قطاع الصحة يعبّر عن حزنه لرحيله

مكتوم كان رمزاً للكرم والعطاء ونبعاً لا ينضب لعمل الخير

عبر العاملون في قطاع الخدمات الصحية في الدولة عن بالغ حزنهم لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه مؤكدين أن قطاع الخدمات الصحية والعلاجية في الدولة بشكل عام ودبي بشكل اخص شهد قفزة نوعية وضعت دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة.

وأكدوا أن توجيهات المغفور له بتوفير أفضل الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة ستبقى على سلم أولوياتهم لتجسيد وترسيخ ما كان يتطلع إليه من توفير مستويات راقية من العلاج لكافة المقيمين على ارض دولة الإمارات وذلك لاعتبار إن الإنسان السليم والمعافى هو محور التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وقال معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة في بيان نعى فيه المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد إن المرء لا يكاد يصدق هذا الرحيل المفاجئ لواحد من خيرة قادتنا، بيد أن إيماننا بقضاء الله وقدره يمنحنا بعضاً من الصبر أمام هذا الحدث الجلل، الذي فقدنا فيه رمزاً من رموز اتحادنا العظيم ومن صناع معجزة النهضة التي يعيشها أبناء الإمارات.

وأضاف «بالرغم من مظهره الهادئ وشخصيته الرصينة فقد كان المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يحمل في أعماقه إرادة قوية وعزيمة لا تلين وقدرة على مواجهة الصعاب وتخطيها، فكان على مدى سنوات عمره المليئة بالأحداث، قائداً فذاً وملهماً وأهلاً لتحمل المسؤوليات الجسام، ويشهد على هذه المقدرة توليه رئاسة أول وزارة اتحادية بعد قيام الاتحاد مباشرة وأكثر من مرة، ثم نائباً لرئيس الدولة وحاكماً لإمارة دبي، بعد انتقال المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى جوار ربه، فحمل بعده الراية بكل اقتدار وسار على النهج الذي اختطه بمعاونة أخوانه الكرام وبحب أبناء الإمارات له».

وإلى جانب شخصيته القيادية الفذة كان المغفور له رمزاً للكرم وللعطاء ونبعاً لا ينضب لعمل الخير، وتشهد على ذلك عشرات، بل مئات المشاريع الخيرية التي تحمل اسمه داخل الدولة وخارجها والتي شملت إقامة المساجد والمدارس والمستشفيات والمساكن وغيرها، ومد يد الخير لأبنائه المواطنين وذلل الصعاب التي تواجههم، فبادلوه حباً بحب وحظي باحترامهم وإجلالهم وتقديرهم.

رحل مكتوم جسداً ولم يرحل فكراً ولا نهجاً فعظمة الرجال تبقى بعد رحيل أجساد أصحابها وتظل ذكراهم محفورة في أذهان الناس ووجدانهم مهما طال الزمن. رحل مكتوم بعد أن أدى واجبه تجاه شعبه وأمته العربية والإسلامية على أتم وجه.

وبالرغم من الألم الذي يعتصر قلوبنا برحيل هذا القائد العظيم فعزاؤنا أنه ترك بيننا خير خلف وقائداً فذاً من طراز فريد قلما يجود به الزمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما ترك فينا هذه الكوكبة المباركة من الأخوة والأبناء وآل مكتوم الكرام.

نسأل الله في هذه الأيام الفضيلة أن يتغمد فقيد الإمارات والأمتين العربية والإسلامية بواسع رحمته وأن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن ذلك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه وشعب الإمارات الوفي الصبر والسلوان.

* كرّس حياته لخدمة الوطن

وأكد حسن احمد العلكيم وكيل وزارة الصحة أن المغفور له لم يرحل، بل باق في قلوبنا ونفوسنا، لافتاً إلى عدم قدرة الإنسان عن الحديث عما أصابه من رحيل شخصية كرست حياتها لخدمة الوطن والمواطنين مؤكدا أن رحيل الشيخ مكتوم خسارة لا تعوض بمختلف المقاييس، مشيراً إلى أن بصماته واضحة وبارزة فقد أرسى رحمه الله مع أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة دعائم الاتحاد الذي سيبقى بإذن الله شامخا بحكامنا وشيوخنا الكرام.

وأضاف ان المغفور له أعطى من وقته وعمره وضميره لشعبه وأمته، منوهاً بما يكنه الجيل الحالي له من معزة خاصة له، وفقدانه خسارة فادحة ولكن عزاؤنا الوحيد هو انه ترك بيننا قائدا فذا من طراز فريد ألا وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

* شخصية فريدة

وأكد قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي أن المصاب جلل ولكن القضاء مقدر على الإنسان ولا راد لقضاء الله، لافتاً إلى أن المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه كان أباً وإنسانا وشخصية تاريخية غير قابلة للتكرار وقلّما يجود الزمان بها ولطالما يعجز الإنسان عن ذكر مآثره الخالدة في كل نطاق أينما وجهت وجهك.

وقال إن المغفور له استطاع بمسيرته أن يسهم في بناء الأمة العربية والإسلامية وكانت سنوات عمره عطاء وخيراً لشعبه ووطنه وأمته وقد أولى رحمه الله اهتماماً كبيراً لكل جوانب الحياة اليومية للإنسان، إنسان الإمارات الواعي المتعلم والمثقف، فكان التعليم والصحة من ركائز البناء التي أكد عليهما المغفور له لاعتبارهما أساساً للتقدم والتطور وبفضل توجيهاته ومتابعاته الحثيثة حققت دولة الإمارات خلال فترة زمنية وجيزة مكانة عالمية أصبح يشار إليها بالبنان.

وأضاف ان المغفور له أعطى لشعبه وأمته فأحبوه وأعطوه الحب كل الحب والوفاء والإخلاص فبقي وسيبقى رمزاً في قلوبهم سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يرحمه ويجزيه عن شعبه وأمته خير الجزاء. واختتم قائلاً بالرغم من الألم الذي يعتصر قلوبنا لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه ألا أن عزاءنا الوحيد هو انه ترك لنا قيادة رشيدة قلما يجود بمثلها الزمان من آل مكتوم الكرام.

* الكلمات تعجز

وقال الدكتور عبد الغفار محمد عبد الغفور الوكيل المساعد لشؤون الطب العلاجي في وزارة الصحة إن الكلمات تعجز عن وصف مآثر وأفضال المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد فرؤيته وحكمته في تأسيس المؤسسات الاتحادية فله فضل في مختلف المجالات والمناحي وفي التعليم أسس دعائم لا تمحوها الأيام، مؤكداً حب القاصي والداني له، فالجميع متأثر لرحيله لكنها سنة الحياة داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته.

وأضاف ان رحيل المغفور له الشيخ مكتوم «رحمه الله» خسارة كبيرة لكل شعوب العالم حيث امتدت أياديه الخيرة إلى القاصي قبل الداني وقدم المساعدات للمحتاجين في كل بلدان العالم فقد كان رحمه الله رمزا للعطاء وتشهد على ذلك أعماله الخيرية والإنسانية في شتى بقاع الأرض.

كتب عماد عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات