في عام 1980 أمر المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بإنشاء دار رعاية الأيتام التابعة لحكومة دبي لتقديم يد العون والمساعدة لليتامى، الذين فقدوا عائلهم وليس لهم دخل ورعايتهم وهم في بيوتهم والعيش مع أسرهم وبين أهلهم وأقاربهم، وقد بلغ عدد اليتامى الذين ترعاهم الدار أكثر من 3600 يتيم يستحق كل فرد منهم 500 درهم شهريا، وتقوم الدار بتقديم هذه المساعدة حتى يبلغ الولد سن 19 سنة والبنت حتى تعمل أو تتزوج.
وفي عام 1993م وبناء على توجيهات المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تم إنشاء عدد من مكاتب تحفيظ القرآن تحمل اسم دار أسماء بنت أبي بكر لتحفيظ القرآن وتهتم بتحفيظ النساء كبار السن القرآن والحديث وبلغ عددها سبعة مراكز وبلغ عدد الدارسات 3800 دارسة ويقوم على التحفيظ مدرسات مؤهلات إضافة إلى ذلك تدريس الدين الإسلامي لعدد من المسلمات الجدد باللغتين الانجليزية والفرنسية وبلغ عدد المدرسات 43 مدرسة مواطنة، ومن شروط التعيين لوظيفة التدريس في دور التحفيظ الإلمام بالحديث وحفظ القرآن.
ويخضع التسجيل في الدار لعدة إجراءات منها شهادة وفاة ولي الأمر وخلاصة قيد الأسرة لمعرفة عدد الأولاد والبنات وشهادة استمرار في الدراسة للأولاد كما يتم التعاون مع النيابة العامة بدبي لمعرفة عقود الزواج حتى إذا تزوجت البنت فانه يتم حذفها من كشف المساعدات وهناك استثناء للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من تقديم بعض الشهادات.
ويتم تقديم المساعدات للأيتام من خلال تحويل الكشوف الخاصة بأسمائهم بتاريخ 20 من الشهر إلى البنك وبه أسماء جميع الأيتام المستحقين ويقوم ولي الأمر وعن طريق البطاقة الخاصة به التي يتسلمها من الدار باستلام المساعدة ويعتبر هذا النظام من أفضل الأنظمة المتبعة خاصة بعد ان قامت الدار بطباعة أكثرمن 1214 شيكا مما يشكل صعوبة كبيرة عليهم وعلى موظفي الدار.
ويشير ثاني بن راشد المطروشي مدير عام الدار إلى أن بحث الحالات المستحقة يتم عن طريق دائرة الأراضي والأملاك ومن خلال مهنة الأب المثبتة في جواز السفر للوقوف على مدى حاجتهم للمساعدة. وقال إن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في العمل الخيري بفضل قادتها الذين ارسوا هذه المبادئ في تقديم العون والمساعدة لأبناء المجتمع وأبناء الوطن العربي والإسلامي وبفضل الجهود التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأضاف أن مجتمع الإمارات في الماضي كان مشدودا ومتأثرا بالتكافل والرعاية الاجتماعية ومساعدة الفقراء والأيتام وأصحاب الحاجة ويشكل هذا النظام احد أركان الرعاية الاجتماعية حتى وقتنا الحالي وبعد قيام الاتحاد قامت الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية بإشاعة روح التكافل الاجتماعي وتعميق الوعي الخيري وتقديم كافة المساعدات.
وقد انعكست مظاهر التكافل في حالات الزواج والمرض والوفاة، وحظيت الجمعيات والهيئات بدعم كبير وسخي من الدولة ومن الشخصيات البارزة في المجتمع لتقوم بدورها في دعم المستشفيات وإنشائها ورعاية الأطفال والأيتام ومساعدة المستحقين وتوزيع المواد الغذائية والمساعدات النقدية ومشاريع إفطار الصائم وكسوة العيد. مؤكدا على أهمية أن يتربى اليتيم في كنف أمه وأسرته ليكون مستقرا نفسيا وعاطفيا على عكس اليتيم الذي يعيش خارج دائرة أسرته وفي أماكن تجمع خاصة بهم.
كتب السيد الطنطاوي: