أجمع مسؤولون وفعاليات اقتصادية على أن دولة الإمارات العربية المتحدة فقدت رمزاً من رموزها برحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حيث ساهم بجهد وافر في ما وصلت إليه الدولة عامة وإمارة دبي خاصة من مكانة عالمية من خلال تجربتها السياسية والاقتصادية الفريدة من خلال معاصرته وعمله مع المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم لسنوات طوال.

وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إن دولة الإمارات فقدت ابناً عزيزاً من أبنائها وأحد رموز الاتحاد والنهضة الاقتصادية ورحيله خسارة فادحة لدولة الإمارات فقد عمل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وساهم في تحقيق التقدم الكبير والملموس الذي تعيشه الدولة عامة ودبي خاصة وتوفير الأمن والاستقرار وكانت لتوجيهاته الأثر البالغ في ما وصلت إليه دبي من مكانة متميزة سواء من الناحية الاقتصادية أو العمرانية.

وأضاف طارق القاسمي أن حياة الراحل كانت حافلة بالإنجازات التي عادت على الإمارات بالخير وعززت من دورها ومكانتها الإقليمية والعربية والعالمية وشارك مع اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات في ترسيخ دعائم الاتحاد كما شارك الفقيدين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في مسيرة العطاء التي استمرت طوال السنوات الماضية والتي رسخت وعززت اسس النهضة التي تعيشها الدولة حالياً.

ولفت الى ان شعب الامارات وان فقد واحداً من رجالاته العظام الا ان العزاء لنا جميعاً في ان المسيرة ستستمر لتحقق طموحات الفقيد في توفير الرخاء والاستقرار لشعبه ووطنه.

* دور بارز في مفاوضات الاتحاد

من جهته قال رجل الأعمال د. انور قرقاش «ان اليوم فقدنا رجلاً عرف بسماحته على المستوى الإنساني وكرمه وسجاياه الطيبة واخلاقه الحميدة وعرف عن حياته العامة الممتدة وكان من نهاية الخمسينات وهو في الخدمة العامة والمواقع المختلفة منذ ايام والده ولعب دوراً في مفاوضات الاتحاد ومسايراً لهذه الفترة ومن خلال موقعه كنائب لرئيس الدولة وحاكماً لدبي وساهم مساهمة فعالة للعصر الذهبي لدولة الامارات ودبي واطلق لطموحنا العنان ومن خلال دوره الذي لعبه مع صاحب السمو الشيخ محمد صارت دبي كحلم عربي وقبس ناجح اليوم حزننا كبير ولكنها مشيئة الله ولا اعتراض عليها ولكن الصعوبة تأتي من كون المرحوم قبل ان يكون قائداً او سياسياً او زعيماً كان انساناً، قبل ان تكون خسارة رسمية رغم ان مسيرة الامارات مستمرة وعزاؤنا في وجود قادة مثل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وصاحب السمو محمد بن راشد لأن هذه التجربة تنتقل من نجاح الى نجاح واليوم حزين جداً للمواطنين في هذا البلد وأعيننا على هذه الحياة، وذكراه خالدة في كل اعماله السياسية والانشائية والقصص الانسانية التي تصلنا على تصرفاته الخيرة مع الفقير والصغير والضعيف.

وقال عبدالجليل يوسف درويش نائب رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي اليوم فقدنا واحداً من افضل الرجال الذين حملوا امانة المسؤولية في دولة الامارات العربية المتحدة وفي امارة دبي، فكان نعم المسؤول والحاكم الذي عمل بكل تفان واخلاص في خدمة بلده وشعبه.

وقد عرف عن المرحوم الكرم والاريحية والتواضع في التعامل مع الناس حيث كان يستقبلهم بصدر رحب وينصت اليهم ويستمع الى آرائهم ومناقشاتهم بل ويشجعهم على الاسترسال في الحديث، فكان ممن يُقال فيهم يألفون ويؤلفون وهي صفة المؤمن الحق. واذا انتقلنا الى انجازاته فهي لا تُعد ولا تحصى، حيث شهدت الدولة والامارة في عصره الكثير الكثير من التطورات ومشاريع التحديث فانتقلت من عصر الى عصر آخر. وكل جانب من جوانب الحياة شاهد على ذلك.

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته. انه سميع مجيب. انا لله وانا اليه راجعون.

وقال رجل الأعمال عبد الله عمران العويس إن وفاة الشيخ مكتوم خسارة فادحة للبلد، وهو الرجل الذي أدار البلد بحكمة كبيرة وكان من أبسط الناس ومتواضعا وعظيما بكل المقاييس. وكان له تأثير كبير في تثبيت سياسة متوازنة للإمارات من دون التفريق بين مواطن ومقيم، والإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي يمشي فيها القانون على الجميع من دون أي تفرقة، وهذا بفضل السياسة الحكيمة لقادة دبي.

وأضاف: صاحب السمو كان فخرا للإماراتيين والعرب جميعهم، وخسارته خسارة للجميع. واعتبر أنه كان مؤسساً رئيسياً لاقتصاد الدولة الحديث، ولم ينحصر دعمه لإمارة دبي فقط، وإنما لإمارات الدولة جميعها.

* كان حكيماً في معالجته للأمور

وقال رجال الأعمال أحمد حسن الشيخ إن المغفور له الشيخ مكتوم كان من ذوي الأيادي البيضاء على الجميع، وأشاد بحكمته، وقال: كان حكيما في معالجته للأمور وتوصله دوما الى مختلف النتائج عن طريق سلوك أساليب المحبة والاتفاق الايجابي لجميع الأطراف.

وأضاف: كان يحب لأخوته ما يحب لنفسه وينادي بوطن عربي واحد، وله نظرة شمولية تتجاوز المصالح الفردية أو الشخصية الخاصة. وعلى الصعيد الاقتصادي كان له دور كبير في اصدار الكثير من التشريعات التي ساهمت في تنمية اقتصاد البلد وتنشيطه.

ناصر النابلسي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة المال كابيتال عبّر عن عميق حزنه لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حيث قال: الفقيد رحمه الله ليس فقيد دبي والإمارات وحدها وإنما هو فقيد الأمة والوطن العربي كله، فطريقة تفكيره رحمه الله في إدارة إمارة دبي لم يوجد لها مثيل في العالم، وعزاؤنا أنه خير خلف لخير سلف، لقد كان رحمه الله رجلاً صالحاً بمعنى الكلمة وكذلك كان والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

لقد طبع الفقيد بصمات واضحة وأحدث تغييراً جذرياً في اقتصاديات دبي سيكتب عنها التاريخ بلا شك ، لقد أسس والده المغفور له بإذن الله البنية التحتية لإمارة دبي ومن ثم أخذ الفقيد على عاتقه حمل رسالة والده وإكمال تلك المهمة الشاقة بنجاح وتميز حتى باتت يشهد لها في المحافل الدولية.

لقد كان الفقيد رحمه الله يمتلك بعد نظر تجسد في خططه التي ساهمت في انفتاح دبي اقتصاديا، مما رفع اسمها محليا ودوليا لتصبح فيما بعد مركزا تجاريا، ماليا واقتصاديا لا يستهان به.

* جعل من دبي مركزاً تجارياً

أما رجل الأعمال عبدالله حمد بن سوقات فقد أعجزه الحزن عن التعبير عن لحظات الألم العميق والتي اعتصر بها قلبه تجاه فقدان المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حيث قال بنبرة طغى عليها الشجن:

تعجز الكلمات عن وصف الفقيد رحمه الله والذي لم يتهاون قط أو يقصر في تقديم الخير والعطاء لأبناء وطنه ولوطنه، فقد كان الفقيد رجلاً معطاءً وكريماً ومتفانياً لم يحدث قط أن رد طلب مواطن أو حاكم دولة أو دولة مجاورة، خيراته وعطاؤه طالا أقصى الشرق وأدنى الغرب، لقد جعل رحمه الله من إمارة دبي حلماً عربياً تحقق ومثالاً دولياً يُحتذى به، لقد قدم الفقيد الكثير والكثير لوطنه وجعل من دبي مركزا تجاريا، ماليا، واقتصاديا عالميا.

لن تستطيع كلماتنا أن تعبر عن عظم فاجعتنا بوفاته ولكننا نؤمن بقضاء الله وقدره وعزاؤنا لآل مكتوم الكرام والشعب الإماراتي في فقيدهم الجلل، رحم الله مكتوم وهو باق فينا، كلنا مكتوم ونحن على خطاه، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطال الله في عمره هو خير خلف لخير سلف.

* مخلص لوطنه وللعمل الاتحادي

أحمد شبيب الظاهري أعجزته الكلمات عن وصف مدى حزنه بفقدان المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حيث قال بحزن عميق: أتقدم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والحكومة والشعب الإماراتي بالعزاء في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

فالفقيد كان مشهوداً له بسعة الصدر، والكرم وحبه الجليل لفعل الخير وتوابعه، وأيضا حبه للعمل الاتحادي ودعمه للعمل الخليجي الموحد والمتمثل في مجلس التعاون الخليجي.

ستفقد دولة الإمارات بلا شك في فراقها ووداعها لابنها البار الفقيد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رجلاً بارزاً معطاء، مخلصاً لوطنه وللعمل الاتحادي وموجهاً ومثلاً أعلى لمن يقتدي به. وعزاؤنا في إخوانه وهم جميعا ينتمون لمدرسة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهم جميعا ينتهجون منهاجه ومنهاج الفقيد رحمه الله.

ويصعب حصر ما قدمه الفقيد رحمه الله من عطاء لوطنه وأبناء بلده، فمن كثرة جلال أعماله باتت لا تحصى، فكل الخير والعيش الكريم الذي ينعم به أبناء دبي وتعيشه دبي هو بركة من الله عز وجل بالدرجة الأولي وبفضل جهد الفقيد رحمه الله بالدرجة الثانية وبجهد إخوانه وأسلوبهم العصري في إدارة الإمارة لخدمة المواطنين والمقيمين بالدولة على حد سواء من جميع النواحي سواء كانت السياسية، الاقتصادية، أو الاجتماعية.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان.

* العبارات لا تكفي

من جانبه، قال أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إننا رغم إيماننا بقضاء الله وقدره إلا أننا في الواقع لا نجد الكلمات أو العبارات التي يمكن ان تعبر عما يختلج في قلوبنا تجاه هذا المصاب الجلل لشخصية فذة أسهمت بفكرها وجهودها وعطائها في تحقيق المكانة التي احتلتها دولة الإمارات ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل على الصعيد العالمي كرمز من رموز المسيرة الاتحادية التي استطاعت ان تحقق إنجازات غير مسبوقة لصالح شعبها وأمتها أذهلت العالم سواء من ناحية الكم أو الكيف.

فقد كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم قدوة للقيادة الحكيمة الرشيدة التي تضع عينها على الأهداف والآمال وتحدد الاستراتيجية والبرامج وتبذل كل الجهود وتكرسها لتحقيقها بكل نجاح واقتدار. ولعل ما شهدته دولة الإمارات عامة ودبي خاصة من تطور وحداثة ونمو وازدهار ورفعة وتقدم خير شاهد على مصداقية العطاء لهذا القائد الذي نفتقده وندعو الله ان يلهمنا شعباً وحكومة وقيادة الصبر وان نتمثل جميعاً خطاه الخيرة وعطاءه الوافر الذي يتواصل بتواصل واستمرار المسيرة الناجحة.

* شخصية فذة

وقال سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان دولة الإمارات والعالم فقدت شخصية قيادية فذة برحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم والتي أعطت الكثير في مسيرتها نحو بناء الدولة وأيضاً في تعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وجعل من إمارة دبي بفكره الثاقب وجهده المتواصل النموذج المعبر عن مسيرة النجاح في القيادة التي تقرر وتنفذ فتحقق المعجزات.

وأضاف الجروان لقد فقدنا شخصية فذة ذات فكر مبدع وعطاء كريم ونظرة مستقبلية ولكن سلوانا في ما تحقق من إنجازات وفيما عمقه من مبادئ تتواصل فيها المسيرة بالقوة نفسها والزخم ذاته لتحقيق المزيد من الإنجازات والتي تؤكد ان هذا القائد سيظل يعيش بيننننا نهجاً وسياسة وأسلوباً وان القيادة مستمرة من خلال العطاء اللامحدود لآل مكتوم الكرام.

* شخصية قيادية

وذكر علي سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ان دولة الإمارات فقدت برحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم شخصية قيادية بارزة اتسم أداؤها بالهدوء والفكر العميق وبذل جهوداً متفانية لخدمة الوطن والمواطن وفي جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتشريعية وكان اهتمامه كبيراً بكل مواطني الدولة وصدرت عن طريق مجلس الوزراء الذي كان يترأسه العديد من القرارات والتوجيهات التي ساهمت في إرساء النهضة الاقتصادية التي تعيشها الدولة وتوفير المناخ أمام المستثمرين لتوظيف أموالهم، سواء من حيث تدعيم الاتحاد كوحدة سياسية متناغمة أو من حيث الانتعاش الاقتصادي والذي يشمل جميع القطاعات.

وقال المحمود إن كل ذلك لا يمكن ان يتحقق صدفة بل بجهود القيادة السياسية والتي كان الفقيد من أبرز رموزها من خلال شخصيته القيادية الواعية والتي امتزج فيها الخبرة والطموح من خلال معاصرة سموه وعمله من شخصيتين قياديتين بارزتين وهما المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهما اللذان قادا مسيرة الاتحاد والتنمية منذ انطلاقتها الأولى. ان أبناء الإمارات وهم يودعون رمزاً من رموز الوطن ونهضته يدعون الله ان يتغمده بواسع رحمته ويعاهدون الله ان تستمر المسيرة كما طمح وتطلع الفقيد وإنا لله وإنا إليه راجعون.

* خبرة طويلة

ويقول محمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان رحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم هو خسارة كبيرة لدولة الإمارات وشعبها فهو رمز من الرموز التي ساهمت وأبدعت واجتهدت حتى وصلت دولة الإمارات إلى تلك المكانة التي تحتلها حالياً فقد ساهم الفقيد مع والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في وضع أسس النهضة في دبي وفي إرساء دعائم الاتحاد وإقامة الدولة العصرية وتعلم على يد والده كل فنون القيادة والنظرة المستقبلية والرؤية الاستراتيجية فهو صاحب خبرة طويلة ساهم في كل التطور الذي تعيشه الدولة وأصبحنا وبكل فخر وبفضل هذه الرموز أصحاب تجربة اقتصادية ناجحة تدرس في جميع دول العالم ورحيله خسارة كبيرة لنا جميعاً فقد كانت بخبرته وقيادته كل الأثر فيما نعيشه الآن من استقرار ونهضة وليتغمده الله بواسع رحمته ويلهمنا جميعاً الصبر.

متابعة ـ القسم الاقتصادي: