أبدى عدد من رجال المال والأعمال والصناعة بالمملكة العربية السعودية حزنهم لرحيل واحد من قيادات الأمة العربية والإسلامية وقائد النهضة الحديثة لأمارة دبي المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وعددوا في أحاديث صحافية مآثر وإنجازات الراحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمه الله.

وتوقعوا أن تستمر وتيرة التنمية الاقتصادية والبشرية مع زيادة معدل النمو والناتج المحلي في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقالوا لـ «البيان» إن جهود دولة الإمارات في استمرار الانتعاش الاقتصادي بوتيرة ثابتة.

* إنجازات كبيرة

قال فهد بن محمد العذل رئيس مجلس إدارة مجموعة الفال السعودية إن وفاة المغفور له إن شاء الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تعد خسارة كبيرة على دولة الأمارات العربية المتحدة وعلى الوطن العربي لما كان يتمتع به رحمه الله من عقل وحكمة وعقلية تجارية فقد شيد مدينة دبي وأصبحت تضاهي المعالم العالمية لما تتمتع به من بناء ونهضة عمرانية ضخمة تقطنها جميع الجنسيات، نظرا لتسهيل القرارات وشفافيتها لاسيما التي لها علاقة بالنشاط التجاري والاقتصادي وقد أصبحت دبي مركزا تجاريا عالميا، تستقطب الأموال من كل الأطراف، وسوف تبقى هذه الأعمال العملاقة شاهدا حيا على انجازات الفقيد الراحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم (رحمه الله)والتي سوف تحكي انجازات كبيرة لرجل كبير.

وأكد العذل أن المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد من ذلك النوع من الحكام الذي وضع لنفسه من البداية غاية واضحة، هي تنمية وتقدم وازدهار دبي، والعمل على تدعيم الصرح الوحدوي المتكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة جميعاً، مع ما يقتضيه ذلك من اهتمام بالغ وحرص أكيد على بناء الكل وتنميته بالتوازن والتوازي مع تنمية الأجزاء، ويضع السياسات ويرسم الاستراتيجيات العامة والأهداف المنشودة ويسهر على أن تقوم الأجيال الشابة، كل من موقعه وحسب مسؤوليته، بإنجاز تفاصيلها، معطياً هامش حركة ومساحة مبادرة كبيرة لإخوانه الشيوخ، ولأبنائه المواطنين، في وعي كامل بضرورة أن تتولى العناصر الشابة مهمة إنتاج الاستجابات المناسبة لمواجهة التحديات التي يطرحها العمل وتفرضها ضرورات التنمية والتحديث ومشاقهما الجسيمة.

وأضاف العذل أن الشيخ مكتوم يرحمه الله رجلاً حكم دبي خلال فترة العقد والنصف نذر نفسه لبناء دبي ونحن بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدرة نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وإخوانه حكام الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والى أنجال الفقيد والى عائلة آل مكتوم والى شعب الإمارات في فقيد البلاد الغالي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى رحمة الله، وأضاف العذل أن أمارة دبي بأمان في ظل حكم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

* تحقيق الإنجازات الاقتصادية

وقال محمد عبد العزيز السرحان نائب رئيس مجموعة الفيصلية بالمملكة العربية السعودية إن دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية جمعاء فقدت قائداً عربياً عُرِف عنه العمل الهادف والدؤوب لخدمة وطنه العربي ولشعبه من خلال تحقيق الإنجازات الاقتصادية، والتعامل الحكيم مع القضايا التي تواجه مسيرة العمل العربي.

فالشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى ـ إن شاء الله ـ صباح الأربعاء سار على نهج أبيه الراحل الشيخ راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي الذي أرسى قواعد الازدهار الاقتصادي للإمارة، فقد عمل هو وأخوته على تطوير إمارتهم التي أصبحت من بين الإمارات السبع، بل وبين كل إمارات الخليج العربي، الأكثر نمواً وتطوراً وأسرع ازدهاراً، وبالرغم أن ظروف الإمارات متشابهة من حيث توفر الموارد إلا أن أبناء راشد آل مكتوم وفي طليعتهم الشيخ الراحل مكتوم بن راشد ركزوا اهتمامهم على الأعمال التجارية والاقتصادية التي تطور الإمارة.

