جاءت وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله مفاجئة لأبناء الدولة ، الذين يعرفون تماما أنه أحد القادة الوطنيين العظماء في الدولة والذي كان له الكثير من الأعمال الجليلة والمساهمات التي تصب قي مصلحة النهوض بالوطن والمواطن ، خاصة انه رحمه الله أحد أبناء الدولة المخلصين الذي آمن بالتعليم و أعلى من شأنه في الدولة.
وأكد تربويون في أبوظبي على الدور الكبير الذي لعبه المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد في دعم العملية التعليمية خاصة على مستوى إمارة دبي مشيرين إلى ان هذا الدعم لم ينحصر داخل الدولة بل لمسه أبناء الإمارات وغيرهم خارج الدولة، وأشاروا إلى مساهمته رحمه الله في توضيح الصورة الحقيقية والمشرقة للأمة والمسلمين من خلال معهد آل مكتوم للدراسات الإسلامية في اسكتلندا.
وتقدم سيف راشد المزروعي مدير إدارة البرامج التعليمية ومعادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم قطاع التعليم العالي بالعزاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله ، مشيرا إلى أن المغفور له كان من الشخصيات المهمة والبارزة التي فقدتها الدولة والتي بنت وشاركت في بناء دولة الإمارات على كافة المستويات التعليمية والثقافية والاقتصادية وغيرها .
وقال إن الشيخ مكتوم رحمه الله كان له دور وأثر كبير في دعم عملية التعليم بشكل خاص ووفر كل ما يستطيعه من خلال موقعه اضافة إلى ما كان يتم من دعم للتعليم من خلال مجلس الوزراء وديوان الحاكم في دبي حيث كان يقدم الدعم الكبير للبعثات الخارجية ومساعدة العديد من الدارسين خارج الدولة سواء من أبناء الإمارات أو من غير أبنائها وكذلك الدعم الذي يقدم من هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية.
وذكر المزروعي أننا لا ننسى انه في عهد المغفور له أنشئ معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا والذي اهتم بالقضايا الإسلامية والعربية وتوصيل رسالة إلى الغرب بأن الإسلام دين حضارة وتسامح ورسم صورة مشرقة عن الحضارة الإسلامية والدول العربية الإسلامية ليواجه ادعاءات الإعلام الغربي بأن الإسلام دين إرهاب.
وأضاف: حقق الشيخ مكتوم رحمه الله في دبي العديد من الانجازات في مجال النهضة التعليمية في بناء المدارس والمعاهد والجامعات اضافة إلى انشاء المدينة الجامعية بدعم خاص من حكومة دبي التي عملت على تقديم التسهيلات لذلك من ناحية الأراضي والاحتياجات المختلفة من أجل هذه المدينة ، كما ان مدينة دبي خطت في عهده رحمه الله خطوات واسعة وأصبحت منارة اقتصادية ومحط أنظار العالم.
وقالت د.فخرية بو حليقة مديرة مركز الامتحانات والقياس والتقويم في وزارة التربية والتعليم إن وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم خسارة كبيرة للوطن ، حيث كان له رحمه الله دور كبير في مسيرة النهضة الوطنية ، مشيرة إلى دوره خاصة في مجال العملية التعليمية والذي لم ينحصر داخل الدولة فقط بل امتد إلى خارجها في إطار دعمه لأبنائنا الدارسين خارج الدولة .
وأضافت أن المغفور له بإذن الله تعالى له لمسات واضحة في الارتقاء بالتعليم خاصة في مدينة دبي ، كما أنه يمد دائما يد العون لأبناء الإمارات الذين يدرسون في الدول الأجنبية حيث ان طلاب البعثات الخارجية يتحدثون دائما عن إحساسهم بالفخر الكبير من متابعة القيادات العليا في الدولة لهم ، والشيخ مكتوم رحمه الله كان واحدا من القادة الوطنيين الذين يدعمون طلابنا في الخارج بأشكال مختلفة حتى على صعيد بناء القاعات الدراسية والتوسع في المباني وكل هذا ينعكس بلا شك على أبنائنا ويجعلنا فخورين بقياداتنا الوطنية وحرصهم الدائم على أبناء الوطن في الداخل والخارج ، هذا بخلاف تأثير المغفور له في النهضة داخل الدولة.
وأشار جمعة السلامي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي في وزارة التربية والتعليم إلى أن هذه المناسبة الحزينة فقدت فيها الدولة أحد أهم رجالاتها المخلصين الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله، الذي مارس العمل البناء وساهم في رفع راية الإمارات خفاقة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية ، واثرى لسنوات عديدة الوطن بالعديد من الأعمال والانجازات ووقف إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكذلك والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله ، في المساهمة في التقدم والنهضة التي تحققت للبلاد.
وقال السلامي ان كل المواطنين اليوم يدعون له بالرحمة والمغفرة ويذكرون أعماله الكثيرة وتفانيه في خدمة بلادنا الغالية ، فقد كان رحمه الله رجل عمل وعطاء وله العديد من المساهمات داخل الدولة وخارجها في العديد من النواحي والمجالات ، وكانت شخصيته تتمتع بالحب والتقدير والاحترام محليا وعالميا، فجزاه الله كل الخير وتغمد روحه الجنة.
وأكد عبيد الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية في أبوظبي أن الدولة فقدت بوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رجلا من رجالاتها المخلصين وقادتها المنجزين وأحد شخصياتها البارزة ، الذي له سجل حافل من الأعمال في خدمة الوطن خاصة في حقل التعليم لإيمانه بالدور الكبير للتعليم في بناء الإنسان الإماراتي القادر على بناء الوطن ومتابعة مسيرة النهضة الوطنية في البلاد.
وأضاف أن مجال التربية والتعليم أولاه المغفور له اهتماما خاصة باعتباره الركيزة الأساسية لتقدم الأمة، وقد شهد قطاع التعليم تطورا على كافة مراحله ومستوياته وحقق قفزات كمية ونوعيه ممثله في الجامعات مثل الجامعة الأميركية والكليات والمدارس التي تضاهي أرقى المؤسسات التعليمية العالمية تعليما وتنظيما، وطبعا كان يدا بيد مع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، الذي أرسى دعائم النهضة الوطنية في البلاد وخاصة الناحية التعليمية، وقد كان لتوجيهات للمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد أثرها الكبير في دفع حركة التعليم إلى الأمام ، كما كانت له لمساته الواضحة والبناءة في مختلف المجالات الأخرى.
وذكر ناصر عيسى مدير مدرسة الباهية في أبوظبي أن رحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله كان مفاجأة لأبناء الوطن ويعد خسارة كبيرة لأحد قادة الدولة ورجالها المخلصين، مشيرا إلى أن المغفور له كان من الذين ساهموا في النهضة الوطنية في الدولة وساهم إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في النهوض بالعملية التعليمية بشكل خاص.
كما واصل مسيرة والده الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله في العطاء والنماء، حيث تطورت المدارس وتضاعفت أعدادها في دبي وكذلك توسعت الجامعات والكليات والمعاهد وتضاعفت أعداد الخريجين والخريجات من أبناء الدولة القادرين على التنمية والتطوير مستقبلا.
وأضاف أنه رحمه الله كان يتمتع بشخصية مثقفة وعلى درجة عالية من الوعي والفكر واهتم بالنهضة التعليمية والتكنولوجية اهتماما كبيرا وحث الشباب على العلم والانفتاح على العالم واثبات قدراتهم في شتى المجالات، هذا اضافة إلى انجازاته في مجالات الاقتصاد والصحة والثقافة والأهم تصحيح نظرة العالم إلى الإسلام والمسلمين من خلال معهد آل مكتوم للدراسات الإسلامية في اسكتلندا الذي يعد جسرا بين الشرق والغرب لتعريفهم بحقيقة الدين الإسلامي وأنه دين علم وتسامح ومحبة وتطور، فرحم الله الشيخ مكتوم وألهم أهل الإمارات الصبر والسلوان.
وبين حمد المزروعي مدير مدرسة المستقبل النموذجية أن وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله كانت أمرا مفاجئا وحزنا للجميع وندعوا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه ، مشيرا إلى انجازات المغفور له الكبيرة وإسهاماته في نهضة الدولة وخاصة في إمارة دبي، ودعمه الخاص للتعليم ولأبناء الإمارات المتعلمين لإيمانه بدور العلم كركيزة أساسية في تطور الدولة ونموها.
وأضاف ان المتطلع إلى دبي يرى حجم النهضة والتطور فيها يوما بعد يوم وفي كافة المجالات وذلك نتيجة فكر وتخطيط قياداتها الوطنية ، لذلك فإن وفاة الشيخ مكتوم تعد خسارة كبيرة للوطن وانا لله وانا اليه راجعون.
أبوظبي ـ لبنى أنور: