واقع حصص التربية الرياضية، صالاتها، ملاعبها، مدرسوها، ملابسها، مناهجها، مخرجاتها، مفردات تدور كلها في فلك اسئلة حائره تبحث عن اجابات، غير دبلوماسية أو اعذار وهمية.. والصورة أصدق تعبير على ما آل إليه واقع الحال.
البعض من اولياء الامور والطلبة وحتى المدرسين، يقول إذا كان واقع حال درس التربية الرياضية في مدارسنا الحكومية «مأساوياً» ويحتاج إلى اعادة نظر شاملة في الشكل والمضمون والأهداف، فما بالكم بواقع المدارس الخاصة التي ليس لديها ملاعب ولا صالات وتفتقر للإمكانات.
الطالب في حصة التربية الرياضية لايجد متنفسا لتفريغ طاقاته الجسدية «الكامنة» تحت اشراف تربوي من خلال الدرس، والذي تحول في معظم مدارسنا إلى مجرد «45» دقيقة من الفوضى في الباحات والملاعب محدودة الامكانات، رغم حرص المدرسين والمدرسات مع بداية كل عام على التزام الطلاب والطالبات بشراء ملابسهم الرياضية بألوان محددة وماركات « عالمية » واطلاق اسماء الاندية والفرق العالمية المشهورة على فرقهم.
في مدارس الذكور، واقع الحال مختلف، حيث الحيوية والنشاط، وامام ذلك لا يجد الطلبة مفرا للتعبير عن ذاتهم وممارسة نشاطهم سوى التوجه إلى باحة المدرسة او خارج اسوارها متخذين من الساحات ومواقف السيارات مكانا لممارسة انشطتهم.
وفي استطلاع لرأي العاملين في الميدان الرياضي يقول محضار حسن احمد موجه التربية الرياضية ان تراجع الاهتمام بدرس التربية الرياضة له اسباب عدة اولها عدم تشجيع اولياء الامور لابنائهم للمشاركة في الانشطة والمسابقات الرياضة بحجة تأثيرها على تحصيله العلمي العام.
والثاني ان الانشطه لاتلعب دورا بارزا، اما ممارسة الطلبة للرياضة خارج اسوار المدرسة فذلك مرده لشعوره بالحاجة إليها، اما عن الفوضى داخل الحصة، فترجع لعدم مشاركة الطالب غير الملتزم بالزي الرياضي بالحصة.
واشار إلى تطبيق مشروع الاشراف على مدرسي المدارس الخاصة وتخصص مدرستين لكل موجه يستمر وبسبب معوقات كثيرة في المدارس الخاصة. وقال ان مشروع اللياقة البدنية، قائم وسيكون هناك اختبارات اللياقة في شهر فبراير المقبل للمدرسين والمدرسات كافة.
وطالب محضار ان يكون هناك دور كبير لاتحاد الرياضات المدرسين لاعادة الاعتبار لحصة التربية الرياضية ومسابقاتها على مستوى الدولة.
وأوضح صلاح لاشين مدرس التربية الرياضية، ان حصة واحدة غير كافيه لاشباع حاجة الطلاب لا سيما بعد تقليص عدد الحصص في المرحلة الابتدائية إلى حصتين بدلا من ثلاثة وحصة واحدة في المرحلتين الاعدادية والثانوية.
موضحاً أهمية اعادة الاعتبار لحصة التربية الرياضية من خلال معدلات النتائج العامة وتأثيرها على الطالب إلى جانب ايجاد الحوافز واشار إلى ان الامكانات متوفرة في معظم المدارس الا ان الخلل له اسباب اخرى.
العين ـ داوود محمد: