7 مليارات درهم لمشاريع طرق في دبي خلال السنوات الخمس المقبلة

7 مليارات درهم لمشاريع طرق في دبي خلال السنوات الخمس المقبلة

تعتزم هيئة الطرق والمواصلات بدبي تنفيذ مشاريع طرق تصل قيمتها إلى نحو 7مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشاد المهندس مطر محمد الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بالثقة الغالية التي أولاه إياها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس هيئة الطرق والمواصلات في دبي، معربا عن شكره وعظيم امتنانه إلى سمو رئيس الهيئة وجميع المسؤولين على التوجيه والدعم الذي تحظى به الهيئة.

وأكد ان مستخدمي الطرق في دبي سوف يلمسون خلال الأشهر القليلة المقبلة تحسنا ملحوظا في حركة السير على بعض المواقع، وذلك بانجاز بعض التحسينات الفورية التي تجريها الهيئة حاليا، إلا أنه استطرد قائلا:

مع ذلك فإن تحسين حركة المرور بشكل عام في دبي سوف يتم من خلال تنفيذ أعمال طرق ضخمة يمكن تلمس نتائجها بعد 3 سنوات، لأن تنفيذها يستغرق مدة تتراوح ما بين سنة ونصف، و3 سنوات، خصوصا وان الكثير من هذه المشاريع في فترات التصميم الاولي أو النهائي.

تحسينات جذرية

وأوضح الطاير خلال مؤتمر صحافي عقده بهدف توضيح مهام الهيئة وخططها المقبلة أن الهيئة تضع اللمسات الاخيرة على التصميم النهائي لاجراء تحسينات جذرية على شارع الاتحاد، ضمن خطة تتضمن حلولا هندسية من شأنها أن تسهم في ايجاد الحل الامثل للازدحام القائم.

بالاضافة إلى حلول أخرى سوف ترفع من انسيابية حركة السير على شارع الاتحاد، لافتا ان الخطة سوف تعرض على المجلس التنفيذي، وسيتم تنفيذها فور اعتمادها من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقال ان الهيئة تعمل في الجانب الاداري على اختصار الوقت المستغرق لتنفيذ بعض الدراسات، وعمدت إلى ضم 3 دراسات تتعلق بتوسعة نفق الشندغة واقامة جسر الشيراتون والمعبر السادس.

ضمن مشروع واحد اطلقت عليه »الدراسة الشاملة لمعابر الخور« وقامت بطرحه في مسابقة فنية عالمية بين الشركات الاستشارية، وحددت لها مهلة شهرين لموافاتها بالنتائج، على الرغم من الكلفة العالية التي تتحملها الهيئة بضمها المشاريع مع بعض في سبيل حل المشكلة المرورية بأسرع وقت ممكن.

وكشف عن المساعي الرامية إلى تصميم مشاريع الطرق المقبلة وفق سعات تفوق الاحجام المرورية المتوقعة، وذلك لمواكبة المشاريع المستقبلية والتوسعات العملاقة التي تشهدها الامارة.

وحول حجم ميزانية هيئة الطرق والمواصلات قال الطاير انه يجرى بالتنسيق مع الدائرة المالية في حكومة دبي والجهات التي سيتم نقل الاختصاصات منها، واعداد ميزانية تأسيسية للهيئة من المتوقع ان تكون من اضخم الميزانيات نظرا للاهمية التي يشكلها قطاع الطرق والمواصلات وأثره على القطاعات العمل كافة.

التعرفة جزء من الخطة

وحول الموعد المحدد لتطبيق نظام التعرفة على شبكة الطرق في دبي قال ان التعرفة جزء من خطة هيئة الطرق والمواصلات وكانت متبعة على جسر آل مكتوم قبل 35 سنة، وهي لا تهدف إلى تحصيل مادي، بل إلى تخفيف الازدحام على بعض الطرق الحيوية والشريانية في دبي.

وقدم الطاير لمحة سريعة عن هيئة الطرق والمواصلات، ورؤيتها، وأهدافها الاستراتيجية، والإمكانات والخطط التي تعمل عليها لترجمة تلك الرؤية والأهداف إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن الخطط المبدئية تحتم تنفيذ مشاريع طرق تصل قيمتها إلى حوالي 7 مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومن الأمثلة على مشاريع الطرق الهامة التي يجري حاليا العمل عليها الدراسة الشاملة لمعابر الخور، ومشروع الطرق الموازية لشارع الشيخ زايد، ومشروع تحسينات شارع الاتحاد، ومشروع توسعة جسر القرهود.

ومعبر رأس الخور »المعبر الرابع« الذي يجري تنفيذه حالياً في منطقة الجداف والمشاريع المجاورة له، بالاضافة إلى توسعة شارع الإمارات إلى خمسة مسارب في كل اتجاه وإنشاء تقاطعات طبقية جديدة، وتوسعة شارع جبل علي الهباب، وتوسعة واستكمال شارع دبي العابر.

تحسين الوعي المروري

وكشف عن اعداد خطة استراتيجية شاملة لتحسين مستويات الوعي والسلامة المرورية بهدف تقليل عدد وخطورة حوادث السير، وذلك في اطار مساعي الهيئة لتوفير أفضل معايير السلامة لأنظمة النقل العام للركاب.

لافتا إلى دور الهيئة في اختبار السلامة لجميع النواحي التقنية والتشغيلية لمترو دبي من قبل جهة عالمية محايدة مختصة في هذا المجال، وإصدار جميع الشهادات التي تضمن تحقيق نظام المترو لأقصى درجات ومعايير السلامة قبل دخوله الخدمة العامة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات انه إلى جانب مشاريع النقل الجماعي للركاب، ومشاريع الطرق فإن الهيئة تبذل جهوداً كبيرة لتطوير التقنيات المرورية من خلال عدد من المشاريع كتطوير نظام التحكم المركزي بالإشارات الضوئية.

والتوسع في تنفيذ نظام اللوحات المرورية المتغيرة، ونظام الملاحة الديناميكي »دليلي« الذي تم البدء بتسويقه بعد العرض الناجح له في معرض دبي للسيارات 2005، فضلا عن العديد من التطبيقات الأخرى التي ستقوم الهيئة بتنفيذها.

أهداف استراتيجية

ولخص مطر الطاير الأهداف الاستراتيجية للهيئة في نقاط منها: تطوير نظام نقل متكامل ومتوازن يخدم جميع فئات المجتمع، وتحقيق التكامل بين تخطيط استعمالات الأراضي وأنظمة النقل على جميعالمستويات.

وإعداد وتطبيق سياسات وتشريعات فعالة تضمن أعلى مستوى من الكفاءة لنظام النقل، وتحقيق أفضل مستوى من الخدمة والسلامة في أنظمة النقل والمشاة بما يتوافق مع توقعات المستخدمين ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وزيادة الثقافة والوعي بهدف تحسين مستويات الخدمة والسلامة في أنظمة الطرق والنقل.

محاور العمل

وقال انه بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وزير الدفاع، رئيس »هيئة الطرق والمواصلات« على أن تقوم هذه الهيئة على أسس ومبادئ واضحة، فقد اتخذت الهيئة عدداً من المحاور أساساًَ لعملها وهي تشمل:

اعتماد مبدأ الشفافية والحوار الهادف مع وسائل الإعلام والمتعاملين والشركاء الاستراتيجيين، والاعتماد على مبدأ الفريق الواحد ابتداءً من قيادة الهيئة ورسم سياستها وخططها الاستراتيجية.

وانتهاءً بتنفيذ مشاريعها وخططها التشغيلية، واختيار قيادات قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة والقادمة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة، وذلك من حيث التأهيل والخبرة والقدرات القيادية.

وتأسيس علاقات تكاملية مبنية على تفهم الأهداف المشتركة والسعي لتحقيقها بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات التي لها مسؤوليات وأدوار مكملة لعمل الهيئة سواء خلال مراحل نقل المسؤوليات مع بلدية دبي والقيادة العامة لشرطة دبي، أو خلال مراحل العمل المستقبلية.

حيث قمنا وبالتشاور مع تلك الجهات بتشكيل فرق عمل لتحقيق تلك الأهداف دون التأثير على تنفيذ خطط ومشاريع الهيئة، وإعداد وتنفيذ الدراسات، والخطط الاستراتيجية والتنفيذية، والمشاريع المتنوعة الكفيلة بتحقيق أهداف الهيئة الاستراتيجية وهذه الدراسات والمشاريع تشمل:

دراسة تحديث الخطط الخمسية لنظام الطرق والمرور بإمارة دبي، ودراسة الحلول العاجلة للازدحامات المرورية، ودراسة إعداد خطة شاملة لحافلات المواصلات العامة، ودراسة شاملة للنقل البحري، ودراسة التشريعات والسياسات.

منظومة للنقل الجماعي

وأكد اهتمام الهيئة في هذه المرحلة على تطوير منظومة النقل الجماعي للركاب لتقوم بدورها المناسب من خلال المشاريع المذكورة أعلاه.

بالإضافة إلى مشروع مترو دبي الذي يجري تنفيذه حالياً بإشراف فريق عمل على درجة عالية من التأهيل والخبرة تم تشكيله في الهيئة لمتابعة المشروع وضمان الدقة في تنفيذه والانتهاء منه في نهاية عام 2009 حسب البرنامج الزمني المعتمد.

وقال ان جهود هيئة الطرق والمواصلات سوف تتركز في المرحلة الحالية على تطوير أنظمة النقل العام للركاب وزيادة نسبة الرحلات التي تتم بهذه الأنظمة من النسبة الحالية التي لا تتعدى 5% إلى 30% على الأقل خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة.

وقال ان هيئة الطرق والمواصلات أدركت ضرورة تطوير أنظمة الطرق والنقل الجماعي والتغلب على ظاهرة الازدحام المروري، ورفع مستوى الدور الذي تؤديه أنظمة المواصلات العامة في دبي.

لا سيما وانها تخدم حوالي 5% فقط من الرحلات بينما تصل هذه النسبة في مدن أخرى مثل سنغافورة وستكهولم لحوالي 70%، لذا فقد حرصت منذ تأسيسها على اعتماد رؤية واضحة تتمثل في »تنقل آمن وسهل للجميع«.

التثقيف المروري

وقال الطاير إن الهيئة قامت ضمن هيكلها التنظيمي بتشكيل شعبة تختص بالتثقيف المروري لرفع الوعي العام، والارتقاء بثقافة مستخدمي الطريق الذين ينتمون إلى ثقافات وحضارات مختلفة، لكل منهم سلوكياته.

وانماطه في استخدام الطريق، ذلك أن كلاً منهم تدرب على قيادة المركبة في بيئة مختلفة، تجسدت تأثيراتها السلبية في الازدحام الذي تشهده شبكة الطرق في الإمارة.

ورداً على سؤال عن انواع وسائل الموصلات التي سوف يتم التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، أجاب الطاير أن الهيئة تهدف إلى تحقيق التكامل بين جميع انواع المواصلات سواء كانت مائية، أو حافلات عامة، أو مترو.

زيادة المعابر

وتحدث خلال المؤتمر الصحافي العميد المهندس محمد سيف الزفين، مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي: قائلا ان الاصل ألا يقف شرطي المرور على الطرق حتى ينضبط السائقون، إلا أنه استطرد قائلا مع ذلك فإن هذا لا يعني عدم وجود دوريات، بل ان لدى الادارة العامة للمرور خطة لزيادة عدد رقباء السير والدوريات على الطرق.

وذكر أن تحرير المخالفات ليس حلا للتغلب على الازدحام، مشيرا إلى انه وبالتعاون مع وزارة الداخلية تدرس شرطة دبي زيادة قيمة الغرامات على بعض المخالفات ووضع النقاط السوداء للتقليل من شأنها أن تحل هذه المشكلة

وبسؤاله عن مدى امكانية منع بعض فئات المجتمع من تسجيل مركباتهم.

قال العميد الزفين انه في ظل عدم وجود نظام نقل متكامل لا يمكن منع فئات المجتمع من تسجيل مركباتهم، قبل توفير البديل، لافتا إلى أن عدد المركبات المرخصة في الادارة العامة لمرور دبي يقترب حاليا من 650 ألف مركبة.

. العمل المشترك

من جانبه أكد عبدالمجيد الخاجة مدير ادارة مترو دبي على اهمية العمل المشترك للتغلب على الازدحام المروري في الوقت الحاضر، وتحقيق الهدف الذي وضعته الهيئة بحلول عام 2009 حيث ينطلق مترو دبي، وبذلك تتمكن وسائل النقل الجماعي من خدمة 17% من حجم المرور في الاتجاه في الساعة.

وأضاف ان الهيئة ستعمل وحتى حلول 2009 على توعية المجتمع وزيادة تعلقهم بالمواصلات العامة، لافتا إلى مباحثات تجري بين هيئة الطرق وسلطات مطار دبي الدولي لتقليل الازدحام المروي على مداخل المطار ومواكبة معدلات النمو القياسي التي يشهدها المطار في اعداد المسافرين سنويا.

نقل المسافرين

وأعلن عن المساعي التي ترمي إليها ادارة المترو بنقل المسافرين عبر مطار دبي الدولي من شارع الشيخ زايد، وشارع الامارات الدائري بحلول 2011 وذلك من خلال تجهيز محطات المترو بمواصفات صالات القادمين والمغادرين في المطار.

وربطها بأنظمة مطار دبي، معربا عن تفاؤله بأن يؤدي نظام التعرفة على الطرق إلى تخلي البعض عن استخدام المركبات الخاصة واستبدالها بأنظمة النقل الجماعي.

وقال ان الأعمال الميدانية لتنفيذ مشروع مترو دبي سوف تبدأ اعتبارا من فبراير المقبل بدءا من ميدان الاتحاد، وستبدأ الهيئة في نوفمبر 2006 بأعمال الانفاق، وحتى ذلك الوقت سوف يتم تنفيذ أعمال مشاريع الجسور.

والتجهيزات التي يتطلبها 50 موقعا مختلفا سيمر منها مترو دبي، مع الحفاظ على الخدمات الارضية والسلامة المرورية والمظهر العام للمواقع التي ستشهد تنفيذ اعمال مترو دبي.

لافتا إلى أنه سيتم تحويل السير على بعض الطرقات مثل شارع الرقة، وشارع خالد بن الوليد، مع الحفاظ على الطاقة الاستيعابية القائمة للطريق، أي ان التحويلة ستكون بنفس عدد المسارات القائمة على الطريق الرئيسي.

وقال ان تكلفة المرحلة الحالية من مشروع المترو تبلغ 9 مليارات درهم، وسوف يشهد اكتوبر 2010 تنفيذ المرحلة الثانية »الخط الاخضر« بتكلفة تقديرية تبلغ 4 مليارات درهم.

كما يتضمن المشروع خط مترو يربط بين مطار دبي الدولي الحالي، والمطار الجديد في جبل علي تحت مسمى »الخط الازرق« وهو في مرحلة الدراسة المبدئية وسوف يعلن عنه في المرحلة المقبلة.

وحضر المؤتمر الصحافي كذلك المهندسة ميثاء بن عدي مدير ادارة الطرق والمهندس هاشم الهاشمي مدير ادارة المرور والمهندس عبدالعزيز مالك مدير ادارة المواصلات والمهندس سالم الشافعي مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي للنقل وأحمد عبدالسلام كاظم مدير ادارة التسويق والاتصال المؤسسي وسلطان الكتبي مدير ادارة المواقف بالوكالة وصلاح المرزوقي رئيس قسم الانظمة المرورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات