يصل إلى العراق خلال 48 ساعة وفد دولي للتدقيق في نتائج الانتخابات العراقية للمساعدة في حل الأزمة السياسية التي نجمت عن النتائج غير الكاملة لاقتراع 15ديسمبر الماضي وسط استمرار المفاوضات بين الكتل السياسية لتجاوز الخلافات والسعي إلى تشكيل الحكومة الجديدة.
فيما تواصلت أعمال العنف التي اسفرت عن مقتل 15 عراقياً بينهم خمسة في هجوم استهدف مقر الحزب الاسلامي احد اكبر الاحزاب السنية في الخالص شمال بغداد، لكن قائد القوات متعددة الجنسية توقع انحساراً للعمليات المسلحة.
فقد أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية امس ان البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات ستصل خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة الى بغداد.
وقال مدير عام المفوضية عادل اللامي ان «الفريق الدولي سيصل الى بغداد خلال 48 ساعة»، موضحا ان هذا الفريق يضم اربعة اعضاء، اثنان منهما عضوان رفيعا المستوى من الجامعة العربية وبرلماني كندي سابق واستاذ جامعي ممثل عن الاتحاد الاوروبي.
واضاف ان الفريق سيعمل «بشكل مستقل عن المفوضية ويقوم بالتدقيق في عملها بفحص عينات من صناديق الاقتراع وتدقيق عمليات العد والفرز التي تم حساب النتائج بموجبها». كما سيلتقي الوفد «الجهات السياسية العراقية التي اعترضت على نتائج الانتخابات ويبحث التفاصيل معها».
وعلى صعيد المشاورات التي تواصلت في الايام الاخيرة في شمال العراق بين الاكراد والشيعة قال وزير التخطيط برهم صالح (من التحالف الكردستاني) في تصريح صحافي ان القيادة الكردية «ستنتقل قريبا الى بغداد لاجراء مشاورات موسعة مع جميع القوى الفائزة في الانتخابات لاستكمال مشاورات اربيل والسليمانية» من دون ان يذكر موعدا محددا.
كما جددت جبهة التوافق العراقية السنية موقفها الرافض للمشاركة فى المفاوضات الجارية حاليا لتشكيل حكومة جديدة ما لم يتم «اعطاؤها استحقاقها الانتخابي واعادة حقها المغصوب». لكنها اكدت فى الوقت نفسه حرصها على انجاح العملية السياسية.
وقالت الجبهة في بيان أصدرته أمس ان الدافع الرئيسي لمشاركتها فى الانتخابات الماضية هو ان العراق «يمر بمرحلة حرجة وتحديات خطيرة تستوجب يقظة من الجميع وبذل ما فى الوسع لتخطي هذه التحديات واجتياز الكثير من العقبات للوصول بالعراقيين جميعا الى بر الامان».
ومن جانبه توقع قائد القوات المتعددة الجنسية في بغداد الميجور جنرال وليم ويبسر انحساراً في عمليات العنف، مشيرا الى ضعف وتراجع حركة «التمرد» فى العراق منذ اجراء الانتخابات في 15 ديسمبر الماضي. وقال ويبسر ان عدد الهجمات انخفض منذ اجراء الانتخابات «غير انه اذا قارنا عددها بالفترة نفسها من العام (2004) فان عدد الهجمات اكبر مما كان عليه الحال آنذاك.
لكن عدد الهجمات الناجحة قد تقلص الى نحو عشرة في المئة». اضاف ويبسر خلال مؤتمر صحافي أنه خلال عام 2004 كان بين خمسة وعشرين الى ثلاثين فى المئة من الهجمات التى شنها «المتمردون» أسفرت عن وقوع ضحايا واصابات. وارجع السبب فى تراجع الهجمات الى عمليات المكافحة التى تقوم بها القوات العراقية والاميركية.
بغداد ـ نصير النهر، والوكالات:
