تناقش كل من مصر والسعودية حليفتا الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء ازمة سوريا مع الامم المتحدة بعد يوم من طلب مسؤولين بالمنظمة الدولية مقابلة الرئيس السوري بشار الاسد بخصوص التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال دبلوماسيون ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك سيبحثان سبل الضغط على دمشق كي تتعاون بشكل كامل مع الامم المتحدة خاصة بعدما قال عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق ان الاسد هدد الحريري قبل شهور من مقتله.
وقال مسؤولون سعوديون ان الزعيمين سيجريان محادثات في مدينة جدة المطلة على البحر الاحمر. وقال أحد المسؤولين سوريا موضوعة على جدول الاعمال. وقالت أيضا صحيفة الاهرام المصرية الرسمية ان المحادثات سوف تشمل الملف السوري في ضوء المتغيرات الاخيرة.
وتشعر كل من مصر والسعودية بالقلق من العواقب المحتملة للتصلب السوري.
وهدد قرار للامم المتحدة صدر في اكتوبر تشرين الاول باتخاذ مزيد من الاجراءات ضد دمشق اذا لم تتعاون بشكل كامل مع التحقيق في قضية الحريري ويمكن أن يؤدي ذلك الى فرض عقوبات ضد الافراد أو ضد سوريا بشكل كامل.
والقضايا الاخرى المطروحة للنقاش هي العراق والصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعلاقات الاقليمية. واشار تحقيق الامم المتحدة بالفعل الى تورط مسؤولين سوريين كبار وحلفاء لبنانيين لهم في حادث تفجير الشاحنة الذي ادى الى مقتل الحريري و22 اخرين في بيروت في 14 فبراير.
وقال خدام الاسبوع الماضي ان الاسد وجه كلمات قاسية جدا للحريري قبل التفجير. وقالت اللجنة التابعة للامم المتحدة التي تحقق في اغتيال الحريري امس الاثنين انها طلبت مقابلة الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع.
ومن المحتمل أن تؤدي تصريحات خدام الى تكثيف الضغوط الدولية على الحكومة السورية. وافاد تقرير مؤقت للامم المتحدة صدر في اكتوبر تشرين الاول بان الشرع أدلى بمعلومات كاذبة للجنة حين وصف ما دار في اجتماع بين الاسد والحريري بأنه كان وديا على عكس ما ذكره عدد من الشهود اللبنانيين الذين قالوا ان الرئيس السوري هدد الحريري.
ونفت سوريا بشدة اي علاقة لها باغتيال الحريري كما رفضت نتائج تحقيق اللجنة واعتبرتها ذات دوافع سياسية. واثار اغتيال الحريري ادانة دولية اجبرت دمشق على سحب قواتها من لبنان في ابريل .
وكثفت الولايات المتحدة أيضا من الضغوط على حكومة الاسد للتعاون مع تحقيق الامم المتحدة. وتتهم واشنطن دمشق أيضا بعدم بذل ما يكفي من الجهود لوقف عبور المقاتلين الاجانب الى العراق ودعم نشطاء فلسطينيين ولبنانيين.