عم الحزن مختلف أنحاء الدولة أمس فور إعلان نبأ وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأعرب الكثير من المسؤولين والمواطنين والمقيمين عن فجيعتهم لهذا الخبر المفاجئ مشيرين الى المآثر التي كان الفقيد يتمتع بها وساهم من خلالها في إرساء الاتحاد منذ نشأته وحتى آخر لحظة في حياة الفقيد.
* استقلال القضاء
يقول الدكتور أحمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي «هي فاجعة خسرنا فيها الوالد الحاني لنا، رحمه الله فالمغفور له الشيخ مكتوم لم يكن نائباً لرئيس الدولة أو حاكما لإمارة دبي فقط، بل كان أباً همه وهاجسه مصلحة أبنائه المواطنين والمساهمة في الارتقاء بدولة الإمارات، وغفر الله له فقد كان يقف بجانبنا ويساعد جيلنا والأجيال التي قبلنا وبعدنا على العيش برفاهية وطمأنينة وراحة، وسعى لتوفير الحياة الكريمة لنا وجميع مستلزمات الحياة من خدمات طبية أو تعليمية أو ثقافية وغيرها.
والكل شاهد على خصال سموه المميزة فكان رحمه الله يؤثر المواطن على أي مصلحة أخرى ويعطيه الأولوية في جميع المواقع، وحرص على إيجاد مسيرة نهضوية على مستوى الدولة تكاتفا مع الرعيل الأول الباني لنهضة دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، وكان سموه سنداً ودعماً لهذه المسيرة مع بقية إخوانه حكام الإمارات.
ولا يسعنا في هذا المصاب الجلل سوى التأكيد على أنه كان حريصاً طوال عهده على الاستقلال التام للقضاء، مانعاً بذلك أي تدخل في أعماله، فتلك الاستقلالية كانت على الدوام غير قابلة للمساومة، لتأتي نتائج تلك الرؤى على أرض الواقع، ولتترجمها السمعة التي يحظى بها قضاء إمارة دبي في الوقت الراهن.
لقد أرسى المغفور له الشيخ مكتوم مبادئ العمل القضائي في محاكم دبي، ونهج بذلك سبيل إحقاق الحق متخذا من أسس القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة نبراسا لبلورة رؤاه، وأعطى للعاملين في السلك القضائي من الثقة ما تعتز به محاكم دبي، وإننا اليوم نؤكد أن خريجي مدرسة الشيخ مكتوم سيسيرون على هديه ويسلكون من أجل ترجمة مبادئه نفس النهج الذي طالما حلم به.
إن فقدنا للشيخ مكتوم لأمر له وقعه الأليم في الأنفس، لذا فإن الكلمات تكاد تقف حيارى فيما نرغب في بلورته من مشاعر حزن دفينة في الأعماق، مشاعر نعجز حتى عن التعبير عنها بأية كلمات، وما عزاؤنا اليوم إلا في إخوانه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أطال الله عمرهما، فلهما نقدم خالص كلمات العزاء والمواساة، راجين من المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم آل مكتوم الكرام وشعب دولة الإمارات الصبر والسلوان، و«إنا لله وإنا إليه راجعون».
* رافداً للعطاء والخير
وقال محمد الزرعوني مدير الهلال الأحمر بدبي «كان رحمه الله سباقاً لفعل الخير ومد يد العون للقاصي والداني، وأحد الروافد في كل المشاريع الخيرية داخل وخارج الدولة فبيته ومكتبه وهاتفه كانوا مفتوحين طوال الوقت لاستقبال أي اتصالات أو طلبات، فقلبه كان يسع كل شيء ولم يرد أي محتاج وكان دائم السؤال عن حاجات الناس، وليس أدل على ذلك التقدم الكبير الذي وصلت إليه إمارة دبي في جميع المجالات الطبية والتعليمية والتقنية، فكان سموه يحب المساهمة في كل المجالات التعليمية والرياضية والطبية والاقتصادية إضافة إلى السياسية.
ولا أنسى موقف أثر فينا كثيراً كطلبة مغتربين في الخارج، ففي عام 1974 كنت ضمن الطلبة المبتعثين للدراسة في لبنان، وطلبنا من الشيخ مكتوم رحمه الله مساعدتنا لإنشاء ناد لطلبة الإمارات في بيروت، وهو نادي ثقافي بعيد عن النشاطات السياسية وغيرها، وقد عزز المغفور له هذا المطلب وسلمنا مبلغ 20 ألف درهم في ذلك الوقت لإنشاء النادي، وهذا الموقف أعطانا العزم على الاستمرار والعطاء، فكان رحمه الله داعماً للطلبة دائماً الصغير والكبير، ولا نملك إلا أن ندعو الله أن يغفر له في هذه الأيام المباركة وأن يجمعه مع الصديقين والشهداء.
* قائد عظيم
وقال الدكتور محمد جمعة بن سالم وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لقطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف لقد فقد الوطن قائداً عظيماً من قادته الذين أسهموا ببناء دولة الاتحاد ومسيرتها الرائدة. وأضاف كان الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم «رحمه الله» رائداً من رواد النهضة الحضارية للإمارات وكان بحرا فياضاً من الجود والكرم والإحسان وقد اختاره الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام الفاضلة من شهر ذي الحجة فنسأله سبحانه ان يجعله في مقام الصديقين والصالحين.
وقال ان ما قام به الشيخ مكتوم من جهود عظيمة وأعمال كبيرة اتسمت برقي الإنسان بهذه البلاد من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ولم يكن نظر هذا القائد محصوراً على بلده بل جعل نظره يتجه للعالم أجمع فكان رمزاً للحكمة والدبلوماسية الرفيعة على جميع الصعد المحلية والعربية والإسلامية والدولية.
وأضاف كان المغفور له رائداً من رواد الوفاق والتعاون والتعايش السلمي مع العالم اجمع منطلقا من مدرسة المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد آل مكتوم وقال ستبقى هذه المدرسة والكوكبة من القادة تضيء لشعب الإمارات والعالم معاني الوحدة واستلهام الفكر الموحد المعطاء لبناء الأوطان ورقي الشعوب ونهضتها.
من جهته عبر العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي عن الحزن والأسى الذي يعيشه شعب دولة الإمارات والأمة العربية والإسلامية للمرة الثانية لوفاة المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وقال المطروشي إنه في مثل هذا المصاب الجلل لا يسعنا إلا أن ندعو أنفسنا وجميع العاملين معنا للدعاء إلى الله أن يحفظ قيادتنا وشعبنا، ونعاهدهم على العمل المخلص من أجل الحفاظ على منجزاتنا وإدامة نعمة الأمان في ربوع دولتنا تحت راية قيادتنا الرشيدة.
ويعبر سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون المالية والإدارية عن تعازيه لدولة الإمارات حكومة وشعباً في فقيد الوطن الغالي.. ويشير إلى ان مفردات اللغة تعجز عن وصف مآثر وأعمال هذا القائد الذي وهب حياته لخدمة وطنه وأبناء شعبه فلم يبخل بجهوده المخلصة في كل ما من شأنه النهوض بوطنه ورفعته.
وقال ان الفقيد الغالي الذي ساهم مع إخوانه حكام الإمارات في تأسيس الدولة وركز جل أعماله في النهوض بالقطاعات الأساسية مثل الاقتصاد والتعليم والصحة على المستوى الاتحادي تظهر أياديه البيضاء جلية في تلك الطفرة الحضارية التي حققتها إمارة دبي في كافة المجالات وفي وقت قياسي حيث أصبحت نموذجا فريدا للتنمية الحضارية على مستوى مدن العالم.
وأضاف.. ان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله وطيب ثراه، كان مثالا في التفاني والإخلاص في العمل وان كل أعماله الخالدة سوف تظل ذكرى غالية ليس فقط للجيل الذي عاصره بل للأجيال المقبلة. وتعازينا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ولأسرة آل مكتوم وحكام وشعب الإمارات كافة في فقيد الوطن الغالي.
وقال أحمد المطروشي مدير مجلس الاعمار خسارة كبيرة تصيب شعب الإمارات ودولته بوفاة المغفور له الشيخ مكتوم رحمه الله صاحب الرؤية الفذة وباني نهضة دبي الحضارية المعروف بتواضعه ودماثة خلقه وسخائه الذي طال القريب والبعيد.
وصاحب الرؤية البعيدة، والمواقف الشجاعة والمبادر إلى إغاثة اخوتنا العرب عندما يحتاجون للعون والمساعدة ومشاركتهم أفراحهم وانجازاتهم في إطار حرصه الدائم على التواصل العربي.
وأضاف المطروشي على الرغم من أن الشيخ مكتوم مارس قيادته بأبعادها فإنه كان من بعد النظر بحيث حرص على بناء مؤسسات الإمارة الحديثة وحسن عملها بما يضمن الاستمرارية والتقدم والطموح إلى المزيد من الانجاز والخير. وكان معروف عن الشيخ الراحل تسامحه وكرمه وسعيه التسهيل على الناس في معاملاتهم ورسم صورة نيرة لدبي وللإمارات وأهلها على الصعيد العالمي.
ويقول محمد عبيد الملا مدير عام مؤسسة دبي للمواصلات إنها الخسارة الثانية التي تصيب دولة الإمارات وشعبه للسنة الثانية على التوالي بعد وفاة الشيخ زايد رحمه الله ، وتأتي وفاة المغفور له الشيخ مكتوم هذه الأيام محملة بالحزن والأسى وأدعو الله أن يصبر الشعب على مصابه ويسكن المغفور له فسيح جنانه.
ويضيف وإذا كان المغفور له الشيخ مكتوم رحمه الله قد احتلّ مكاناً واسعاً في قلوب الشعب الإماراتي، فإنه احتل أيضا مكانة كبيرة في نظر العرب وكبار قادة العالم شرقاً وغرباً، وقد احترموا فيه نهجه الحكيم والعصري في الحكم وتطلعاته الإصلاحية وعمله الدائب في بناء الإنسان واحترام حرياته وضمانها بموجب التشريعات والقوانين، وحرصه على شفافية الحكم والتواصل المباشر مع شعبه وأمته وانفتاحه على العصر والثقافات والعالم، فكان نموذجا في اعتداله بتجسيد قيم الإسلام وأساسها الحق والعدل والتسامح واحترام ما يمثله الآخر من ثقافة وفكر وتراث وحضارة.
وأشار الملا إلى أن مآثر الشيخ مكتوم رحمه الله كثيرة لا تعد ولا تحصى وقد حرص على رعاية الأسرة والاهتمام بشؤونها وشؤون المرأة ورعاية المعاقين والمسنين لإيمانه أنه لا قيمة للقدرة المالية دون أن تكون هناك ثروة بشرية وكوادر وطنية مؤهلة وقادرة على بناء الوطن الغالي.
أحمد الزاهد المنسق الإعلامي بجائزة دبي للقرآن الكريم يقول:
«كل نفس ذائفة الموت» إنا لله وإنا إليه راجعون.. كلنا مؤمنون بقضاء الله وقدره.. لكن هناك أشخاصاً عندما نفقدهم فإن ذلك يكون له أكبر الأثر في حياتنا.. ولعل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم «أبو سعيد» طيب الله ثراه واحد من أولئك الذين لن ينسوا أبداً وستظل ذكراهم الطيبة مطبوعة في قلوبنا جميعاً.. رجل الابتسامة والتواضع والأخلاق والكرم.. لم يصل إليه شخص بحاجة إلا وقد لبى له حاجته.
قائد محنك وحاكم عادل أكمل مشوار جده المغفور له بإذن الله الشيخ سعيد بن مكتوم طيب الله ثراه ووالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه في بناء دبي الحديثة التي أصبحت مضرب المثل في كل الاتجاهات ـ العلم ـ الاقتصاد ـ التجارة ـ السياحة ـ الثقافة ـ الصحة ـ المال والاعمال ـ الزراعة ـ الصحافة ـ الرياضة.
دمعت عيوننا لخبر وفاته وما كاد جرحنا الكبير يلتئم بعد الحزن لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حتى عاد الجرح يغور مرة أخرى إلى الأعماق لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه لنعيد ترديد قول الشاعر:
يموت قوم ولا يأس لهم أحد
وواحد موته حزن لأقوام
ان الإمارات كلها حزينة بل الخليج كله بل العالم العربي والإسلامي بل العالم أجمع.. فالشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله كان أحد القادة الذين وصلت أياديهم الخيرة إلى كل مكان في العالم.. كيف لا.. ألم يتخرج فقيدنا من مدرسة زايد راشد رحمها الله.. إذن لابد ان يكون بهذه المواصفات العظيمة.
كل العزاء والمواساة لشعب الإمارات الوفي بدءاً من قيادتنا الحكيمة لأصغر شخص يقيم ويعيش على هذه الأرض الطيبة المعطاة لله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر.
* صدمة كبرى
ويقول الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وكيل وزارة الأشغال العامة للشؤون الفنية ان شعب الإمارات وشعوب الوطن العربي الكبير تلقت صدمة كبرى بوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله، لأن وفاته خسارة فادحة للإمارات وللأمة العربية والإسلامية. وأننا بقلوب مطمئنة لقضاء الله وقدرة نحتسب عند الله هذا القائد العظيم الذي وهب حياته الحافلة بالعطاء والعمل لخدمة بلاده ودعم مسيرتها الحضارية.
وأضاف ان المغفور له ظل طوال حياته راعياً وداعماً للشباب وأن جيل المتعلمين من أبناء الإمارات هم أكثر الناس علما بجهود هذا القائد الفذ في دعم مسيرة التعليم بجانب المجالات الأخرى الاقتصادية والسياسية والبناء والتشييد.
وأضاف ان الحزن الذي يملأ القلوب على فراق المغفور له الشيخ مكتوم لا يمكن ان يثنينا عن المضي قدماً نحو اكمال السميرة التي بدأها مع إخوانه حكام الإمارات متحلين بصفاته الحميدة وأخلاقه السامية التي ظلت تلازمه طوال حياته داعيا الله عز وجل ان يتغمد الفقيد برحمته الواسعة وان يسكنه فسيح جناته.
* صاحب مواقف
وقال احمد بن مبارك الكندي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد لشؤون المساجد لقد فجعنا بهذا الحدث الجلل والمغفور له الشيخ مكتوم صاحب مواقف عظيمة ودور عظيم في بناء دولة الإمارات الحديثة.
وأضاف كان «رحمه الله» نهراً من العطاء الخير لأمته وشعبه واعلى صروح دبي حتى أصبحت في مصاف الدول العالمية في تقدمها العمراني والسياحي والاقتصادي والاجتماعي ودعا له بالرحمة والمغفرة وان يتغمده الله بفسيح جناته.
* المصاب جلل
وقال الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد للشؤون الإسلامية المصاب جلل والمغفور له الشيخ مكتوم كان أحد أعمدة هذه الدولة ومن قادتها الذين بذلوا منذ شبابهم كل ما يخدم الوطن وشعبه وخسارة الوطن بفقدانه كبيرة وهو من ساهم في إرساء قواعد الديمقراطية والعطاء خلفا لمسيرة والده المغفور له الشيخ راشد آل مكتوم.
وأضاف أن مآثر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد لا تعد ولا تحصى وخاصة في الإعمال الإنسانية وهو من أسهم برفعة شأن الإمارات وتشريع العديد من القوانين وتولى منصب رئيس مجلس الوزراء إلى أن انتقل للرفيق الأعلى.
وأعرب العميد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي عن بالغ حزنه على وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله، وقال انه شعر بثقل على النفس فور سماعه للخبر. وقال: «كان قائدا غير عادي، أياديه البيضاء طالت كل بيت، كان أبا لكل طفل وأخا لكل مواطن ومواطنة على ارض الإمارات، وشملت رعايته الكريمة كل مقيم على ارض الدولة، فكان قائدا ملهما واسع الأفق».
وأضاف ان المغفور له كان امتدادا لوالده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، فأكمل مسيرة البناء التي بدأها والده والتي بدت واضحة وجلية للعيان.
وأشار العميد بن بليلة إلى دور المغفور له في بناء وتطور دولة الإمارات، حيث كان شريكا أساسيا في تأسيس دولة الاتحاد وترسيخ قواعد الدولة الاتحادية، وكان يعمل يدا بيد مع فقيدنا الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما وضع يده بيد أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤازراً وداعماً لمسيرة الدولة وبناء قوتها وعزيمتها.
وذكر أن دبي فقدت عزيزا غاليا حقق انجازات ومآثر يفخر بها كل مواطن ومقيم وزائر، وأضاف أن فكره السديد ونظرته الثاقبة تتعدى الكلمات وتفوق ابلغ الكتابات، فهو خلد أسطورة ازدهرت وأشرق نورها، فانعكس بريقها وضياؤها وتلألأ في سماء الإمارات، فلم تقتصر جهوده على دبي باعتباره حاكمها، بل تعدت كافة الإمارات والدول المجاورة والبعيدة».
وأضاف ابن بليلة أن المغفور له عرف بالكرم والأريحية في التعامل مع مختلف شرائح الناس، وكان لديه حب مساعدة المحتاجين، فمبادراته في مد يد العون كانت تسبق الآخرين، ومساندة العاجزين عن مواصلة مشوارهم الدراسي والعلمي من أولى اهتماماته، فخلف جيلاً واعياً وعازماً على تطوير النهضة العمرانية التي بناها، فهو الداعم الكبير الذي يفتقده كل من عاش وترعرع على هذا الأرض.. رحم الله فقيد الأمة والعالم العربي والإسلامي.
* حافظ على الحق
وفي رثاء الفقيد قال المستشار عصام الحميدان النائب العام في دبي رحمك الله يا فقيدنا الغالي في جوار ربك هنئت نفسك راضية مرضية بما أعد الله لها من نعيم مقيم بإذنه جزاءً ما قدمت يداك الكريمتان من خير عميم لبلدك ومواطنيك.
رحمك الله يا مكتوم بكل بسمة رسمتها على شفتي طفل أو امرأة أو شاب أو كهل وفرت لهم الحياة الكريمة وعاشوا في طمأنينة .
رحمك الله يا شيخنا بنصرتك لقضايا الإسلام والمسلمين وتعهدك لكتاب الله الكريم الذي أوليته عنايتك ورعايتك فبذلت في طباعته الغالي والنفيس فيسرت للإنسان تلاوته وما مشروعك العظيم لطباعة القرآن الكريم إلا قربا وتقرباً للمولى القدير .
رحمك الله يا أبانا فمنك تعلمنا وبك حققنا آمالنا وبعطفك وتفضلك تحققت لنا الطمأنينة ولمست كفك الحانية القاصي والداني فكم من مشروع أقمته في بلاد المسلمين وكم من أنفس حفظتها بحفر بئر أو بناء مدرسة أو تشييد مسجد أو بناء بيت .
رحمة الله عليك يا سيدي أقمت ساحة العدل وشيدت بناءه وحفظت له كرامته إحقاقا للحق والعدل الذي ينبع من نفسك الطيبة الطاهرة وعلمتنا أن في ساحة العدل الجميع سواء جزاك الله عنا وعنهم خير الجزاء وجعل الله طيبات يديك ودعوات الملايين من شعبك الذي أحببته وأحبك في ميزان حسناتك ولآل مكتوم الكرام نسأل الله لكم ولنا الصبر السلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.
أما عبدالرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر فقد أعرب هو كافة العاملين بالمؤسسة عن خالص العزاء بوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
وعبر الشارد عن حزنه العميق لوفاته رحمه الله ما خلف وراءه من مسيرة حافلة بالإنجازات والرقي التي قدمها لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة وخارج الدولة ومن أعمال الخير التي قام بها رحمه الله والتي لا تعد ولا تحصى من إنشاء المدارس والمستشفيات ومراكز الإعانة للمحتاجين وبالأخص مركز رعاية الأيتام في سنة 1982 والذي عبر عن مدى اهتمامه رحمه الله بأمور القصر.
وأشار إلى ما اتسم به سموه من دماثة خلق ومرونة وثقة واقتدار قاد من خلالها رحمه الله سفينة السلطة التنفيذية في الدولة إلى بر الأمان.
وأضاف الشارد انه برحيل الفقيد المغفور له الشيخ مكتوم رحمه الله فقدت الدولة اليوم قائداً تاريخياً من قادتها ساهم ببناء الدولة.. بمسيرته الحافلة بالخير والمحبة والعطاء والإنجازات، وأن ما حققه لمدينة دبي يعد نموذجاً يحتذى به وإنجازاً فريداً بمقاييس أعمار الشعوب والأمم.
وأشار إلى تميز سموه رحمه الله بمواقفه الكثيرة التي تأتي للتخفيف عن كاهل المواطنين ومكارمه التي تدل على حرصه على توفير البيئة الملائمة والحياة الكريمة للمواطنين ولم يتأخر يوماً عن التزاماته تجاه أبناء الوطن، وتشجيعه للشباب من خلال توفيره كافة الوسائل والسبل الكفيلة لدفع شباب الوطن لتطوير نفسه.
* شفافية التعامل
أما خليفة بن ديماس السويدي المحامي العام فقد قال إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا عليك يا والدنا لمحزونون ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا ..اليوم ينزف قلب الإمارات من جديد والأمة العربية جمعاء بفقد قائد من أبرز قيادات الدولة وزعيم بارز له مآثره على الصعيدين المحلي والعالمي، كما تشهد له نهضة دبي وحضارتها بحنكته السياسية والوصول بالإمارة إلى مصاف المدن العالمية، لقد لمسنا من قائد دبي الشفافية في التعامل والمشورة في اتخاذ القرار، ونحن نعلنها مدوية بأننا ماضون على نهجه في تحقيق أهداف سياسته الرامية إلى إرساء العدل والأمن والأمان والرخاء لكل من يعيش في ربوع إم��رة دبي.
* فقدنا رجلاً من مؤسسي الدولة
من جهته أعرب المهندس مطر الطاير رئيس مجلس إدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن حزنه وأسفه لفقيد الأمة العربية والإسلامية المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رجل السياسة المحنك ورجل المواقف ورجل الحكمة، رجل من مؤسسي الدولة وبنائها، كرس حياته لخدمة وطنه وشعبه وأمته، منوها بأن الإمارات فقدت برحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أحد الذين وضعوا لبنات دولة الإمارات، وصياغة النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة دبي.
وأضاف ان المغفور له الشيخ مكتوم مكمل لمسيرة المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد آل مكتوم، وكان الرجل التنفيذي المشارك في بناء الدولة وإكمال المسيرة المظفرة.
ومضى يقول ان المغفور له حمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة وكان محرك النمو الذي شهدته الدولة خلال فترة توليه رئاسة مجلس الوزراء، وساهم في تحديث الدولة والارتقاء بها حتى باتت تتصدر مصاف الدول المتقدمة في بناها التحتية والمشاريع العملاقة التي تشهدها، والتي لولا توجيهاته ـ رحمه الله ـ لما قامت.
وقال: سيظل المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تاريخا عريضا في قيام دولة الإمارات وإكمال مسيرة بنائها، كما ترك ـ رحمه الله ـ بصماته على جميع المشاريع الخيرية التي غطت بقاع العالم. وعزاؤنا في إخوانه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الشرطة والأمن العام الذين ندعوه سبحانه أن يلهمنا وإياهم الصبر والسلوان على هذا المصاب.
ويدين مطر الطاير بالفضل إلى المغفور له باذن الله الشيخ مكتوم في ابتعاثه للدراسة في الخارج، قائلا ان الشيخ مكتوم كان من أوائل المهتمين بالعلم والتعليم، وأولى المسيرة التعليمية بالدولة عناية خاصة، وكانت معظم البعثات الدراسية إلى الخارج على حساب سموه الخاص. وقال ان المتابع لمسيرة عطاء المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم وفكره يدرك حقيقة إيمان هذا القائد بالعمل الدؤوب الذي كان نتاجه وضع أسس دولة أصبحت منارة حضارية شامخة وواجهة أمان ونموذجا اقتصاديا فريدا يتميز كل يوم بمشاريع عملاقة تدهش العالم اجمع.
وبكلمات مؤثرة بللتها دموع الحزن، قالت سمو الشيخة موزة علي حمد المعلا الوكيل المساعد لشؤون المواصلات اللاسلكية والشؤون المالية في وزارة المواصلات ان وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، كانت مفاجأة كبيرة لم تكن في الحسبان هزت قلوب شعب الإمارات الذي يحبه ويكن له كل التقدير والامتنان لما بذله من جهود عظيمة في بناء هذا الوطن. وبما تميز به طوال حياته الحافلة بالخير والبذل والعطاء.
وقالت انه، رحمه الله، من الشخصيات الكبيرة المؤثرة في تاريخ هذا الوطن وان التاريخ سيسجل بأحرف من نور بصماته الخالدة في مسيرة هذا الوطن. وأضافت ان الكلمات لا يمكن ان تصف مثل هذا الرمز او ان تحيط بمآثره ومناقبه، لذا فإننا ندعو الله سبحانه وتعالى ان يجازي عنا فقيدنا الغالي خير الجزاء وان يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته.
وقال فضيلة الشيخ منصور المنهالي مدير إدارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف: تميز الشيخ مكتوم «رحمه الله» بقيام دولة الاتحاد وبناء هذا الصرح الكبير وتواصلت مسيرته المعطاء خلفا لوالده المغفور له الشيخ راشد آل مكتوم كنائب لرئيس الدولة وحاكم لدبي ورئيس لمجلس الوزراء حيث أسهم بجهده وعمله الدؤوب بارساء قواعد الحوار الديمقراطي البناء وبناء المؤسسات الديمقراطية التي أصبحت مصدر اعتزاز للإمارات وشعبها.
وأضاف إن غياب الشيخ مكتوم سيترك فراغا كبير والأمل معقود على خلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي الذي أسهم بجهده واخلاصه لبناء دبي الحديثة ورفع شأنها حتى أصبحت محط أنظار رجال المال والاعمال من مشارق الأرض ومغاربها.
* قائد حكيم
أما العقيد غيث الزعابي مدير إدارة المرور في أبوظبي فأكد ان الإمارات برحيل المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، فقدت رجلا حكيما ترك بصماته وأياديه البيضاء على دولة الإمارات وقام بدور كبير في تحقيق النهضة الحضارية للدولة.
وقال اننا في الإمارات حكومة وشعبا تلقينا النبأ ببالغ الأسى والحزن لرحيل الفقيد الغالي الذي قدم لشعبه ووطنه الكثير وساهم بشكل أساسي في بناء الدولة وتطورها.
ان ما يخفف عزاءنا في هذا المصاب الجلل، ما قدمه الفقيد لوطنه والانجازات التي تحققت على يديه على مستوى الوطن وخاصة إمارة دبي التي شهدت تطورا كبيرا في زمن قياسي في كافة المجالات.
وقدم العقيد غيث الزعابي العزاء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وإلى شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين.