دمشق ــ »البيان«:

استنكرت لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا هجوم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الداعية الإسلامي السوري على المنظمات النسوية السورية واتهامه إياها بأنها جزء من خطة تستهدف البلاد والإسلام.

وقالت اللجان في بيان إنها تلقت »باستغراب كبير ما ورد في محاضرة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي التي ألقاها في شهر ديسمبر 2005 من افتئات على منظمات نسوية سورية، حيث وضع نشاطها في خانة الخيانة الوطنية باعتبارها الجزء الداخلي من خطة تفتيت البلاد وتدمير الإسلام«.

ومما جاء في بيان اللجان: »قال الدكتور البوطي انه يقول ما قال من منطلق التكليف الشرعي ودفاعا عن الإسلام في وجه خطة صليبية قائمة وأكيدة وموثقة فالأوراق بين يديه. وهنا نسأله هل في التكليف الشرعي أو من مستدعياته توجيه التهم دون دليل،أم إن في أوراقه ما يفيد بأن هذه المنظمات، التي اتهمها في ضميرها الوطني، جزء من خطة صليبية. وهنا نعود إلى القاعدة القانونية البينة على من ادعى، فليقدم لنا الدليل«.

وألمحت اللجان إلى أن »الشيخ البوطي يستثمر المناخ السياسي لينتقم من خصوم عقائديين عبر تشويه صورتهم ونشاطهم الاجتماعي ظلما وعدوانا، والأنكي عبر تأليب السلطة عليهم.

واعتبرت اللجان أن ما ذهب إليه الدكتور البوطي، وعلى العكس مما أراد، ينطوي على إثارة الفتنة ونشر الشقاق في المجتمع, وهو أمر نربأ بالدكتور البوطي، خاصة وهو يعلن إن منطلقه إسلامي، الدخول في متاهاته والانزلاق في دروبه المقيتة، فالاختلاف من سنن الخالق عز وجل وهو يستدعي التعاطي مع قضايا الخلاف والاختلاف, كما تقتضي حكمة السماء, بروحية سمحة متفهمة وأن لا تأخذنا مواقعنا ومواقفنا إلى غير ما تقتضيه هذه الروحية فندخل في الفتنة«.

وأعلنت اللجان »تضامنها مع كل المنظمات السورية، النسوية وغير النسوية, وحقها في التعبير عن آرائها وإعلان مواقفها دون تردد أو خوف من تهم أو تشكيك وتدعو الجميع إلى تحكيم العقل والمنطق في التعامل مع القضايا الخلافية والابتعاد عن التهييج والتحريض وليكن منطلقنا حرية الرأي والعدل والمساواة للجميع في دولة الحق والقانون«.

وكان الدكتور البوطي قد شن هجوماً عنيفاً على المعارضة الخارجية وعلى المنظمات النسوية معتبراً أنهما يمثلان طرفي مؤامرة » صليبية« تستهدف تفتيت البلاد وتدمير الإسلام.