فجرت مصادر حكومية مسؤولة مفاجآة بشأن صعوبة تطبيق قرار مجلس الوزراء والخاص بتحرير استيراد 16 سلعة غذائية والذي أصدره المجلس في أكتوبر الماضي.
وقالت أن اصدار القرار جاء دون وضع آلية محددة من الجهات المعنية والممثلة في وزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن تنفيذه واعلان مذكرة تفسيرية توضح كيفية اجراء عملية الاستيراد فيما أكدوا أن المشكلة الكبرى أيضا تتمثل في تعارض القرار مع قانون الوكالات التجارية الذي لايسمح لأي جهة بالاستيراد من المصدر الخارجي الذي يستورد منه المورد أو الوكيل المحلي وخاصة أن القانون يعد وفقا للترتيب القضائي أقوى في التنفيذ من القرار وبالتالي في حالة قيام أى جهة باستيراد سلعة لها وكيل أو مورد محلي يحق للمورد مقاضاة تلك الجهة وفقا لقانون الوكالات التجارية.
وفسرت المصادر المسؤولة تأخير تنفيذ قرار مجلس الوزراء منذ ثلاثة أشهر بسبب صعوبة التطبيق وتناقضه مع القوانين الموجودة بالفعل وهو ما دفع الجمعيات التعاونية إلى إلقاء الكرة مرة أخرى في ملعب الجهات المعنية واعلان ترحيبها واستعدادها لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وباقي الجهات الأخرى.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يعقد فيه صباح اليوم ـ الثلاثاء ـ بمقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بدبي اجتماع موسع دعت إليه الوزارة ويضم الاتحاد التعاوني الاستهلاكي وممثلي الجمعيات التعاونية وممثلي قائمة المنتجين والموردين وممثلي هيئة منتجي الألبان بالدولة وادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة.
وفي وقت سابق من شهر نوفمبر الماضي كان محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط ـ الذي قدم استقالته مؤخرا ـ قد خاطب اتحاد غرف التجارة والصناعة بشأن توجه الوزارة الى تعديل قانون الوكالات التجارية لتتماشى مع قرار مجلس الوزراء بشأن تحرير استيراد السلع الغذائية.
ويثير تعديل قانون الوكالات التجارية جدلا كبيرا وسط رجال الأعمال والمستثمرين الذين يطالبون بتعديل يحقق توازن المصالح ويتفق مع التزامات الدولة مستقبلا في منظمة التجارة العالمية أو في الاتفاقات التجارية الثنائية.
كتب عادل السنهوري: