آخرون حذروا من سحب السيولة خارج الدولة وطالبوا بالمعاملة بالمثل

الخبراء يرحبون بتأسيس مكاتب وساطة خليجية في أسواق المال المحلية

شكلت مبادرة الإمارات المتمثلة في القرارات التي أصدرها مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بالسماح للمواطنين الخليجيين بتأسيس مكاتب الوساطة في الدولة، وتملك الأسهم في الشركات دون سقف محدد، خطوة إيجابية من وجهة نظر العديد من المحللين الماليين الذين وصفوا هذه القرارات بأنها الأساس الذي سيمهد للاندماج في المراحل المقبلة بين أسواق الدول الخليجية.

وقالوا إن من شأن هذه القرارات زيادة التكامل والترابط في العمل الاقتصادي الخليجي، وتسهيل حركة رؤوس الأموال بين دول التعاون، وذلك بالإضافة إلى مساهمتها في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى الإمارات.

وأكدوا أن السماح بتداول مواطني دول الخليج في الأسهم المحلية ستكون له تأثيرات إيجابية على حركة أسواق المال التي تشهد نشاطاً كبيراً وزيادة في حجم تداولاتها.

* تعزيز السوق المحلية

وقال غيث بن هامل الغيث أحد كبار المستثمرين إن السماح بتداول الخليجيين للأسهم وفتح مكاتب الوساطة قرار إيجابي سيساهم في تعزيز أسواق المال المحلية، ويساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى الإمارات، مشيراً إلى أن هذه القرارات من شأنها زيادة أحجام التداول في السوق مما سينعكس بآثاره الإيجابية في النهاية على الأسعار نظراً لاتساع قاعدة المستثمرين في السوق.

وقال إن فتح مكاتب وساطة خليجية في أسواقنا المحلية سيدعم من علاقات التعاون بين المعنيين في هذه الأسواق ويساهم في تبادل الخبرات واكتساب مهارات جديدة، خاصة مع وجود مكاتب وساطة عريقة في بعض دول الخليج.

وأوضح أن القرارات بشكل عام إيجابية وتخدم المصلحة الاقتصادية الوطنية، معرباً عن أمله في أن تبادر دول الخليج الأخرى إلى اتخاذ مثل هذه القرارات والسماح للمواطنين الإماراتيين بالدخول إلى أسواقها.

وأشار إلى أن افتتاح مكاتب وساطة خليجية في الأسواق المحلية خطوة جيدة ستساهم في زيادة المنافسة الشريفة بين مكاتب الوساطة العاملة في الأسواق، مؤكداً أن المكاتب التي ستقدم أفضل الخدمات ستكون الأكثر جاذبية للعملاء الذين يبحثون عن الفائدة لاستثماراتهم.

* في الاتجاه الصحيح

وقال سعيد الظاهري الشريك في شركة الدار للوساطة إن القرارات التي أصدرتها هيئة الأوراق تعد خطوة بالاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن السماح بتملك الخليجيين لمكاتب الوساطة سيعزز من عمل هذه المكاتب في الأسواق المحلية.

وأعرب الظاهري عن أمله أيضاً بأن يسمح لرجال الأعمال الإماراتيين بالتداول في أسواق المال الخليجية، وفتح مكاتب وساطة، وذلك تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، الأمر الذي سيعمل على تسهيل حركة رؤوس الأموال بين دول التعاون الخليجي.

وأكد أن فتح التداول للخليجيين في جميع أسواق دول التعاون سيساهم في توفير فرص استثمارية كبيرة أمام المستثمرين، مما سينعكس إيجابياً على الأداء العام لهذه الأسواق.

وأوضح أنه لا توجد مشكلة في فتح مكاتب وساطة خليجية في الأسواق المحلية ما دامت جميع هذه المكاتب تعمل وفقاً للقانون المطبّق، مشيراً إلى أن هذا القرار سيساهم في تبادل الخبرات بما يعزز من أداء السوق.

وأكد ان افتتاح مكاتب وساطة خليجية سيساعد كذلك في جذب مستثمرين جدد إلى أسواق المال المحلية خاصة إذا كانت هذه المكاتب لديها فروع في دول الخليج الأخرى وتتمتع بخبرات كبيرة.

* زيادة التكامل الخليجي

وقال خبير اقتصادي ان قرارات البيئة تساعد في الاندماج بين أسواق المال الخليجية، مشيراً إلى أن الهدف من وراء إصدار هذه القرارات زيادة التكامل بين هذه الأسواق. بما يعزز من التعاون الاقتصادي بين دول التعاون في النهاية.

وأوضح ان على جميع دول التعاون الخليجي المبادرة إلى اتخاذ مثل هذه القرارات التي تخدم المصلحة الاقتصادية الخليجية ومواطنيها.

* معاملة بالمثل

من جهته أشار مدير تداول إحدى شركات الوساطة إلى أن هذا القرار سيؤثر على شركات الوساطة المحلية من خلال تعزيز دخول أحجام كبيرة من السيولة إلى السوق، مشيراً إلى أن شركات الوساطة الإماراتية ما زالت شركات حديثة مقارنة بالشركات القائمة في السعودية، تبعاً لتعاملاتهم اليومية عالية القيمة، مطالباً أن يتم التعامل مع شركات الوساطة الإماراتية بالمثل وفتح الأبواب لها لتتمكن من ممارسة عملها في أسواق المال المحيطة.

* سحب السيولة

ومن جانب آخر، أشار حمود عبد الله مدير عام مركز الإمارات الدولي للوساطة المالية إلى أن هذا الاقتراح لا داعي له، لأن أغلب الشركات القائمة الآن في سوق الإمارات هي شركات كبيرة وتابعة للبنوك وقوة الشركات التابعة للبنوك تستمد قوتها من البنوك نفسها فالبنك عادة هو جهة مهمة وموثوق فيها.

وإذا ما سمحنا لشركات الوساطة الخليجية بدخول أسواقنا فإننا سنسمح لها بإخراج أموال الدولة للخارج ونسحب نطاق العمل في الشركات المرخصة في الإمارات، والمصداقية ستكون أضعف مع هذه الشركات الجديدة القادمة من الخارج.مشيراً إلى أن أغلب المكاتب جيدة ومدعومة بدخولها السوق ولها أرصدتها أيضاً.

أبوظبي ـ دبي ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات