وفر المنح والبعثات الخارجية لأبناء الإمارات

تربويون : دعم مكتوم أوجد تعليماً بمستوى عالمي

شدد تربويون في القطاع الخاص على أن المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم كان صاحب فضل وأثر كبيرين في جعل دبي إمارة تحتضن نماذج متقدمة ومتعددة من التعليم، وبفضل دعمه كحاكم لدبي تخطى التعليم مراحل كثيرة حتى وصل إلى ما هو عليه الحال.

وأوضح الدكتور عمر حفني رئيس كلية دبي الجامعية ان الشيخ مكتوم ـ رحمه الله ـ بذل جهوداً عظيمة في التركيز على التعليم في جميع مراحله، والكل يعرف ما قدمته وتقدمه حكومة دبي من جهود وخدمات مميزة خدمة للتعليم وللمجتمع عامة.

وأضاف أن منحة المغفور له لمئة موظف من الدوائر الحكومية المحلية للدراسة في كلية دبي الجامعية الأخيرة دليل على اهتمامه بالتعليم وأهميته لدى الشباب المواطنين، لا سيما من فاتهم قطار التعليم الجامعي، وهؤلاء المئة سيلتحقون بدراستهم بعد أقل من شهرين.

وقال إنه وإلى جانب المنح والمبادرات المبذولة في هذا المجال، فإن الكثير من المبالغ خصصت في حكم المغفور له من أجل فتح مدارس جديدة أو مبان لمدارس أخرى والتركيز على الخدمات المثالية لهذه المؤسسات، وذلك كله خدمة للشباب ولتطلعاتهم المستقبلية والتي كانت محط أنظاره ـ رحمه الله ـ وهذا الجانب أصبح واضحاً وملموساً ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام.

ولفت إلياس بو صعب نائب رئيس الجامعة الأميركية في دبي إلى أن المغفور له الشيخ مكتوم رحمه الله، كان صاحب أياد بيضاء في العطاء والتوجيهات الحكيمة في عملية البناء والتطوير الحضاري الذي شهدته الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، مشيراً إلى أن التعليم العالي الخاص شهد تطوراً كبيراً وساهم في عملية بناء الأجيال بفضل الدعم الكبير الذي كان يوليه المغفور له لهذا القطاع المهم والأساسي في سبيل بناء الإنسان.

وأضاف أنه ومنذ عام 1971 عندما تسلم منصب رئيس مجلس الوزراء حتى وفاته كان يوصف رحمه الله بالكرم والعطاء ودعم أبناء الإمارات وتوجيههم نحو تلقي العلم، إيمانا منه بأن بناء الدولة يقوم على سواعد أبنائها، وهاهم الشباب الذين تم إيفادهم لنيل الشهادات العليا والتخصصات العلمية قد عادوا إلى الإمارات ليأخذوا مكانهم الطبيعي في المشاركة بعملية البناء الحضاري للدولة.

وأشار إلى أن توجيهات المغفور له في دبي والتي ترجمت على أرض الواقع تمثل دليلاً حياً على رؤيته وحرصه على بناء مستقبل أفضل للمواطنين والمقيمين معاً على أرض الإمارات، موضحاً إلى أن بناء الجامعة الأميركية في دبي كصرح حضاري وعلمي تم تشييده بفضل توجيهات المغفور له ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي دليل على توفير فرص التعليم العالي بمستوى عالمي ليس لأبناء الدولة فحسب بل لأبناء دول الخليج العربي والمنطقة كلها وقد احتضنت طلبة يمثلون أكثر من ستين جنسية من دول العالم المختلفة.

واختتم أن عزاءنا بهذا المصاب يكون بشيوخ وحكام الإمارات الذين يتحملون المسؤوليات الجسام في الأوقات العصيبة، ونحن واثقون أن مسيرة التقدم والبناء ستستمر بفضل الحكمة التي يتمتع بها شيوخ وحكام الإمارات.

وشدد الدكتور رائد عواملة عميد الشؤون الأكاديمية في جامعة ولونغونغ على أنه رحمه الله وفر سبلاً كثيرة ساعدت المؤسسات التعليمية لا سيما الخاصة منها، عن طريق إيجاد بيئات تعليمية مناسبة، لجذب المؤسسات التعليمية المتنوعة والنماذج المختلفة ومساهمتها في بناء جيل متماسك وقوي، وهذا أمر تقدره تلك المؤسسات وتثمنه للمغفور له، فمسيرته كانت رائدة في مختلف المجالات.

وتطرق الدكتور عواملة إلى أن المرحوم اهتم كثيراً بالمدارس ووفر إمكانيات كثيرة حتى تؤدي دورها على أكمل وجه، وهو ما نلمسه في الجامعات حيث الأسلوب الواعي والتفكير المنفتح على الثقافات الأخرى، منوهاً إلى أن الشيخ مكتوم ـ تغمده الله برحمته ـ عمل على استيعاب الثقافات المختلفة، فالمدارس التي دعم عملها وجهودها ترعى النشء في مكان واحد، والجامعات المتنوعة والكثيرة تكمل دور المدرسة وهذا كله كان بفضل توجيهاته رحمه الله من أجل تعليم أقوى وأفضل.

وقال ان دبي تمثل بيئة جاذبة للكثير من المؤسسات والأشخاص المؤهلين وذلك بفضل سماح ورعاية حكومتها لأنظمة تعليم مختلفة، فكان نتيجة لتداخل هذه الأنظمة وتعاونها معاً مزيداً من التطور للنظام التعليمي في الدولة وفي دبي تحديداً في صورة تثري الثقافة التعليمية وتزيد من فاعليتها، مؤكداً أن الكثير من مناطق العالم تصر على نظام تعليمي واحد، ولكن تميز دبي وحكمة قادتها جعلت من التنوع نهجاً تعليمياً وشجعته ومنحته الفرصة وبالتالي كان التعليم في دبي من مثيله في الدول المتقدمة والقديمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات