عبدالجبار الماجد : مآثره لا تحصى

عبدالجبار الماجد : مآثره لا تحصى

وبحديث ذي شجون تحدث عبدالجبار الماجد مدير دائرة الأوقاف الأسبق في دبي فقال: عند تحدثنا عن المغفور له الشيخ مكتوم فإنا نعجز أن نشمل جميع مآثره خلقا وعلما وحلما وتواضعا لذا فإن الحديث عن الفقيد الغالي يجب أن يتناوله الجميع ليتسنى للكل أن يستعرض نقطة من بحره.

ومضى يتحدث بنبرة يغلبها الأسى: لقد عرفت عنه الشيء الكثير ولكني أترك للآخرين الذين يعرفونه أكثر وأكثر ليتحدثوا عن بعض جوانبه التي لا يراها احد في الآخرين اليوم إلا الندرة النادرة.

وأضاف أن مواقف المغفور له الشيخ مكتوم عظيمة في نبله وكرمه، في مآثره وأخلاقه، في جوده وعطائه، كيف لا وقد قامت هذه الدولة العظيمة على كتف الشيخ زايد والشيخ راشد وهؤلاء كانوا جندهم في الصف الأول وكان الشيخ مكتوم رحمه الله الجندي المعطاء الذي لا يكل ولا يمل عطاء. ويستشهد الماجد ببيت الشعر القائل:

ولو سئل الناس التراب لأوشكوا

إذا قيل هاتوه أن يملوا ويمنعوا

لكن الشيخ مكتوم لا يكل عطاؤه، كلمة طيبة، وعطاء حسنا، وحلما، ومعروفا، وسائر المكارم.

وحول المواقف التي شهدها مع المغفور له قال الماجد: حينما أسست دائرة الأوقاف كنت في كنفه في غرفة تحت غرفته التي يرأسها في دائرة الأراضي آنذاك، فعرفته عن قرب، عرفت أميرا شابا يحلم بالمجد لا العظمة، ليصل إلى قلوب كل الناس، لافتا إلى أن دائرة الشؤون الإسلامية تحفل ببركاته إلى يومنا هذا، فهو من رأسها وأرسى دعائمها ببركة منه، وعلمت من المسؤولين انه كرس حياته لمتابعتها كأنها ابن من أبنائه.

وأضاف مدير دائرة الأوقاف الأسبق في دبي: لقد عاصرته في أمور كثيرة يعجز اللسان عن شملها، فقد كان ذات مرة في جلسة صحراوية، يجلس على كرسي وحيد غرزه في الرمال، ثم قام إلى شأن من شؤونه فجاء أحدهم وجلس على كرسيه، وحينما عاد هذا العظيم إلى مقعده، جلس على الأرض ووضع يديه على رجل الجالس على كرسيه، وحينما شعر ذلك الشخص أن مكتوما يفترش الأرض وهو جالس على الكرسي أراد ان يقوم فمنعه ولم يوافقه.

واستطرد يقول: تأمل في مثل هذا الموقف انه ليس بالعابر، ومثل هذه المواقف تكررت دائما أمام مرأى الجميع، ويراها الآخرون ماثلة أمامهم في سيرة هذا الرجل العظيم فرحمة الله عليه.كان مثالا للسخاء والحلم، كان حليما بمعنى الكلمة لدرجة أنه لو أتاه السائل مرات ومرات لا يكل ولا يمل بل يستقبله بوجه بشوش باسم.

ويأسف عبدالجبار الماجد أن الشيخ مكتوم حمل أكثر مما يتحمله الإنسان فأصحاب الطلب كثر، والذين كرروا المجيء إليه أكثر وأكثر، ويذكر الماجد من بين المواقف التي تحضره أنه علق على كثرة من يكررون المجيء إليه وهو يردد عليهم كلمة ابشر، ويجزلهم العطاء، فقال له أنت لا تكل من هذه الكلمات الطيبة ومن هذا العطاء الكثير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات