ناشدت أكثر من 17 سيدة مواطنة متزوجات من أجانب المسؤولين والجهات المعنية بالدولة بالتدخل الفوري لاعادة صرف الاعانة الاجتماعية التي كن يحصلن عليها تم قطعها بشكل مفاجئ من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية شهر ديسمبر الماضي وسحب بطاقات صرف الاعانة منهن.
وقد التقى الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية بالمواطنات في مكتبه بديوان الوزارة في دبي صباح أمس واستمع الى شكاواهن ووعد بدراسة حالاتهن، مشيراً الى أن المشكلة الآن في مواد القانون التي تحدد الحالات التي تستحق الاعانة الاجتماعية الا أنه أبدى استعداده للوقوف الى جانبهن للتوصل الى حل يرضي جميع الأطراف.
وردت المواطنات بضرورة تغيير القانون الذي يمنع الإعانات الاجتماعية عن المواطنات في ظل ظروف معيشية غاية في الصعوبة، وطالبن الوزير بضرورة إعادة النظر في قرار قطع الاعانة الاجتماعية لأن ازواجهن لا تتعدى رواتبهم 2000 أو 3000 درهم ومنهم من وتم فصله من العمل ومنهم من لايحصل على راتبه شهرياً.
وطالبت السيدات بضرورة فتح تحقيق عاجل في الحالات التي تم سحب بطاقة صرف الاعانة الاجتماعية منها فقد تم صدور القرار دون أي دراسة ميدانية ودون أن تقوم الباحثات الاجتماعيات بزيارتهن للتعرف على الظروف القاهرة التي يعشن فيها مع أولادهن والتي أصبحت تعرقل مسيرة حياة أسرهن وخاصة أولادهن في مراحل التعليم المختلفة.
وأوضحت السيدات المواطنات في المذكرة المقدمة الى وزير العمل أن القرار بقطع الإعانة المخصصة للأم المواطنة دون أبنائها غير متوافق والأوضاع الراهنة من غلاء معيشة يشتكي منه الجميع ومن هم أفضل حالا منهن وكان من المتوقع دراسة تحسين مستوى معيشتهن ومراعاة ظروف حياتهن إلا أنهن فوجئن بقطع الاعانة وهو ما يتناقض مع الدستور الذي لا يميز بين المواطنين بسبب الجنس ونص على أن الرعاية الأسرية مكفولة لجميع المواطنين.
وكانت أكثر من 40 سيدة مواطنة من خورفكان فوجئن بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومكاتبها المنتشرة في أنحاء الدولة بسحب بطاقات صرف الاعانة الاجتماعية منهن بداية الشهر الماضي وقطع المبالغ المقررة لهن شهرياً بسبب وجود العائل وهو الزوج الأجنبي.
وفي لقاء مع بعض السيدات عقب لقاء وزير العمل والشؤون الاجتماعية ناشدن المسؤولين بالدولة بانقاذهن واعادة النظر في القرار خاصة أن لدى بعضهن أطفالاً مصابين بمرض الثلاسيميا وأمراض أخرى ورواتب أزواجهن لا تكفي لمواجهة أعباء الحياة، وطالبن بتوفير فرص العمل لهن حيث إن بعضهن يحملن مؤهلات دراسية وفشلن في الحصول على وظيفة.
وقالت احداهن «إننا سنلجأ الى قنوات شرعية أخرى ما لم يتم حل المشكلة من وزير العمل وسنظل نراجع مكتب الوزير يوميا حت ينفذ وعده لنا». وأضافت أخرى أن أولادنا في الثانوية العامة مهددون بالحرمان من أداء الامتحانات العام الحالي لمطالبتهم بجواز السفر وناشدت بضرورة إعطاء أبناء المواطنة الحق في التعليم وهو ما يكفله الدستور.
وأشارت أخرى إلى أن عدد السيدات المواطنات اللائي في مثل حالتهن في خورفكان فقط يتجاوز أكثر من 40 سيدة ويعتمدن على الاعانة الاجتماعية بشكل كامل ولا يعرفن كيف يتصرفن الآن رغم أن مبلغ الاعانة لا يكفي شهرياً بعد اقتطاع الايجار ومصاريف المعيشة ولا يتبقى سوى 200 درهم للانفاق طوال الشهر. ونوهت الى أن غالبية السيدات يعشن بالايجار لأنهن فشلن في الحصول على مسكن حكومي منذ نحو 9 سنوات.
وقالت السيدات إن الأمر بين يدي الوزير الآن وننتظر منه تنفيذ الوعد سريعاً انقاذاً لحياتنا.
كتب عادل السنهوري: