تحولت شعبية الشرية بمنطقة الفصيل في الفجيرة التي تحوي 50 مسكناً شعبياً إلى جزيرة تحيطها المياه من كل صوب بسبب هطول الأمطار الغزيرة المتقطعة على مدار اليومين الماضيين، وهي من الشعبيات الجديدة التي استلمها سكانها منذ ثمانية أشهر، وبالرغم من فرحتهم الغامرة بهطول أمطار الخير والبركة إلا أن الحزن غمرهم وغطى وجوههم بسبب خطأ في التصميم الخاص بالموقع الذي يعرض حياتهم وحياة أولادهم للخطر ويهددهم بالغرق إن استمرت الأمطار بالهطول خلال الأيام المقبلة.
وطالب أهالي «شعبية الشرية» بلدية الفجيرة بإيجاد حل سريع يضمن لهم العيش دون خوف من الغرق والتمتع بالأجواء الباردة والأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة الشرقية.
وقالت المهندسة نوال يوسف حمدان المسؤولة عن الـ 50 فيللا الجديدة في منطقة الفصيل في بلدية الفجيرة ان الأرض غير جيدة، حيث حاولت البلدية استخدام أفضل الأساسات المسماة بـ «البايلات» للمحافظة على جودة المسكن، وبسؤالها عن الشعبيات القديمة الموجودة في المنطقة وعدم تعرضها للغرق، قالت إن الأرض تختلف من موقع لآخر وأبدت استعدادهم في تشكيل لجنة لزيارة المساكن والنظر فيها خلال الأسبوع المقبل.
وأشار بعض أهالي المنطقة إلى أن الأرض سابقاً كانت تتجمع فيها مياه الأمطار بسبب انحدار للأسفل، ولقد تفاجأوا لحظة استلامهم للمساكن أن الأرض التي أمامها والمحيطة بها أعلى منها مما يدل على عدم دراسة الأرض جيداً وعدم تأهيلها لتحمل الـ 50 مسكناً شعبياً لتتحمل كل الظروف الطبيعية، وما هي إلا ثلاثة أشهر حتى تأكدت شكوك وظنون قاطنيها بعد أن غمرتهم الأمطار وجعلت خروجهم من المنطقة صعباً جداً داعين الله أن يقيهم خطر الغرق.
وبعد شهور عدة تكرر المشهد مرة أخرى قبل يومين بعد سقوط أمطار غزيرة على المنطقة ليعلن عن وجود مشكلة خطيرة يجب حلها عن طريق تصريف السيول بالطرق الحديثة المتبعة في الدول الممطرة ولكن ما زالت صيحات الأهالي لا تجد صدى لمشكلتها.
على الصعيد نفسه ما زالت شوارع الفجيرة لليوم الثالث على التوالي تملأها مياه الأمطار التي تعوق حركة سير المركبات وتتسبب في الحوادث الخطيرة، وبالرغم من أن منطقة الفجيرة تشهد سنوياً في فصل الشتاء أمطاراً غزيرة ينتج عنها جريان الوديان في كل المناطق الجبلية إلا أنها ما زالت تفتقر إلى وجود فتحات للصرف المائي تتوزع على شوارع ودوارات المنطقة.
وأبدى سائقو المركبات استياءهم من عدم شفط المياه بواسطة سيارات البلدية، الأمر الذي يعكس اللامبالاة وعدم الاهتمام بسلامة وأمن الناس، حيث تشهد شوارع الإمارة بذلك من خلال عجز قائدي المركبات الصغيرة عبور بعض الشوارع ليستخدموا طرقاً ترابية جانبية للوصول إلى مقار أعمالهم في الوقت المحدد.
وقال سالم محمد إن الوضع سيء، فالأمطار تعكس النعمة والخير في البلاد والفرحة تعم أهلها، إلا أن تقاعس البلدية عن أداء دورها من خلال شفط المياه من الشوارع والدوارات يتسبب بأضرار جسيمة تلحق بأجهزة السيارة فتعطلها عن العمل وتؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث حوادث خطيرة تودي بحياة الآخرين.
ويشاركه الرأي زميله محمد علي أن من واجب البلدية السرعة في شفط مياه الأمطار لعدم التسبب في أضرار وخسائر في الأرواح نتيجة للإهمال والتباطؤ في سحب المياه وجعلها تجف من تلقاء نفسها لتستغرق بذلك مدة طويلة، في حين أشاد بدور شرطة الفجيرة التي حرصت خلال اليومين الماضيين على تنظيم حركة السير رغم هطول الأمطار الغزيرة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي:

