وقع الرئيس الأميركي جورج بوش ليل الجمعة تعديلاً على قانون مكافحة الإرهاب (باتريوت) يمنع بوضوح ممارسة التعذيب في الخارج ضد معتقلين لدى الأميركيين، بعدما اعترض عليه عند تقديمه، ووقع قراراً بتمديد العمل في القانون خمسة أشهر إضافية بعد أن كان يصر على تمديد طويل الأجل.. فيما وقع خطة إنفاق دفاعي ضخمة تبلغ 5,403 مليارات دولار للعام المالي 2006.

وتتضمن الخطة 5ر403 مليارات دولار للبرامج الدفاعية في العام المالي 2006 و50 مليار دولار لعمليات الحربية في العراق وأفغانستان، لكن مشرعي الكونغرس صاغوا القانون بطريقة تضمنت بنوداً خاصة بمعاملة المحتجزين على رغم معارضة البيت الأبيض لشهور عدة هذه الصياغة.

ونقل بيان عن الرئيس الأميركي: إن هذا التعديل الذي فرضه «الكونغرس» يحدد الإطار القانوني للنشاطات الأميركية المتعلقة بالاعتقال والاستجواب».

وقال بوش إن «القانون والسياسة الأميركيين يمنعان التعذيب أصلا وسياستنا قضت دائما بعدم اللجوء إلى معاملة وحشية أو غير إنسانية أو مهينة على أراضينا أو في الخارج»، موضحاً أن «التعديل يفرض وضعا خاصا للممارسات في الخارج»، مشيرا إلى أن النص يطلب إدراج معاملة السجناء في الدليل الخاص بعمل الجيش الأميركي.

وأكد أن «الإدارة الأميركية حريصة على معاملة جميع المعتقلين في الولايات المتحدة طبقا لما ينص عليه دستورنا وقوانيننا وواجباتنا حسب المعاهدات»، إلا أنه أضاف أن «احتجاز إرهابيين أوقفوا، واستجوابهم يشكلان عنصرين أساسيين في الحرب على الإرهاب»، مشدداً على أن جمع المعلومات التي يمكن الحصول عليها من المعتقلين «أمر أساسي».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن التعديل لا يمنح «الإرهابيين أي حق في ملاحقة أي كان أمام القضاء بما في ذلك رجالنا ونساؤنا على خطوط جبهة الحرب على الإرهاب». وتابع أن هذا القانون يعزز في المقابل حماية الذين يقومون بعمليات استجواب قانونية من الملاحقات القضائية.

وكان بوش سعى من أجل تمديد دائم لقانون «باتريوت» قبل انتهاء صلاحية العمل بالأحكام بنهاية العام لكن «الكونغرس» مرر تمديدا مؤقتا لإتاحة مزيد من الوقت للنظر في حماية الحريات المدنية. ويمدد التفويض الممنوح للحكومة الاتحادية للقيام بعمليات تفتيش سرية والحصول على سجلات خاصة واعتراض مكالمات هاتفية من بين أنشطة أخرى لتعقب من يشتبه بأنهم إرهابيون.