وفد تربوي يسافر لأداء الحج على نفقته قبل يوم من وفاته

علامة بارزة في مسيرة العطاء والعناية بالشباب

مديرو المدارس في دبي استذكروا مآثر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأشاروا إلى أن دعمه لم يتوقف عند حد إذ كان الحاكم الذي يبقي بابه مفتوحا للجميع من دون استثناء، واهتمامه كان منصباً على الشباب في كل ما يخصهم ويؤهلهم إلى مستقبل ناجح، ولا سيما في المنح والبعثات الخارجية.

ويقول عارف فضل مدير مدرسة محمد نور للتعليم الأساسي في دبي إن من المآثر الحميدة التي تتحدث عن مساهمة المغفور له في التربية والتعليم كانت صبيحة اليوم الذي سبق وفاته، حيث سافر ثلاثون تربوياً من دبي لأداء مناسك الحج على نفقته الخاصة، ونسأل الله تعالى أن يكون ذلك في ميزان حسناته.

ويضيف أن عهده ـ رحمه الله ـ يتميز بالدعم العام للتربية والتعليم عموماً وفي عهده وجدت عشرات المدارس الخاصة، وكانت النهضة أيضاً بمستوى التعليم العالي الخاص والحكومي، فالتعليم الخاص في دبي يفوق عدداً وتميزاً جميع مدارس الدولة.

وفي المدارس الحكومية فإن دعمه يبدو جلياً في إنشاء المدارس وإيجاد مرافق إضافية لها، ومصاريف الصيانة في المدارس والتي تصل إلى ملايين الدراهم.

ويوضح أن مآثره كثيرة وكبيرة على صعيد دعم حكومة دبي التي رأسها للأنشطة والمسابقات والمشاريع، لا سيما الفردية والشخصية منها والتي غطت معظم مدارس دبي في الدعم المالي الذي قدمه، إضافة إلى مسألة اهتمامه بمشاريع التربية السلوكية والتي كان منها مشروع التربية الأمنية الذي تديره شرطة دبي بتوجيهات من المغفور له، وآثار هذه المشاريع الإيجابية لا تخفى على أحد في الميدان التربوي.

ويؤكد خميس سالم مدير مدرسة الشافعي في دبي أن الكلام ومهما كان في مآثر الشيخ مكتوم بن راشد تجاه التعليم والمواطنين سيبقى ناقصاً، وتحديداً في اهتمامه بقطاع الشباب، إذ إن دعمه لهذا القطاع وجد منذ البداية وحتى قبل قيام الاتحاد، والدليل على ذلك البعثات الخارجية التي كان يوليها اهتماما كبيرا، وأنا واحد من أولئك الطلاب الذين ابتعثوا على نفقته لتعلم اللغة الإنجليزية في بريطانيا العام 1975، وكثيرة هي البعثات والمنح التي وفرها ديوان الحاكم في دبي للشباب المواطنين إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

وقال إن أياديه البيضاء مدت عطاءه للجميع، في دبي أو الإمارات الأخرى، وفي الشباب تحديداً كان اهتمامه واضحا كثيراً ولا يخفى على أحد، وجل همه ـ رحمه الله ـ النهوض بمجتمع شاب قوي، ونسأل الله المغفرة له وأن يجازيه عن أفعاله ومبادراته الإنسانية خير الجزاء.

ويقول محمد حسين أهلي مدير مدرسة الوحيدة الثانوية في دبي إن الجميع يعرف بأن المرحوم كان صاحب خير ومعروف في مجال التربية والتعليم، وله مساهمات كثيرة على هذا الصعيد، وتوجيه الدوائر المختلفة في دبي وارتقائها إلى مستويات عالية بما فيها التعليم كان في ظل حكومة دبي التي يرأسها الشيخ مكتوم رحمه الله.

ويشير إلى أن دبي ترتقي كثيراً على صعيد التعليم والمدارس والجامعات، سواء في نوعية التعليم أو بيئته والخدمات التي توفرها له حكومة دبي الرشيدة والمعطاءة، فمنذ سنوات كثيرة تولي هذه الحكومة اهتماماً واضحاً في الارتقاء بمستوى التعليم ونوعيته، وإن هذه الأعمال والمبادرات برهان جلي على صدق مشاعره رحمه الله، فصدره كان واسعاً للجميع، وهو ممن عملوا من دون قصد المظاهر والسمعة، وهو مثال القائد وصاحب الخير والفضل.

ويؤكد محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد أن المغفور له كان يهتم بالشباب ويتابعهم، ولم يرد يوماً أحداً عن بابه، ويكفي وقوفه إلى جانب والده الشيخ راشد والشيخ زايد رحمهم الله أجمعين فترة الاتحاد، فهو واحد ممن ساهموا في دعم مسيرة الاتحاد.

ويبين أن اهتمام المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بالشباب كان كبيراً، إذ أن رؤيته ونهجه ارتكزا على تطوير الشباب وحل مشكلاتهم ومتابعة متطلباتهم، وبالنسبة للمعلمين والمدارس فكان مهتماً بتحسين أوضاعهم والنظر إليهم ليس على صعيد دبي وإنما على صعيد الدولة بأكملها، فإنسانية الشيخ مكتوم فريدة من نوعها وتستحق التقدير والإجلال، ونسأل الله أن تكون أفعاله الخيرة في ميزان حسناته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات