في الدول العربية الذين يفضلون الحصول على المساقات الدراسية لاختصاصاتهم بلغتهم الأم.
كما أنها تعمل على توفير بيئة تعليمية متطورة لطلابها ويقدم نظام «بلاك بورد» التعليمي المتطور لمستخدميه الأدوات اللازمة للإدارة الشاملة للبرامج التعليمية المقدمة عبر شبكة الانترنت والأدوات المتقدمة لإدارة المحتويات ومحرك تقييم متطور إضافة إلى أدوات تشابك عالية الأداء.
وكانت الكلية قد بدأت في تقديم برنامج الماجستير في مجال الجودة الشاملة وإدارة الأداء المصمم لتوجيه الطلاب إلى كيفية الاستفادة من نظم الجودة الشاملة في مجالات تخطيط الأعمال وإدارة العمليات.
تعتبر الكلية الالكترونية للجودة الشاملة التي تتخذ من دبي مقراً لها، مؤسسة تعليمية رائدة في مجال توفير خدمات التعليم الالكتروني (e-Learning) عن موضوع إدارة الجودة الشاملة، في منطقة الشرق الأوسط وتأسست الكلية التي تم إطلاقها خلال شهر يناير من العام 2003.
وافتتحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال شهر سبتمبر من العام نفسه، بهدف رفع عجلة التعليم الالكتروني للأمام عبر توفير برامج تعليمية مبتكرة لكافة أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص. وتعتبر الكلية مؤسسة أكاديمية تابعة لحكومة دبي حيث أنها تعمل تحت مظلة شرطة دبي.
وحصلت الكلية التي تعد الأولى من نوعها في العالم على اعتراف الجمعية الأوروبية للجودة وهي الهيئة الأوروبية الرائدة في هذا المجال المتخصص. كما تم قبولها كعضو رئيسي في الجمعية البريطانية للجودة.
وقعت حكومة دبي الالكترونية وجامعة الإمارات مذكرة تفاهم بهدف تعزيز أواصر التعاون بين المؤسستين. وتتضمن المذكرة تبادل الخبرات وإعداد الأبحاث وأدوات التقييم وعقد الندوات المشتركة والدورات التدريبية لطلاب الجامعة على الأنظمة التقنية المعتمدة في حكومة دبي الالكترونية.
كما أن المذكرة تمهد الطريق لتدعيم التعاون مع جامعة الإمارات في مجال رعاية برامج الأبحاث إلى جانب توفير التدريب على احدث الحلول التقنية لطلاب جامعة الإمارات في مختلف أقسام حكومة دبي الالكترونية.
وستتيح كذلك المجال لموظفي الحكومة لمواصلة دراستهم والحصول على الدرجات الأكاديمية العليا التي تمنحها الجامعة. وتقدم مذكرة التفاهم إطاراً للعمل المشترك بين حكومة دبي الالكترونية وجامعة الإمارات في مجال تطوير برامج التعليم الالكتروني وتبادل الخبرات التقنية والعملية لكلا الجانبين مما يصب في مصلحة الطلاب بصورة خاصة والمجتمع بصفة عامة على المدى البعيد.
كما أنها ستساهم في تحقيق استراتيجيتنا الأكاديمية الرامية إلى التركيز على التعليم التقني من خلال توفير برامج التدريب العملي لطلاب الجامعة وستساعد هذه المبادرة على ردم الفجوة الحاصلة بين مخرجات برامج التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.
بالإضافة أن حكومة دبي الالكترونية باعتمادها القنوات الالكترونية لتقديم خدمات مثل «التوظيف الالكتروني» تسهل على الطلاب ولاسيما الخريجين منهم التقدم والحصول على وظائف في مختلف الدوائر الحكومية في دبي.
وبموجب مذكرة التفاهم تقوم حكومة دبي الالكترونية بتطوير مجموعة من البرامج التدريبية العملية لطلاب جامعة الإمارات والكليات التابعة لها بما يشمل إقامة سلسلة من الأبحاث ومشروعات التقييم. وستكرس الجامعة مجموعات من طلابها للعمل في المشروعات التابعة لحكومة دبي الالكترونية من خلال برنامج القمة «كابستون كورس».
وفي عهد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تم إطلاق مجلس دبي للتعليم الذي استطاع أن يخلق مجموعة من المبادرات التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والوطن العربي ففي خطوة رائدة أطلقت شركتا التطوير العقاري في دبي، نخيل ودبي للعقارات، مبادرة مشتركة تقوم بموجبها كل منهما بتخصيص 50 مليون درهم سنوياً من مواردها للمساهمة في دعم خطط وبرامج مجلس دبي للتعليم وتعد المبادرة من الشركتين، هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتجسد التزامهما بتطوير قطاع التعليم، باعتباره أحد أبرز الأولويات الاستراتيجية في السنوات المقبلة، وتحول المبادرات الكبرى التي يتم إطلاقها.
وتوفر المبادرة دعماً مالياً مستمراً لمجلس دبي للتعليم، الذي يسعى لتنفيذ برامج مكثفة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بتطوير القطاع، إلى جانب نشر الوعي بأهمية التطوير المستمر للعملية التعليمية.
وأكد سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة نخيل التزام الشركة القيام بواجبها في هذه المبادرة النوعية التي تستهدف الارتقاء بأداء أحد أكثر القطاعات حيوية، حيث يمثل التعليم الركيزة الأساسية لضمان استمرار النمو والازدهار المستقبلي في البلاد، وقد شكل إطلاق مجلس دبي للتعليم خطوة محورية وتطوراً نوعياً في القطاع بحيث يتماشى مع نظم التعليم السائدة في أكثر الدول تقدماً.
إعداد: رمضان العباسي