وكان همهم البحث عن أفكار ومشاريع تجارية وتنموية واقتصادية لتطوير بلادهم، وكانت فلسفتهم واضحة وبسيطة ومباشرة، توطين الأعمال والمشاريع الاقتصادية في دبي وتحويل الإمارة إلى مركز تجاري واقتصادي ليس لمنطقة الخليج العربي فحسب، بل لغرب آسيا بحيث تكون في مستوى ما تقدمه من خدمات لرجال الأعمال والمستثمرين والتجار موازية إن لم تكن متفوقة على هونغ كونغ في شرق آسيا.

وتجسدت أحلام الراحل في إنجازات هائلة جعلت من دبي مفخرة يفتخر بها أهل الإمارات جميعاً.. هذه الإنجازات الرائعة والتي كان الراحل مكتوم بن راشد آل مكتوم أحد صناعها، وأحد الرجال الذين ساهموا في تحقيقها، يرحل اليوم وهو يترك آثاراً وإنجازات هي في موازين أعماله.. لأنها أعمال حققت الخير والفائدة لأهل دبي ولأهل الإمارات، ولأهل الخليج العربي جميعاً.

* دبي مركز للأعمال

وقد عبر محمد عبد الرحيم الفهيم المدير التنفيذي لمجموعة شركات سارة في المملكة العربية السعودية عن عميق حزنه لرحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بعد 50 عاماً قضاها في خدمة الاقتصاد والسياحة، حيث شهد عهده في إمارة دبي إنجاز العديد من مشاريع البنية التحتية والمشاريع العقارية والسياحية الضخمة والتي حولت إمارة دبي مركزاً إقليمياً للأعمال والسياحة وقد منح رحمه الله إمارة دبي شهرة عالمية جعلتها وجهة للزوار والمستثمرين من كافة أنحاء العالم.

وأضاف الفهيم ان فقدان الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يعد خسارة كبيرة على الوطن العربي وعلى أهل الإمارات بالخصوص والذين عرفوا عنه كل خير وبركة، لما كان الفقيد يتمتع بأريحية وبساطة وفروسية، وعقلية اقتصادية مؤثرة، وقد استطاع الفقيد أن يقود مدينته إلى ذرى المجد، لما تتمتع فيه من سمعة عالمية وبناء متطور وعمران ونهضة سريعة، وسوف تبقى هذه النهضة العمرانية شاهدة على إنجازات فقيد الإمارات شاهداً حياً لما أنجزه من أعمال كثيرة ومشاريع ضخمة أصبحت مركزا تجاريا عالميا وبيئة جاذبة للاستثمار والتنوع التجاري والاقتصادي على جميع الأصعدة.

وتوقع الفهيم أن يشهد الاقتصاد الإماراتي عبر بوابة إمارة دبي في عهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نمواً في الاقتصاد واستمراراً للسياسات الاقتصادية والسياسية الناجحة بإذن الله. ونتقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا بأحر التعازي والمواساة بهذا المصاب الجلل، ونتمنى من خلفه أن يقود سفينة دبي إلى بر الأمان كما هو متجل في إدارة وسياسة هذا البلد من خبرات وحنكة وإدارة حكيمة ومزيد من البنيان والعطاء والتطوير لإكمال مسيرة البلاد نحو الأمام.

* مسيرة ظافرة لرجل أسس وبنى

ومن جانبه صرح محمد محي البسامي رئيس مجلس إدارة مجموعة أعمال البسامي الدولية بالمملكة العربية السعودية أن وفاة المغفور له إن شاء الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس الوزراء حاكم دبي مصاب جلل وخسارة على دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى دولنا الخليجية لما كان يتمتع به المغفور له (إن شاء الله) من عقل وحكمة وعقلية تجارية قادت وصنعت مدينة دبي التي أصبحت مكان جذب واستثمار للدول الخليجية والعربية والعالم، لما سهل وقدمه من تسهيلات ميسرة ومرونة وتذليل كل الصعوبات والمعوقات أمام المواطنين والمقيمين والجالية العربية والأجنبية لتكون مدينة دبي بهذا التطور والبناء والعمران.

وقد عرف عن الفقيد حبه للتراث وتقدير الناس وبسياسته المعهودة دائما، وتشجيعه للرياضات العربية الأصلية، كالصيد بالصقور، وسباقات الهجن، والقوارب، والفروسية، وتربية واقتناء الخيول العربية، ورعايته للمؤسسات الاجتماعية والخيرية في الداخل والخارج.

وأضاف البسامي: لقد خسرنا أحد رجالات الدولة المهمين خصوصا في الجانب الاقتصادي لما كان يتمتع به رحمه الله من نظرة ثاقبة ودراية تامة بمعرفة كيف يتم تأسيس الدول الصناعية، نقدم لدولة الإمارات حكومة وشعبا تعازينا ومواساتنا لهذا المصاب الجلل، متمنين من الله أن يمد إخوانه بالعون والصبر لتكملة هذه المسيرة،التي تحكي قصة رجل أسس وبنى ورحل.. ونحن نجزم بأن المسيرة الظافرة لهذه البلاد سوف تستمر في البناء والعطاء والتقدم إن شاء الله.

* قائد نهضة دبي

وقد قال الدكتور عبدالرحمن الزامل: عضو مجلس الشورى السعودي إن الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمه الله يعد واحدا من رجالات دولة الإمارات العربية وأحد كواكبها اللامعة، إذ أنه من وضع اللبنات الأولى لواحدة من أكبر المدن الاقتصادية في الشرق الأوسط ألا وهي مدينة دبي وهو من اهتم بنهضتها وقادها حتى صارت من المدن العربية التي تضاهي المدن العالمية اقتصاديا وعمرانياً، والشيخ مكتوم كان لصيقا بقضايا أمتنا العربية وهو من الداعمين الكبار للقضية الفلسطينية بماله وفكره، وليس لنا إلا أن نرتضي بقضاء الله وقدره وأن ندعو الله عز وجل أن يتقبله قبولاً حسناً وإنا لله وإنا إليه راجعون.

* كان داعماً لحركة التعاون الاقتصادي

وقال محمد عشميل رئيس مجلس شركة عجائب التقنية: رحم الله حاكماً ورجلاً وإنساناً أفنى حياته في خدمة أمته والإسلام، حاكماً اتسم بسعة الصدر وبعد الرؤية والحلم، والبقاء لله وأحسن الله عزاء أشقائنا الإماراتيين وأجزل عطاءهم.. وجعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خير الخلف لخير السلف.

مشيراً إلى أن الشيخ مكتوم كان داعماً أساسياً لحركة التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، فقد جعل من دبي مرتعاً خصباً للمستثمرين السعوديين الذين وجدوا في دبي بوابة للاستثمارات و المشاريع الضخمة، قائلاً: «إن الشيخ مكتوم رحمه الله ساهم في تطوير الاستثمارات السعودية الخارجية ودعمها، فالاقتصاديون السعوديون يحسون عندما يذهبون إلى الإمارات وكأنهم في بلدهم السعودية وذلك بفضل الدعم الكبير والتسهيلات التي يحظون بها هناك».

من جهته قال عمار عزي رئيس مجموعة دسار:«بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بخالص العزاء والمواساة في فقيدنا الغالي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يرحمه الله الذي أوفى العهد وسلم الأمانة راضياً مرضياً، والذي كانت له إنجازات عظيمة في العالم العربي، وبرحيله فقدنا شيئا عزيزاً من الصعب تعويضه».

وأضاف عزي، أن الشيخ مكتوم استطاع وخلال سنوات قليلة أن يضع دبي في مصاف المدن المتقدمة، من خلال الإنجازات الاقتصادية الضخمة التي تحققت في عهده، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي قدمه الشيخ مكتوم رحمه الله إلى الاقتصاديين السعوديين وأصحاب رؤوس الأموال والتسهيلات التي ساهمت في تطوير الاستثمار السعودي الخارجي من خلال فتح أبواب دبي لهم ولمشاريعهم.

الرياض ـ حسن محمد نور: