أطلقت مدرسة الشعب الأساسية للبنين خلال الفصل الدراسي الأول مشروعا تربوياً للارتقاء بالمعلمات انطلاقاً من أهمية التنمية المهنية للمعلمات التي تساهم في الارتقاء بالعملية التعليمية واستخدام الوسائل والأساليب التعليمية وتوظيف التقنيات الحديثة من أجل التطوير.
ويأتي المشروع تحت مسمى «مركز ارتقاء» الذي حمل شعار« الجودة الشاملة في المخرجات والصدق في العطاء من أجل وطن معطاء» وذلك من أجل رفع الكفايات المهنية للمعلمات ليكنّ في المستقبل نواة للتدريب والتطوير في المدارس الأخرى الأمر الذي يتحقق من خلاله قفزة نوعية في الواقع التعليمي والارتقاء بمستوى المدارس إلى الجودة.
وأوضحت آمنة كلداري مديرة المدرسة والقائمة على إعداد المشروع أن أهمية مركز الارتقاء تكمن من الحاجة الماسة إلى تدريب المعلمات بكفاءة عالية من أجل توظيف التقنيات العليا في التدريس .
وإتقان مهارات التعامل مع الحاسوب والوسائل التعليمية متعددة الوسائط لتحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة إلى جانب تحويل المدارس إلى مراكز للتدريب والتطوير والتجديد التربوي لأهداف تربوية منها حسن استغلال الموارد المادية.
وتجويد مخرجات المدرسة والارتقاء بالمستوى المهني والمهاري للمعلمات ورفع مستوى الأداء والانجاز إضافة إلى إثارة مهارة الإبداع والابتكار لدى المعلمات للمساهمة في تطوير العملية التعليمية.
* اللامركزية في التدريب
وأضافت أنه انطلاقا من رؤية الوزارة إلى السعي إلى اللامركزية في التدريب وتطوير أساليبه وزيادة فاعليته وخفض التكلفة جاء حرصنا على التواصل مع مؤسسات المجتمع الخدمية من خلال إنشاء مركز تدريبي تقوم به المعلمات بدور مزدوج .
حيث يتم تأهيلهن عمليا من خلال التواصل مع الخبرات ذات الإمكانات المتميزة على أن تقوم المعلمات فيما بعد بالتدريب العملي التطبيقي لزميلاتهن أثناء الدوام الرسمي وذلك وفقا إلى توفير خدمات التدريب التقني للمعلمات على مستوى المنطقة وتطوير أساليب التدريب خاصة أن المعلمات يستطعن تحديد الحاجات الفعلية ووضع الخطط وفقا لخبراتهن .
وممارساتهن إلى جانب المتابعة المستمرة للتطور التقني وربط التعليم بحركة التغيير وتحويل مدخلات التعليم إلى صميم التطور ليكون المعلم والمدرسة والطالب عناصر فعالة ومؤثرة ومتأثرة بالمتغيرات.
؟ الفكر الإداري
وألقت آمنة كلداري الضوء على دور إدارات المدارس التي تغير دورها واتسع مجالها خلال السنوات القليلة الماضية بناء على تطور الفكر الإداري الفلسفي والتربوي، فلم تعد إدارات المدارس مجرد عملية روتينية تهدف إلى تيسير شؤون المدرسة وفقا لتعليمات من السلطات التعليمية العليا بل أصبحت عملية إنسانية تهدف إلى تنظيم وتسهيل وتطوير نظام العمل في المدرسة.
ووضع الموظف في الوظيفة التي تناسب قدراته وخبراته وتوظيف الظروف والإمكانات المادية والبشرية في تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية وتطوير المناهج الدراسية وتنمية المعلمين مهنيا والنهوض بالمكتبات المدرسية ورعاية الموهوبين وعلاج المتأخرين دراسيا.
وتقديم الخدمات الصحية وإعداد برامج توعوية وإرشادية للطلبة وتنظيم العلاقة بين المدرسة وبيئتها والاستفادة من هذه العلاقة في خدمة العملية التعليمية من خلال القدرة على إيجاد طرق لتحسين أداء المرؤوسين عن طريق وضع ملاحظات حول سلوك.
وأداء الموظف أو المرؤوس ومناقشتهم في إطار تصوراتهم من أجل تحسين أدائهم وتفهم نقاط الضعف والقوة في كل منهم، كما ينبغي إيجاد مناخ يساعد على تبادل الآراء بحرية تامة من أجل دفع العملية التعليمية إلى الأمام.
ولبث الدافعية في العمل عند أعضاء هيئة التدريس أكدت مديرة مدرسة الشعب أن الأمر مرتبط بالإدارة المدرسية التي ينبغي أن يكونوا قادة حريصين على تحقيق النماء السنوي المتكامل في شخصيات المتعلمين والعاملين فيها وذلك من خلال اختيار نوعية المعلمين الذين يصلحون للتدريس ويمتلكون الرغبة الصادقة لتحمل أعباء المهنة.
كتبت منال خالد: