كشفت وثائق أرشيفية نشرت أمس أن رئيس وزراء بريطانيا الشهير ونستون تشرشل كان ينوي إعدام الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر على الكرسي الكهربائي من دون محاكمة وكذلك إعدام باقي المسؤولين النازيين بلا محاكمة فور اعتقالهم.

وقال تشرشل خلال اجتماع لمجلس الوزراء في ديسمبر 1942 وفقاً لمدونات مساعد سكرتير مجلس الوزراء نورمان بروك «إذا ما وقع هتلر في أيدينا فمن المؤكد أننا سنعدمه».

وكان الشنق هو طريقة الإعدام السائدة في بريطانيا آنذاك، لكن يبدو أن تشرشل كان يفضل الكرسي الكهربائي، وقال، ربما من باب السخرية، انه يريد استيراد واحد من الولايات المتحدة.

وينقل سير نورمان بروك عن تشرشل قوله «يمكن الحصول على الكرسي الكهربائي لإعدام المجرمين في إطار اتفاق الاستئجار» الذي كان الأميركيون يسلمون بموجبه الأسلحة للبريطانيين.

وفي ابريل 1945، ومع اقتراب انتهاء الحرب، كان مجلس الوزراء البريطاني يبحث في ما إذا كان يجب محاكمة هتلر وكبار القادة النازيين، أو إعدامهم فور القبض عليهم.

وقال تشرشل آنذاك «أنا أوافق على أن المحاكمة ستكون تمثيلية» وأن «القبول بمحاكمة عادلة سينتج عنه كل أنواع التعقيدات»، معتبراً في الوقت عينه انه يجب التوصل إلى اتفاق مع الحلفاء حول هذا الموضوع.

وقال انه يجب «إعدام المجرمين الرئيسيين كخارجين عن القانون في حال لم يطالب بهم أي بلد حليف». وسرعان ما اتضح أن الولايات المتحدة كما الاتحاد السوفييتي يريدان محاكمة القادة النازيين.

وبعد هزيمته العسكرية، انتحر هتلر في 30 ابريل في غرفته المحصنة تحت الأرض مع عشيقته ايفا براون ونحو عشرة من رفاقه.وتمت محاكمة نحو عشرين مسؤولا نازيا بين نوفمبر 1945 وأكتوبر 1946 بتهمة جرائم ضد الإنسانية في نورمبرغ بألمانيا.

وتعود هذه الوثائق إلى ما بين 1942 إلى 1945 وهي محفوظة في مركز «كو» للارشيف غرب لندن، وهذه الوثائق هي أول مدونات مفصلة لمباحثات مجلس الوزراء البريطاني يتم نشرها.