عم الحزن مختلف أنحاء الدولة أمس فور إعلان نبأ وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأعرب الكثير من المسؤولين والمواطنين والمقيمين عن فجيعتهم لهذا الخبر المفاجئ مشيرين الى المآثر التي كان الفقيد يتمتع بها وساهم من خلالها في إرساء الاتحاد منذ نشأته وحتى آخر لحظة في حياة الفقيد.

واعتبروه قائداً يعجز اللسان عن أن يفيه حقه وانه كان أحد الأسس القوية في لبتات إنشاء الاتحاد وقالوا ان سجله الحافل في العطاء وخدمة الوطن أكبر من أن يحصى وان أياديه البيضاء امتدت إلى كافة مناحي الحياة. وقالوا إن غياب الشيخ مكتوم سيترك فراغا كبيراً والأمل معقود على خلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي الذي أسهم بجهده واخلاصه لبناء دبي الحديثة ورفع شأنها حتى أصبحت محط أنظار رجال المال والاعمال من مشارق الأرض ومغاربها.

واضافوا ان المتابع لمسيرة عطاء المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم وفكره يدرك حقيقة إيمان هذا القائد بالعمل الدؤوب الذي كان نتاجه وضع أسس دولة أصبحت منارة حضارية شامخة وواجهة أمان ونموذجا اقتصاديا فريدا يتميز كل يوم بمشاريع عملاقة تدهش العالم اجمع.

واشاروا الى ان الفقيد الغالي الذي ساهم مع إخوانه حكام الإمارات في تأسيس الدولة وركز جل أعماله في النهوض بالقطاعات الأساسية مثل الاقتصاد والتعليم والصحة على المستوى الاتحادي تظهر أياديه البيضاء جلية في تلك الطفرة الحضارية التي حققتها إمارة دبي في كافة المجالات وفي وقت قياسي حيث أصبحت نموذجا فريدا للتنمية الحضارية على مستوى مدن العالم.

دمعت عيوننا لخبر وفاته وما كاد جرحنا الكبير يلتئم بعد الحزن لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حتى عاد الجرح يغور مرة أخرى إلى الأعماق لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه.

ان الإمارات كلها حزينة بل الخليج كله بل العالم العربي والإسلامي بل العالم أجمع.. فالشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله كان أحد القادة الذين وصلت أياديهم الخيرة إلى كل مكان في العالم.. كيف لا.. ألم يتخرج فقيدنا من مدرسة زايد وراشد رحمهما الله.. إذن لابد ان يكون بهذه المواصفات العظيمة.

وقالوا إن ما يخفف عزاءنا في هذا المصاب الجلل، ما قدمه الفقيد لوطنه والانجازات التي تحققت على يديه على مستوى الوطن وخاصة إمارة دبي التي شهدت تطورا كبيرا في زمن قياسي في كافة المجالات.