وافقت سوريا على السماح لفريق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بمقابلة وزير الخارجية فاروق الشرع، طبقاً لتسريبات من مصادر دبلوماسية تزامنت مع توجيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحذيراً شديد اللهجة إلى دمشق بقوله إن «الوضع خطير جداً» وعليها الانتباه، وذلك خلال لقاء قمة جمعته والرئيس المصري حسني مبارك في باريس.
ونسبت وكالة (رويترز) في نبأ عاجل أمس إلى دبلوماسيين لم تحدد هويتهم قولهم إن سوريا وافقت على طلب المحققين مقابلة الشرع لكنها ما زالت تبحث طلب لجنة التحقيق مقابلة الرئيس بشار الأسد. وقبل ذلك بقليل، قال شيراك أمس إن على سوريا «أن تكون أكثر تعاوناً مع لجنة التحقيق الدولية» في اغتيال الحريري.
وأجاب شيراك، رداً على سؤال على هامش لقائه التقليدي بالصحافيين في باريس لمناسبة حلول رأس السنة، «كل ما يزعزع استقرار لبنان سينقلب في نهاية المطاف ضد سوريا».
وأضاف «الوضع خطير، يجب الانتباه كثيراً». وأجرى شيراك أمس محادثات مع مبارك الذي كان زار المملكة العربية السعودية الثلاثاء للبحث في الملف السوري. وقال الناطق باسم شيراك جيروم بونافونت، إن الملف السوري ـ اللبناني كان من بين القضايا التي طرحت على مائدة البحث خلال غداء العمل الذي أقامه الرئيس الفرنسي تكريماً للرئيس المصري في باريس.
وفي بيروت أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن لندن لا تنتهج سياسة تهدف إلى تغيير النظام في سوريا. وقال أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. هذه المسألة تعود للشعب السوري». (وكالات)
