أثار استطلاع للرأي أجرته مجلة مغربية حول رجل العام 2005 وحل فيه العاهل المغربي محمد السادس في المرتبة الثانية، انتقاد عدد من الشخصيات القريبة من الحكم والتي شاركت في الاستطلاع، وفق ما ذكرت مصادر أمس في الرباط.

وتقدم الاستطلاع، الذي شمل مئة شخصية مغربية، رئيس هيئة الانصاف والمصالحة ادريس بن زكري فيما حل الملك محمد السادس ثانيا. واجرت الاستطلاع مطبوعة «الجريدة الاخرى» ونشرته في عددها الاخير.

وقال مستشار الملك اندريه ازولاي ان «الملك المغربي هو ضامن المؤسسات والحريات في البلاد، ولا يمكن تاليا ان يدخل في منافسة مع احد». واضاف ان «نسيان هذا الامر (...) يمثل انتفاء للحد الادنى من الادراك السياسي».

وصرح سعد العلمي وزير العلاقات مع البرلمان لصحيفة «العلم» (الوطنية) «ثمة حاجة طارئة في المغرب الى قانون ينظم استطلاعات الرأي»، معتبرا ان «ملك المغرب يجب الا يخوض منافسة على لقب رجل العام».

وقال الناطق باسم الحكومة ووزير الاتصالات نبيل بن عبدالله كما نقلت عنه وكالة الانباء المغربية الرسمية ان «هذا الاستطلاع المفترض يشكل احتقارا حقيقيا، وينطوي بوضوح على الايمان السييء وارادة الضرر».

وسألت وكالة فرانس برس توفيق بوعشرين رئيس تحرير «الجريدة الاخرى»، فأوضح ان مجلته وجهت الى مئة شخصية السؤال الاتي «من في رأيكم الشخصية التي طبعت بتأثيرها العام 2005؟»، وأضاف «نشرنا النتائج من دون اي تدخل من جانبنا وأي تعليق». وشدد على ان «استطلاعنا لا يشكل تعرضا لشخص الملك محمد السادس في اي حال من الاحوال».

واعتبر بوعشرين ان «هذه الحملة الاعلامية تظهر المدى الذي بلغه الطابع المحافظ والمنغلق لدى النخبة السياسية، غير المعتادة على استطلاعات الرأي».