طالبت إدارات في وزارة التربية والتعليم، الوزارة بسرعة التحرك في توفير موظفين لإداراتهم بسبب العجز الواضح والملموس لديهم والذي أضاف الأعباء على مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين، مشيرين إلى أن المسؤولين لم يتخذوا أي قرار حتى الآن بخصوص هذا العجز متعللين بداية بانتظار صدور الهيكل الجديد للوزارة اضافة إلى أن الميزانية لا تسمح وأن عمليات التعيين أو النقل أو الانتداب موقوفة.

كما أكدت الإدارات والموظفون أن هناك حلولاً بالإمكان اتخاذها لمواجهة المشكلة خاصة بالنسبة للإدارات الأكثر تعاملا مع جمهور المراجعين ومن بين الحلول المقترحة إعادة توزيع العاملين في الإدارات حيث ان مقابل العجز الذي تعانيه إدارات حيوية فان هناك إدارات أخرى لديها فائض كبير والموظف لديهم قد يكتفي بمعاملة واحدة في اليوم.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان هذا العجز لم يعد بالمقدور احتماله وسبب ضغوطاً عملية ونفسية على الموظفين، وأنه يقود إلى إحداث خلل في العمل، خاصة بالنسبة للإدارات التي لديها ضغط لأنها في مواجهة يومية مع الجمهور كالإدارات الخاصة بالقيد والقبول وتسجيل الطلاب ومعادلات الشهادات وشؤون الطلاب وغيرها ، حيث لا يوجد أي تناسب بين المهام الموكلة للإدارة وعدد الموظفين فيها حيث نجد إدارة بأكملها تتعامل مع مئات المدارس ويعمل بها ثلاثة أو أربةع موظفين.

وأشار المصدر إلى ان إدارة مثل إدارة المدارس الأجنبية خرج منها ثمانية موظفين خلال عام بين استقالات وتقاعد وانتقال ولم يوفر البديل عنهم وتحمل الموجودون عملهم، وهذا حال العديد من الإدارات،وذكر المصدر أن بعض الموظفين في ظل ضغط العمل اضطروا إلى البقاء لساعات إضافية بعد الدوام الرسمي دون مقابل لإنهاء المعاملات، بل وصل الحال إلى أن البعض استعان «بالمستخدمين» في الوزارة من حملة الشهادات لمعاونتهم في بعض الاعمال الإدارية البسيطة.

وأوضح المصدر أن هناك حلولاً بديلة لابد أن يتحرك من خلالها المسؤولون في الوزارة ولا يتركوا الأمور على هذا المنوال لأن الأوضاع ستسوء خاصة مع اقتراب نهاية العام حيث تزداد حاجة أولياء الأمور والمراجعين للوزارة، ومن بين المقترحات التي أوردها المصدر وأيدها آخرون إعادة توزيع الموظفين في الوزارة والأخذ من الإدارات التي لديها فائض في الموظفين وعمل ورش عمل تدريبية لتأهيلهم للعمل الجديد دون الحاجة إلى التعيينات في الوقت الراهن، حيث أن هناك بالفعل بعضاً من الموظفين طلبوا النقل من إداره إلى أخرى حتى لا يبقوا دون عمل ولكن لم تقبل طلبات نقلهم.

وأشار إلى مثال الضغوط التي قد يواجهها أحد الموظفين في التعليم الخاص أن يرد اليه 250 طلب نقل لطلاب من احدى المدارس والمطلوب إنهاؤها بسرعة لأن الطالب سيغادر البلاد وطبعا طلب النقل يتطلب رجوعاً إلى سجلات القيد وكشوف الإنتاج والتأكد من الأوراق، بينما موظف آخر يتعامل مع عدد محدود من المعاملات ويقضي نهاره دون تعب ويرحل قبل نهاية الدوام.

رئيسة أحد الأقسام في الوزارة أيضا قالت العبء واقع عليها وانها تقوم بعمل رئيسي قسم معا مما أضطرها للاستعانة بموظفة من خارج الوزارة والدفع لها من حسابها الخاص لتتحمل فقط عبء حفظ المستندات و الأوراق وأرشفتها، كما أن هناك رؤساء أقسام بدون موظفين والعكس موظفون دون رؤساء أقسام، مشيرة إلى ان الحال هذه يصعب السكوت عنها ولابد من تحرك سريع من المسؤول لسد العجز في الموظفين خاصة أننا نتعامل مع مدارس وطلاب قد تتضرر مصالحهم من تأخر المعاملات.

أبوظبي ـ لبنى انور: