توقعت انهيار حكم عباس وتبحث تعديل موقفها الرسمي من «خارطة الطريق»

إسرائيل تتوقع فوز حماس بـ 35% من «التشريعي»

قررت إسرائيل أمس تشكيل لجنة وزارية لصياغة موقفها الرسمي من خطة خارطة الطريق للسلام في حال فوز حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 يناير المقبل وسيطرتها على السلطة الفلسطينية.

وتوقع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أهارون زئيفي فركش أن تفوز «حماس» بـ 35 في المئة من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، متوقعاً انهيار حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس. فيما ظهرت أمس عقبة جديدة أمام إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها عندما أعلن 19 مرشحاً من حركة فتح في القدس المحتلة عن سحب ترشيحهم، في وقت استمرت حال الفلتان الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت الاذاعة الاسرائيلية أمس بأن دوف فايسغلاس كبير مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون سيترأس اللجنة التي ستبدأ عملها اليوم الاحد وستعمل بالتعاون مع مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية وممثلي وزارة الخارجية. وسيناقش الفريق أيضاً الفوضى المتزايدة في السلطة الفلسطينية وعدم قدرتها الواضحة على كبح جماح العنف الدائر الان.

وحذر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس امس من أن مستقبل خطة «خارطة الطريق» للسلام سيكون عرضة للخطر في حال سيطرت «حماس» على السلطة الفلسطينية خلال الانتخابات المقبلة.

وقال إن «مثل هذه السيطرة ستعرض للخطر المساعدات الدولية المقدمة للفلسطينيين لانه لا توجد حكومة تقبل بمنح مساعدات مالية أو غيرها لدعم سلطة تديرها منظمة إرهابية مسلحة». وذكرت مصادر إسرائيلية أن الدوائر الاستخباراتية والحكومية تدرس اعادة النظر فى «خريطة الطريق» ردا على اي فوز محتمل لحركة حماس فى الانتخابات المقبلة، بما يعني شطب خطة اقامة دولة فلسطينية، والعودة الى خيار اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية.

وتوقع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أهارون زئيفي فركش في تصريحات نشرت امس أن تفوز حركة حماس بـ 35 في المئة من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني المقبل، مشيرا إلى أن حكم الرئيس محمود عباس لن يدوم طويلا.

وقال فركش في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية إنه يصدق تصريحات عباس بشأن التعايش السلمي مع الاسرائيليين «ولكن المسألة هي ماذا يفعل هو (عباس) في هذا الصدد». وأضاف «لقد باع عباس مستقبله ومستقبل السلطة الفلسطينية لحماس واليوم الذي اتفق فيه معهم على عدم جمع السلاح كان اليوم الذي حدد فيه مصيره السياسي».

وأشار المسؤول الاسرائيلي إلى أن «هذا يعني أن حماس تتحول إلى مؤسسة وتنضبط من جهة. ولكنها ذات أجندة غير مريحة لاسرائيل بالمرة.. هم (حماس) قد يتبنون الطرق الايرلندية: أن يكونوا في الحكم.. في الوقت الذي يكون لديهم فيه ذراع إرهابية».

وأكد فركش أن مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، المعتقل حاليا لدى إسرائيل يتبنى «توجهات (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات.. لكن إذا واصل عباس بنفس الاسلوب والطريق كما هو الحال الآن..فإن الانتخابات (الفلسطينية) في 25 يناير ستكون بمثابة مراسم دفن لحركة فتح.

في غضون ذلك، قال مرشحون من «فتح» فى القدس في بيان مشترك انهم سيجرون اتصالات مع باقي المرشحين في المدينة لسحب ترشيحهم معتبرين الشروط الاسرائيلية اخراج للقدس من المعادلة الانتخابية. وذهبوا حد المطالبة بالغاء الانتخابات اذا لم يشارك فيها أهالي القدس وبشروط مريحة.

وقال المرشح عن القدس حاتم عبد القادر للصحافيين إنه عقد اجتماعا لكوادر فتح في القدس والمرشحين الـ 15 وقاموا باتخاذ القرار بسحب ترشيحهم، واصفا الاجتماع بالعاصف بسبب نية اسرائيل «الانتقاص من المدينة المقدسة ومنع سكانها من الاشتراك في الانتخابات»، وأضاف «لن نسمح بأن يصوت أهل القدس عبر البريد أو خارج المدينة المقدسة» مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات داخل المدينة.

وكان اهالي القدس شاركوا في الانتخابات التشريعية الأولى عام 1996 عبر مراكز البريد. لكن مرشحي فتح في المدينة المقدسة يطالبون ان يسمح لأهالي المدينة بالمشاركة في الانتخابات عبر مراكز اقتراع تقام في المدارس والمؤسسات العامة.

وقد أعلنت قوائم انتخابية تضامنها مع المرشحين المنسحبين. وقال رئيس كتلة الطريق الثالث سلام فياض ان هناك ثلاثة شروط لإجراء انتخابات فلسطينية الأول هو مشاركة أهالي القدس، والثاني وضع أمني داخلي يسمح باجراء هذه الانتخابات، والثالث عدم حدوث تدخل إسرائيلي فيها.

وقد ظهرت في الأيام الأخيرة عقبات داخلية عديدة أمام اجراء الانتخابات منها تحرك مجموعات من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في جنين ونابلس وغزة وتهديدها بمنع اجراء الانتخابات اذا لم تنسحب اسرائيل من المدن.

واحتل نحو 50 مسلحا ملثما من «كتائب شهداء الأقصى» مبنى حكوميا فى غزة، وقام آخرون بإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى معبر رفح ومنع المواطنين والمسؤولين الذين يحملون جوازات السفر الحمراء الخاصة بالشخصيات المهمة من التوجه إلى المعبر، واقتحم آخرون فندق القصر في مدينة نابلس وطالبوا المراقبين الدوليين بمغادرة الأراضي الفلسطينية فورا.

وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان لها أمس أن التهدئة التي تم الاتفاق عليها في القاهرة في مارس الماضي تنتهي رسميا الساعة الثانية عشرة ليلا مع انتهاء العام .

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات