سليمان يلتقيه في باريس وتحرك مصري سعودي لاستثناء الأسد من التحقيقات

خدام : شاركت في بناء النظام وأدرك كيفية تفكيكه

صعّد النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام من خطابه المناوئ لنظام الرئيس بشار الأسد داعيا إلى إطاحة النظام، وسط تحرك مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ولقائه في باريس، بالتزامن مع تحرك الرياض والقاهرة لتفادي الاستماع إلى أقوال الأسد من قبل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، في موازاة تشديد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على مواصلة الضغوط على دمشق إلى حين كشف حقيقة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقالت رايس لصحافيين في واشنطن الخميس ان «الضغط (على دمشق) لن يتوقف قبل معرفة كل الحقيقة بشأن ما حدث للحريري وقبل ان يبدي السوريون إرادة في تعاون كامل». وتابعت ان «النقطة الأساسية هي ان نعرف في العمق ما حدث في اغتيال الحريري وهذا يجب أن يتحقق لأنه يجب إزالة كل رواسب ترهيب الشعب اللبناني من قبل القوات السورية أو القوى الحليفة لها».

في موازاة ذلك، قال خدام في حديث لفضائية «سي ان ان» انه سيتعاون مع السوريين لإسقاط النظام في بلاده، وأضاف «شاركت في بناء هذا النظام وأدرك كيفية تفكيكه». وفي حديث آخر لقناة «فرانس 3» الفرنسية العامة رداً على سؤال عن مستقبل الرئيس السوري قال «يجب عليه التنحي والذهاب إلى منزله.. إلى السجن. إن الأمر المهم هو إنقاذ سوريا من نظامه».

وتابع خدام، الذي كان من دعائم سوريا البعثية والذي يعيش الآن في حي فاخر في باريس، إن حياته باتت «في خطر» إلا انه «غير خائف». وقال إن حياة زوجته كانت معرضة للخطر منذ أن أشار إلى تورط دمشق في اغتيال الحريري وذلك في حديث أدلى به لقناة «العربية» الشهر الماضي. وفي مقابلة أخرى مع وكالة «اسوشيتد برس» الأميركية أجرتها معه من بيروت عن طريق الهاتف حمّل خدام الرئيس الأسد شخصيا المسؤولية عن عزل سوريا عبر «قراراته وتصرفاته».

وقال إن الأسد اتخذ قرارات قاتلة بشكل أحادي وعكس نصائحنا كما في مسألة التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود. واعتبر أن «أخطاء الأسد» على الجبهتين الداخلية والدولية أضعفت النظام السوري إلى درجة يصعب إصلاحه ولا يستطيع أن يصلح نفسه وأصبح مثل سيارة موديل عام 1916 كنتيجة للرؤية الخاطئة والأخطاء التي ارتكبها داخلياً ودولياً.

وأجاب خدام بنعم إذا ما كان يؤيد تغيير النظام ، معتبرا أن لا مصلحة شخصية له في قيادة حركة الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وأضاف «إنني اتخذت قراري بالتحدث علناً، وكل ما يقال إنني تلقيت تشجيعا للحديث علنا عن النظام السوري من قبل أي دولة أخرى لا أساس له من الصحة».

إلى ذلك، نقلت إذاعة «سوا» الأميركية أمس نقلاً عن مصدر دبلوماسي غربي في القاهرة قوله ان لقاء سريا جمع في الآونة الأخيرة في باريس بين مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان وعبد الحليم خدام، وذلك على هامش زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة إلى فرنسا.

وكشف مصدر في القاهرة عن تحرك مصري سعودي مشترك يستهدف إثناء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن طلبها باستجواب الرئيس السوري بشار الأسد والبحث عن صيغة أخرى من شأنها حفظ ماء الوجه «على حد تعبير المصدر».

دمشق، القاهرة، واشنطن ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات