لاقت تصريحات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لـ «البيان» حول ضرورة موافقة السلطات المختصة لإتمام زواج المواطنات من الأجانب ردود أفعال مؤيدة حفاظاً على تماسك مجتمع الإمارات وأخرى معارضة في ظل تزايد ظاهرة العنوسة بين صفوف الفتيات المواطنات المتعلمات.
وأكد سماحة الشيخ السيد علي الهاشمي المستشار للشؤون الدينية والقضائية في قصر الرئاسة أن فقه المالكية بالأحوال الشخصية من أوسع المذاهب التي تعايش معها العالم الإسلامي لنحو عشرة قرون وأوضح أن سماحة هذا الفقه والمذاهب الإسلامية الأخرى تعطي المرأة حقوقها في اختيار الزوج وهذا لا يتعارض مع الضوابط التي تضعها الدولة لتنظيم زواج المواطنات من الأجانب حرصا منها على تأمين الحياة المستقرة لهن لأنهن سيبقين بنات الإمارات، والدولة تحرص على منع السلبيات وتأكيد الايجابيات والشريعة الإسلامية لا تحجر ولا تمنع ولكنها تنظم ما يترتب على زواج المسلمات من حقوق النسب والنفقة والميراث وخلاف ذلك بما شرع الله سبحانه وتعالى خصوصاً وأن العلماء يعبرون بقولهم إن «المرأة حافظة لافظة» فهي تحمل وتلد وذات مكانة كبيرة ومسؤولية عظيمة أمام الله بما يترتب على زواج المسلمة.
وأيد سماحته ما تفضل به وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في شأن موافقة السلطات المختصة على زواج المواطنة من غير المواطن وقال إن هذا الإجراء تنظيمي وليس فيه ما يلزم المواطنة من الزواج أو عدمه والجهات المختصة تدرس الحالات التي تطلب ذلك من خلال القنوات التي أعلنها معالي وزير العدل والقائمة على التقدم عن طريق المحاكم ووزارة العدل لرفعها للجهات المختصة بالدولة إذا ما علمنا أن ولي الأمر من شأنه أن يحرص على ما يعود بالخير على الوطن والمواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة لاسيما وأن اختيار الشريك وإشراك الأهل وأهل الرشد لا يصح بما ينفرد به شخص لأن مشاورة الرجال مشاركة في عقولها وأن الوالي ولي أمر للرعية حريص على راحتها وتأمين استقرارها ومن شروط الزواج موافقة ولي الأمر وله الحق بالتزويج والتطليق وأمره ملزم لتحقيق الكفاءة بين الزوجين.
ودعا أولياء الأمور والفتيات الراغبات بالزواج من غير المواطنين إلى حسن الاختيار للشباب المسلم لأنهم يتكافؤون بالنفوس والأحوال أمام القانون وهذه مسألة يترتب عليها قضايا ونزاعات لا بد وأن يحتكم بها للشريعة الإسلامية.
وتلقى موقع «البيان» الالكتروني على مدى ثلاثة أيام من نشر الخبر العديد من ردود الأفعال نلتزم بنشر مضامينها كما وردت:
فتحت توقيع (شحفان ـ الإمارات) جاء بعنوان «بنات هذا الزمان»: «شيء غريب من بعض بنات هذا البلد الطيب وشبابه الطيبين، لماذا التوجه للرجل الغريب وإلقاء النفس في أمور لا تعرف عواقبها خاصة فيما يتعلق بالجنسية التي سينتمون لها تبعا لوالدهم» ودعا صاحب التوقيع الفتيات لسعة التفكير والنظر للمستقبل وعدم التفريط في نعمة الأمن والعيش والخير الذي توفره الإمارات لأبنائها.
غير معقول
ودعا (علي علي) المسؤولين للتنبه لتزايد ظاهرة ارتفاع نسبة الفتيات المواطنات غير المتزوجات «العوانس» ولمنع المواطنين من الزواج من الأجنبيات وتسهيل زواج المواطنين فيما بينهم والسماح للمواطنات بالزواج من العرب المعروفين على مدى سنوات بأخلاقهم وخاصة من النساء الأرامل والمطلقات و«العوانس» وأيده بالرأي (بوعلي ـ الإمارات) باشتراط موافقة السلطات المختصة على زواج المواطنين من الأجنبيات ودعت (فطامي ـ الإمارات) لاتخاذ قرارات للحد من غلاء المهور.
زواج المواطنة
ودعا( عبدالله إبراهيم محمد ـ الإمارات ) لسحب جواز سفر المواطنة بسبب زواجها من غير مواطن لكي لا يطمع بجواز سفر الإمارات ولا يحق للأولاد ان يطالبوا بجواز سفر دولة الإمارات فيما بعد ووصف(علي ـ الإمارات ) قرار معالي وزير العدل بالايجابي وذكر أن زواج المواطنة بالأجنبي يحمل العديد من السلبيات في عدد من النواحي ودعت (أم عمر ـ الإمارات) لإصدار قانون لتنظيم الزواج من الأجانب كما هو الحال في بعض الدول العربية.
الأجانب
وذكرت (بنت زايد ـ الإمارات) أن وجود «الأجانب» بالدولة بحد ذاته له مخاطر سلبية كثيرة وتساءلت كيف سيكون الحال في وجود زواج وأولاد ليس لهم حقوق في الإمارات ووصفت الفتاة التي تريد الزواج من غير الخليجي بالسطحية لأنها فكرت بنفسها ونست أن وراء هذا الزواج سيكون هناك أطفال وضياع ومشكلات اجتماعية واقتصادية جمة وقالت إنها مع القانون بسحب جنسية المواطنة المتزوجة بغير خليجي لأن أغلب الحالات الموجودة ان لم تكن جميعها تطمع بالزواج بمواطنة لأسباب شخصية ومطامع بالجواز والإقامة على حد قولها ودعت لتطبيق قوانين بحق المواطنين كحال سلطنة عمان لتحقيق المساواة بين المواطنين والمواطنات في اختيار الزوج وقالت كلاهما يأتي بأولاد ليس لهم هوية ويظل الأصل الآخر الموجود في الظل مؤرقا لدرجة القيام ببعض الجرائم وأشارت لوجود نخبة كبيرة من المواطنين من أمهات أجنبيات كتب لهم النجاح والعلم والتضحية في سبيل هذا الوطن.
موافقة السلطات
ودعا( محمد صالح صندل ـ الإمارات ) لمنح أبناء وبنات المواطنات المتزوجات من غير المواطنين سابقا الجنسية إلا إذا اختار البالغون منهم جنسية الأب وقال إن العالمية تتطلب تسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية في نظام الزواج والحرية تأخذ مجراها في مجال زواج المواطن والمواطنة بحد سواء فالعالم بدا وكأنه قرية أو جزيرة في بحر أولج في محيط ودعا لإعطاء المواطن والمواطنة حرية الزواج طالما أن الزواج ضمن شرع الله.
شرع الله الزواج
وقالت (هدى ـ الإمارات) شرع الله الزواج لأنه سكن النفس والروح ولم يحدده بإطار وجنسية «من ارتضيتم دينه وخلقه فزوجوه» وقالت بالرغم من أني لا أحبذ فكرة ارتباط أي فتاة من خارج محيطها الاجتماعي عموماً لما قد يعود من مصاعب عليها أسرياً بسبب اختلاف العادات، إلا أنه لا يجوز تحريم أو منع ما حلل الله وشرع وردا على (بنت زايد ـ الإمارات) قال ( بونايف ـ الإمارات) أنا أؤيد الشق الأول من رأي الأخت ( بنت زايد) فيما يتعلق بمسؤولية الفتاة تجاه الزواج بأجنبي لما له من تبعات على الأولاد والمجتمع كله وأخالفها الرأي فيما يتعلق بتطبيق القانون ذاته على الرجل ووصف ذلك بالمفاهيم الخاطئة للمساواة خاصة في ظل وجود ارتفاع تكاليف الزواج وتعنت الآباء والفتيات على حد سواء وقال يبقى الزواج من أجنبيات الخيار المر والحل الأمثل تجنبا للفتن وذكر ان الرجل صاحب القوامة ويتبعه الأبناء في كل شيء بما فيهم الاسم والجنسية وليس من المنطق حرمانه من الجنسية.
أمركم عجيب
وقالت (هند ـ الإمارات) سبحان الله أمركم عجيب كيف نحل مشكلة بمشكلة أكبر منها وهل من المنطق أن يسمح للرجل المواطن أن يتزوج أجنبية ولا يسمح للفتاة المواطنة أن تتزوج رجلاً مسلماً، لماذا تحرمون ما أحل الله ؟ وأضافت هذا ليس من الدين ولا الحكمة في شيء وهل يعقل أن نصل إلى هذه المرحلة من التقدم الفكري والتحضر وحصول الإنسان على حقوقه كاملة في بلده، رجلاً كان أو امرأة ولا نحقق العدالة الاجتماعية في أبسط حق من الحقوق وهو اختيار شريك الحياة؟ وقالت: الرجل المواطن تزوج من جميع الجنسيات وتسأل (عربي ـ الإمارات) وقال لماذا هذا كل الحديث حول زواج المواطنة فهي امرأة مثل أي امرأة، فإذا ما جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه سواء كان مواطناً أو وافداً أو عربياً أو أجنبياً أو خليجياً، فإن أحبها أكرمها.
اتقوا الله في آرائكم
وقالت ( حنين ـ الإمارات ) غريبة آراء البعض فكيف لكم أن تؤيدوا منع ما حلل الله من حق المرأة اختيار شريك حياتها كما يحق للرجل ذلك وأوضحت أن هذا الشيء تتبعه سلبيات وقالت كل إنسان مسؤول عن اختياره ومن الظلم سحب هوية المرأة إذا أرادت الزواج من عربي مسلم وأضافت الإنسان ليس بهويته ولكن بدينه وأخلاقه وهذا ما بينه لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله اتقوا الله في نسائكم وتساءلت ولماذا لا يمنح ابن المواطنة هوية أمه؟
وقالت في النهاية حبه للأرض التي احتضنته لن يقل عن حب ابن «الوافدة» لان حب الإنسان للأرض التي ولد فيها وعاش وتربى في ربوعها يتولد فطريا وعقبت على القول بأن المواطنة التي تتزوج من أجنبي قد يأتي ليكسب الجنسية متسائلة ما الغلط في هذا وهل من العيب على الإنسان الذي عاش في هذا البلد وأحبه أن يكتسب جنسيته.
أين الوطنية
وقال ( محمد ـ الإمارات) اشك في وطنية الرجل الذي يتزوج أجنبية أو البنت التي تتزوج أجنبياً ونحن ننادي بحل مشكلة التركيبة السكانية وهؤلاء يجرون وراء اهوائهم الخاصة.
ودعت (سعاد ـ الإمارات) إلى تقوى الله وعدم تحريم ما حلله ودفن الرؤوس في الرمال خاصة وأن نسبة العنوسة مخيفة والمفسدات للشباب والبنات منتشرة في كل مكان وذكرت أن الحل لمحاربة الحرام والعنوسة هو تسهيل الحلال وليس تضييقه.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري:

