بيريز يعترف بـ «الانفجار الكبير»

بوش يضغط لانتخابات في موعدها تشمل القدس

صورة

مع انطلاقها في عموم مناطق السلطة الفلسطينية، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحملات الانتخابية في القدس الشرقية، ما يهدد بتأجيلها، وهو ما قوبل بضغوط من الرئيس الأميركي جورج بوش لاجرائها في موعدها في 25 يناير الحالي على أن تشمل القدس. في وقت أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز وجود خطة «الانفجار الكبير» لتصفية القضية الفلسطينية. وانطلقت الحملة الانتخابية لـ «فتح» من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقر المقاطعة في رام الله.

وأعلن نائب رئيس الوزراء وعضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعث، الذي أطلق الحملة باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن)، أن لا شيء سيعيق الانتخابات سوى منع أهالي القدس من المشاركة، ودهمت شرطة الاحتلال أمس لقاء انتخابياً لحركة «فتح» في القدس. وقال أحمد غنيم أحد المشاركين في الاجتماع ان ضابط أمن إسرائيلياً أبلغه ان الانتخابات في القدس محظورة بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون. وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن الشرطة الاسرائيلية اعتقلت مصطفى البرغوثي، رئيس قائمة «فلسطين المستقلة»، في القدس بحجة التواجد في المدينة من دون إذن دخول.

كما منعت سلطات الاحتلال تعليق صور ودعاية انتخابية في القدس واوقفت بالقوة تجمعا انتخابيا للنائب المرشحة حنان عشراوي عقدته قرب باب العمود في القدس القديمة. اما مساعد عشراوي جواد جودة فقد اعتقل بعد ان رفضت عشراوي ازالة لافتة انتخابية.

وعلق المدير العام المساعد في وزارة الخارجية الإسرائيلية المكلف بشؤون الإعلام جدعون مئير على ذلك بقوله «لم تتخذ الحكومة الاسرائيلية حتى هذا اليوم أي قرار حول مشاركة السكان العرب في القدس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة». واضاف «المباحثات جارية، ولكن لم يتم اتخاذ قرار في هذا الموضوع».

تعليقاعلى هذه الأجواء قال مسؤول بالبيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش يريد أن تمضي الانتخابات الفلسطينية قدما كما هو مقرر لها هذا الشهر بلا تأخير ويعتقد أنه ينبغي السماح للفلسطينيين بالتصويت في القدس الشرقية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض: «نحن نعتقد أنه يتعين السماح للناس بالوصول إلى صناديق الاقتراع .. وقد اتخذت ترتيبات فيما مضى للتأكد من قدرة هؤلاء الأشخاص على الإدلاء بأصواتهم ونعتقد أنه يجب أن يكون من الممكن اتخاذ ترتيبات ما هذه المرة».

في موازاة ذلك، أطلقت «حماس»، التي تشارك للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية، من امام منزل الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة الذي اغتالته إسرائيل سنة 2004، في مدينة غزة على لسان اسماعيل هنية رئيس قائمة الحركة «التغيير والإصلاح» أن حركته ترفض تأجيل الانتخابات لأن ذلك «يعني الذهاب الى المجهول وإلى السراب».

وحققت «حماس» أول فوز باعتراف أوروبي مباشر. وقالت رئيس فريق المراقبين الأوروبيين، النائب البلجيكية في البرلمان الأوروبي، فيرونيك دي كيسير ان توجه الاتحاد الأوروبي هو التعاطي مع «حماس» على غرار ما تتعاطى معها السلطة الفلسطينية أي انها حزب مثلها مثل أي حزب آخر.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو قرار انسحاب وزراء «الليكود» في بيان أمس بتفويض من قيادة الحزب. وقال البيان انه «مطلوب من الوزراء الأربعة ان يقدموا استقالاتهم الاحد ليتمكن الليكود من ان يصبح بديلا» كقوة معارضة. ويمكن ان يعين شارون في مكان هؤلاء الوزراء أعضاء من حزبه. وذكرت الصحف الإسرائيلية ان بيريز مرشح لمنصب وزير الخارجية الذي كان يشغله في 2002.

من جهته، قال بيريز في مقابلة مع القناة الروسية «ار.تي.في.اي» أول من أمس تعليقاً على خطة «الانفجارالكبير» التي تتحدث عن وصاية اميركية على القرار الفلسطيني وضم القدس وشطب عودة اللاجئين، إن «خطة كهذه موجودة».

وسارع الى ايضاح انه يحسن التريث وانتظار نتائج الانتخابات في السلطة قبل القيام بخطوة في القضية. وأكد انه تجب محاولة بناء شريك في الشارع الفلسطيني، لكنه أضاف انه في حالة لن يكون شريك فإن هذه الخطة يمكن أن يتم اكتمالها. وذكر ان الخطة لن تتحقق فعلياً قبل الانتخابات في إسرائيل.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات