اعتدى عليه طالبان لمحاولته منعهما من التدخين

جدع أنف طالب ثانوي بالسكين في دبي

أدت مشاجرة وقعت بين طالب مواطن واثنين من جنسية عربية أخرى في مدرسة دبي للتعليم الثانوي أول من أمس إلى إصابة الأول بجروح بالغة في أنفه ويديه نتيجة لتعرضه لضربات سكين من الطالبين الآخرين، أثناء وجودهم معاً في الكافتيريا خارج سور المدرسة في فترة استراحة بين امتحانين.

وكما تقول عائلة الطالب المضروب والذي يرقد على سرير الشفاء في مستشفى البراحة، حيث أجريت له عملية جراحية في أنفه، إن ولدهم بقي ينزف لفترة طويلة وفقد دماء كثيرة نتيجة للإصابة في أنفه ويديه، والتي تظهر تعمد المعتدين أذيته باستخدامهم للسكين والموس والقلم، وفي ذلك الوقت تواجد السائق الخاص خارج المدرسة في انتظار الطالب، وبعد المشاجرة وعندما لم تأت سيارة الإسعاف نقله مباشرة إلى المستشفى.

ويضيف الشقيق الأكبر للطالب المعتدى عليه أنه تأخر حتى وصل المستشفى وغرفة العمليات كانت مزدحمة لحظة وصوله في العاشرة والنصف من صباح أول أمس، واضطر للانتظار أربع ساعات حتى أجريت له العملية، رغم أن أنفه كان شبه مفصول عن وجهه إضافة إلى الجروح في يديه.

ويوضح أن أخاه كان منتهياً من الامتحانات في ذلك اليوم ولكنه ذهب إلى المدرسة نتيجة لطلب مدرس اللغة العربية له المجيء للمساعدة في الإعداد لمسابقة ما، وفي وقت سابق كان مدير المدرسة كلفه بمراقبة المخالفين والمتسربين والمدخنين من الطلاب، وبعد أن ضبط مجموعة تدخن أخبر المدير بذلك لأنه حذرهم أكثر من مرة ولم يستجيبوا، وعندما انفردوا به في الخارج انهالوا عليه بالضرب بالسكين ما أدى إلى إصابته في وجهه وأجزاء أخرى من جسده.

وتساءلت عائلة الطالب كيف للطلاب أن يخرجوا أثناء الامتحانات بعيداً عن المدرسة، فلا يجوز ذلك رغم أن الامتحان كان على فترتين، وكان الأجدى بإدارة المدرسة إبقاء الطلبة داخل أسوار المدرسة مع وجود المراقبين حفاظاً عليهم من أمور كثيرة قد تحصل معهم في الخارج لا سيما وأنهم في مرحلة المراهقة.

في المقابل قال عبد الغفور يوسف، وكيل المدرسة ان الحادث وقع خارج أسوار المدرسة وبالتحديد قرب الكافتيريا الواقعة على الشارع العام وبالتالي لا يمكن للمدرسة متابعة الطلاب في الشوارع، مشيراً إلى أن فترة الحادث كانت في استراحة الطلاب بامتحان جاء على فترتين، وعادة يوجد مناوبون معلمون على بوابة المدرسة ولكن مكان الحادث بعيد، إذ يحق للطالب في فترة ما بين امتحانين الذهاب إلى أي مكان وحتى إلى البيت في انتظار الامتحان الثاني.

ولفت إلى أن إدارة المدرسة زارت الطالب في المستشفى واطمأنت على حالته المستقرة حالياً وتنتظر حتى اللحظة معرفة تفاصيل الحادثة وإظهار المعتدي، وبالنسبة لتحقيق الشرطة فلا يزال جارياً ولم تصل إدارة المدرسة أية معلومات.

وقال خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية بالإنابة انه تقرر حرمان الطالبين من دخول الامتحانات أمس وأول أمس عقاباً لهما على ما بدر منهما تجاه زميلهم إلى حين انتهاء التحقيقات في الموضوع.

ومن جانبه قال محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد أنه يتعين على إدارات المدارس بذل قصارى جهدها في متابعة انصراف الطلاب، ولا سيما في فترة الامتحانات النهائية من كل عام دراسي، نظراً لقيام بعض الطلاب (بالتربص) لزملائهم انتقاماً منهم لمنازعات صغيرة حدثت بينهم أثناء العام الدراسي، مؤكداً أن إدارة المدرسة تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية لما يحدث للطلاب، لذلك يجب وضع خطة من قبل الإدارة تضمن سلامة الطلاب والتأكد من انصرافهم بسلام.

وأكد الدكتور أحمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية أن الطالب وصل إلى مستشفى البراحة ويعاني من كسر في الأنف، وتم إجراء عملية جراحية له صباح أمس وتكللت بالنجاح، وتبين بعد ذلك أنه لا يزال يشتكي من ألم في اليد، حيث سيتم إجراء صور أشعة للتأكد من سلامة يده وعدم وجود كسور فيها، موضحاً أن الطالب سيغادر على الأرجح المستشفى مساء اليوم بعد الاطمئنان على حالته الصحية.

كتب عنان كتانة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات