أكدأحمد حارب المهيري وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاجتماعية والذي تولى ملف الجمعيات التعاونية أثناء توليه إدارة التعاون أن اللجنة الفنية بالوزارة مازالت تدرس التعديلات المطروحة من الجمعيات على قانون الجمعيات التعاونية رقم 13 لسنة 76 تمهيدا لرفعه قريبا إلى مجلس الوزراء لإقراره بعد جولات من المشاورات والردود المتبادلة بين وزارة العمل والجمعيات لمدة 4 أشهر.

وقال ان الوزارة أبدت حسن النوايا مع الجمعيات خلال الفترة الماضية وقامت بسحب القانون بناء على طلب الجمعيات من لجنة الفتوى والتشريع قبل إقراره من مجلس الوزراء وإعطاؤها مهلة لإعادة النظر في تعديلات القانون واعتبارها الشريك الأول في صياغة القانون ومواده لخدمة الحركة التعاونية.

ولذلك تم إعادة القانون مرة أخرى للجمعيات والاتفاق على تعديل 3 مواد فقط إلا أن الجمعيات أرادت تفصيل قانون خاص لمصالحها. مؤكداً أن الوزارة من خلال اللجنة الفنية التي تقوم بدراسة تعديلات القانون ورد الجمعيات ستراعي وجهة نظر الاتحاد التعاوني بشرط ألا تتنافى مع الهدف التعاوني.

وأوضح أن الوزارة تشترط على الجمعيات وضع سلم وظيفي لرواتب الموظفين المواطنين بالتعاون مع هيئة »تنمية« واطلاع الوزارة على عقود العمل بين الجمعيات والموظفين المواطنين .

وإلزامها بزيادة نسبة التوطين التي لم تصل في الجمعيات التعاونية في الدولة »30 جمعية تعاونية« إلى 2% من إجمالي العاملين.

ويؤكد أحمد حارب أن الوزارة جادة بالفعل في المهلة المحددة للجمعيات وتضع الجمعيات بين خيارين إما التعاون.

أو الانتقال إلى شركات مساهمة فقد حادت الجمعيات عن الهدف التعاوني قي الفترة الأخيرة بعد أن كانت عامل جذب للجمهور من خلال الأسعار التنافسية المقبولة للجميع، لكن في الفترة الأخيرة ابتعدت عن الهدف في ظل وجود منافسة كبيرة من قبل محلات السوبر ماركت المعروفة والأسماء الكبيرة.

وقد خاطبت الوزارة الجمعيات في شهر يونيو الماضي لإبداء وجهه النظر في موضوع احتكار السلع خصوصا بعد مشكلة الأرز مع باتيل وتقدمت الوزارة بمقترحات إلى وزارة الاقتصاد بعد تشكيل اللجنة المشتركة برئاسة الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط وتم رفعها إلى مجلس الوزراء.

وكان من المفترض أن تأخذ الجمعيات بزمام المبادرة تجاه المستهلك لكسب ثقته وإثبات موقفها من موجه الغلاء إلا أن ذلك لم يحدث بل أنها لم تخفض أسعار منتجاتها حتى في أسعار الخضروات والأسماك واللحوم لا تمارس الدور التعاوني في هذا المجال والسبب بصراحة أن بعضها يؤجر مواقع البيع لتجار كبار لا يهمهم تخفيض السعر .

وإنما الربح فقط بالتالي خرج جزء كبير من احتياجات المستهلك الأساسية من سيطرة الجمعيات. وبعضها أيضا يقوم بتأجير منشآتها لشركات ليس لها علاقة بالعمل التعاوني بل ان هناك جمعيات مؤجرة بالكامل لسوبر ماركت!

ويدلل حارب على مخالفة بعض الجمعيات بالقانون أو بالنظام الأساسي بقيام مجالس إدارات هذه الجمعيات بالمتاجرة في الأسهم برؤوس أموال المساهمين وهذا يعد مخاطرة ومخالفة للقانون.

وأوضح أن القانون ينص على المزايا والإعفاءات التي تحصل عليها الجمعيات مثل الإعفاء من كافة الضرائب والرسوم المستحقة على العقود والمحررات المتعلقة بتأسيسها أو بتعديل نظامها الأساسي والإعفاء من الرسوم الجمركية بالنسبة إلى الأدوات والآلات والمهمات وكل ما تستورده لحسابها. إضافة إلى أن معظم الجمعيات أنشئت على أراضٍ ممنوحة من الحكومة.