هدد خاطفو السياح الإيطاليين الخمسة في محافظة مأرب اليمنية أمس بقتل رهائنهم في حال هاجمت مواقعهم القوات الحكومية التي شددت حصارها على المنطقة معززة بالدبابات.. في حين شددت القيادة اليمنية إجراءاتها العسكرية وغيرها لمواجهة التحدي الأمني الذي تواجهه، وهددت بحرمان المناطق التي يختطف فيها أجانب من المشاريع التنموية.

وزادت حدة المواجهة مع تصريح فرد في قبيلة الزايدي التي تحتجز السياح الإيطاليين منذ الأحد لوكالة «فرانس برس» ان «الخاطفين هددوا بقتل السياح إذا ما أقدمت القوات الحكومية على قصف منطقتهم أو اقتحامها».. فيما نقل موقع «مأرب برس» الالكتروني القريب من القبائل اليمنية في المنطقة عن احد الخاطفين تهديداً بقتل السياح إذا لم يتم الإفراج عن ثمانية معتقلين من أبناء قبيلته.

إلى ذلك، قالت مصادر حكومية إنه تم إقرار استراتيجية عمل جديدة لمواجهة عمليات احتجاز الرعايا الأجانب من قبل بعض العناصر الخارجة عن القانون، في وقت شددت السلطات اليمنية ضغطها على الخاطفين، وقال رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال للصحافيين إن «قوات الجيش والأمن تفرض الآن حصاراً محكماً وطوقاً مغلقاً على خاطفي السياح الايطاليين ولن نتهاون ونحن نمارس كل الضغوط عليهم لإطلاق الرهائن». وأضاف باجمال: «سنواجه ظاهرة الإرهاب والاختطاف وانتشار السلاح بدون تردد».

وأوضحت المصادر أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن جملة من التدابير والإجراءات العملية التي من بينها الشدة والحزم الأمني الذي لا هوادة فيه، وقالت سيتم في هذا الإطار متابعة كل العناصر من المتورطين والمتهمين في عمليات خطف أجانب وضبطهم وتقديمهم للعدالة، مشيرة إلى أنه لن تسقط أي من جرائم الاختطاف بالتقادم وأن جميع المتورطين بهذه القضايا سينالون جزاءهم العادل والرادع.

وأضافت أن ثمة تغييرات واسعة ستجري لقادة مختلف الأجهزة الأمنية في محافظات مأرب وشبوة وأبين، وبينت أنه «سيتم أيضاً إيقاف مشاريع التنمية في القرى والمناطق التي تشهد وقوع مثل هذه الأعمال نظراً للمواقف السلبية لسكان تلك المناطق إزاء العناصر الإرهابية التي تقوم بعمليات الاحتجاز وهو الأمر الذي تنعكس آثاره سلبياً على سمعة ومكانة اليمن الدولية وعلى اقتصاده الوطني». وانتقد مصدر يمني موقف المعارضة من قضايا الاختطافات، بقوله إنها تلجأ إلى أسلوب التشفي بالوطن عند كل حادثة من حوادث الاختطاف.

على الجانب الإيطالي، أعلن سفير ايطاليا لدى صنعاء أن الرهائن في صحة جيدة وذلك وسط جهود تبذل من أجل إنهاء أحدث عملية احتجاز رهائن في اليمن بشكل سلمي. ونقلت تقارير إخبارية صدرت في روما عن السفير ماريو بوفو قوله إن الرهائن «في صحة جيدة ويعاملون بكرامة».

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: