بعد ساعات من تأكيده تعافيه من المرض عاد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى بلاده أمس بعد رحلة علاج طويلة في فرنسا، وكان في استقباله مئات الآلاف، وفور وصوله قبل العلم الجزائري وبكى، لكنه حرص على تأكيد شفائه بالسير راجلاً لمسافات طويلة.
واصطفت الحشود أمام مدخل مطار هواري بومدين الدولي وعلى طول الطريق المؤدية إلى وسط مدينة الجزائر مهللين ملوحين بعلم البلاد، ولافتات الترحيب وصور الرئيس الذي عاد بعد رحلة استشفاء في فرنسا دامت 35 يوماً.
وبعدما حطت الطائرة وعزف السلام الجمهوري مضى بوتفليقة مباشرة ليقبّل علم الجزائر الذي كان يحمله أحد رجال فرقة التشريفات الرئاسية وبكى.. قبل ان يقترب من الجموع يحييها ويصافح العشرات ممن تهافتوا للسلام عليه.
ثم انطلق الموكب الرئاسي باتجاه مقر الرئاسة مروراً بعدد من الشوارع التي امتلأت أرصفتها بجزائريين من مختلف الأعمار تحييه، وزغردت النساء في شرفات العمارات ودوت الساحات بطلقات نارية عبرت عن البهجة. ونزل بوتفليقة في ساحة أول مايو التي صارت منذ خمس سنوات تسمى «ساحة الوئام» من السيارة.
ومضى راجلاً يصافح ويحيى بكلتا يديه. وبدا ان الرئيس الجزائري وهو يسير مسافة طويلة على قدميه من دون عناء وكأنه يريد أن يؤكد لشعبه أنه تعافى تماما من المرض وأن باستطاعته مزاولة مهامه.
وتواصلت مظاهر الاستقبال في حي المرادية قرب مقر رئاسة الجمهورية حيث كان عشرات الآلاف في الانتظار وأطلقت طلقات البارود وارتفعت الهتافات والدعوات للرئيس.
ونزل ثانية وسار مسافة طويلة أخرى وسط الجموع إلى أن دخل باب الرئاسة، حيث بدأ عمله بلقاء مع المسؤولين أعقبه بتوقيع قانون الموازنة المالية للعام 2006.
ومساء أمس وجه بوتفليقة رسالة إلى الشعب الجزائري بثتها قنوات الإذاعة والتلفزيون أكد فيها أنه تعافى من المرض تماماً وأن في إمكانه مواصلة مهامه على أحسن وجه.
وقال في الرسالة إن الشفاء من نعم الله التي يجب استغلالها من أجل خدمة المصلحة العامة ورفاهية كل أبناء الجزائر. وجدد التزامه بالعمل على تحقيق جميع الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية العام الماضي وشدد على تحقيق السلم المدني والعدالة الاجتماعية . وجاءت الرسالة مفعمة بالحب للبلد وللشعب وبالعواطف المتبادلة بين الرئيس وشعبه.
الجزائر ـ «البيان»:
