أكدت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك أن كميات الأسماك التي يتم اصطيادها يومياً في أبوظبي لا تكفي اكثر من 15% من الطلب على الاسماك ويتم توفير باقي الكميات المطلوبة لتغطية احتياجات المستهلكين من أسواق دبي وبعض الإمارات الأخرى وانه قد يكون من المستحيل توطين مهنة البيع.

واستبعدت الجمعية توطين مهنة بيع الاسماك في ابوظبي لا على المدى القصير او البعيد والذي كان من المفترض تطبيق القرار الخاص به في الاول من يناير الجاري لانها مهنة يصعب على المواطنين القيام بها كبديل للعمالة الآسيوية.

وقال حميد بن حرموص الرميثي مدير عام الجمعية ان هناك العديد من العوامل التي ادت الى حدوث انخفاض متواصل في الكميات التي يتم اصطيادها يوميا منها القرارات الخاص بتحديد عدد القراقير المسموح بها على كل لنش بعدد 125 قرقوراً ومنعها هي والشباك على الطرادات في بعكس ما يحدث في دبي حيث انه يتاح للنشات والطرادات بأي عدد من القراقير والشباك.

واشار الى ان كمية الاسماك التي يتم اصطيادها في ابوظبي تترواح بين طن الى طن ونصف الطن بينما احتياجات السوق والطلب اليومي يترواح بين 8 الى 10 اطنان الأمر الذي يعني وجود عجز كبير يتم تغطيته من اسواق دبي وبعض الامارات.

واضاف انه بالاضافة الى هذه الاسباب فان فصل الشتاء يشهد كذلك انخفاضا في كميات الاسماك للظروف الجوية والطقس والتي تؤثر على رحلات الصيد مشيرا الى ان كل العوامل ومعها ارتفاع معدات الصيد واسعار المحروقات وغيرها تجمعت ضد الصيادين الذين اصبحوا يتحملون اعباء مالية مرتفعة في كل رحلة مما ادى الى تفضيل البعض منهم عدم الخروج للصيد.

وقال ان الجمعية طلبت من الامانة العامة للبلديات والجهات المعنية في الدولة ارجاء تطبيق قرار توطين مهنة بيع الاسماك على «الدكات» في أسواق السمك في ابوظبي لصعوبة تنفيذ ذلك وعدم وجود المواطنين الراغبين في العمل بهذه المهنة مشيرا الى انه من رابع المستحيلات ان يقبل مواطن بهذا العمل واشار إلى انه كان هناك قرار بذلك منذ العام 1970 ولكن المواطن كان يعمل بالاشراف على الدكات وليس البيع مباشرة كما في القرار الاخير.

وأوضح ان هذا القرار لو تم تطبيقه وفي حال قبول المواطنين فانه على الجانب الآخر سيؤدي الى ارتفاع اسعار بيع السمك لأن المواطنين سيطلبون رواتب مرتفعة قد تصل الى اكثر من 5 الاف درهم بدلا من 600 درهم راتب العامل الآسيوي مما يزيد من الاعباء على اصحب الدكات والمستهلكين ايضا.

واكد ان هناك قراراً سابقاً بقيام المواطن برحلات الصيد وبالتالي فانه يبقى لفترات طويلة في البحر للصيد وعند العودة يكون متعبا وليس لديه استعداد للبيع والجلوس في السوق لمدة طويلة ولذلك فانه يسند عملية البيع للعمالة الآسيوية والتي تعمل في هذه المهنة منذ سنوات طويلة ويندر وجود مواطنين او حتى عمالة عربية بها.

وقال ان عدد الدكات في سوقي الميناء ومدينة زايد يبلغ 68 دكة بينما يبلغ عدد العاملين في الجمعية نحو 108 عمال منهم 65 بائعا على الدكات ولا يوجد بينهم أي مواطن.

أبوظبي ـ «البيان»: