صرحت مريم الرومي وكيلة الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن المهلة التي حددتها وزارة العمل والاقتصاد للجمعيات التعاونية مرتبطة بجدول أعمال اللجنة المعنية لمتابعة الموضوع والتي ستضع آلية للتنسيق ووضع الحلول حول المواضيع المطروحة.
وأكدت الرومي أن الجمعيات مطالبة بالمبادرة للإسهام في مواجهة مشكلة ارتفاع الأسعار لتحقيق أهدافها التعاونية التي أنشئت من أجلها مشيرة إلى أن دور الاتحاد التعاوني لا يقتصر على العمل الإداري وإنما في إيجاد البديل المناسب سواء في السلعة أو في التسويق لجميع المواد المطلوبة وإيجاد حلول ووسائل للحد من غلاء الأسعار والمنافسة في السوق.
وأوضحت وكيلة الشؤون الاجتماعية لـ »البيان« انه إذا كان الاتحاد تحول إلى كيان مستقل ومركز قوة فيجب أن يستثمر ذلك في دعم الجمعيات وإعطائها القوة لتحقيق أهدافها وأهداف المساهمين، مشددة في الوقت ذاته على أن الوزارة لم تسكت عما كان يجري في الجمعيات التعاونية في الفترة الماضية وفيما يلي نص الحوار:
٭ من المقرر أن تنتهي المهلة التي حددتها وزارتا العمل والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والتجارة للجمعيات التعاونية يوم 20 يناير المقبل. فماذا عن الخطوات المقرر اتخاذها بعد ذلك سواء في حالة التزام الجمعيات أو عدم التزامها بما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع 19 أكتوبر الماضي؟
ـــ بخصوص المهلة التي حددتها وزارتا العمل والشؤون الاجتماعية والاقتصاد فإنها مرتبطة بجدول أعمال اللجنة المعنية بمتابعة هذا الموضوع والمشكلة من كلا الوزارتين والاتحاد التعاوني الاستهلاكي وممثلي الجمعيات التعاونية والتي ستضع آلية للتنسيق ووضع الحلول للمواضيع المطروحة خلال الاجتماع بما يحقق الهدف لكل الأطراف.
أما فيما يخص التزام الجمعيات بما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع 19 أكتوبر الماضي فإن الجمعيات بادرت بالأخذ بالملاحظات التي طرحت في الاجتماع ولديها تصور سيتم مناقشته من خلال اللجنة المقترحة.
دور الجمعيات
٭ كيف ترون الدور الحقيقي للجمعيات في ضبط الأسعار في الأسواق وفقا لأهدافها التعاونية وبما يتماشى ومتطلبات المستهلك والتسهيلات الممنوحة للجمعيات؟
ـــ بما أن سوق الإمارات يعتبر مفتوحا فإن الجمعيات ستكون أحد العوامل التي تساعد في ضبط الأسعار وليست الجانب الوحيد الذي يضع على عاتقه هذه المسؤولية فمشكلة ارتفاع الأسعار متداخلة في أطرافها وأسبابها.
إلا أن الجمعيات مطالبة بالمبادرة لتحقيق أهدافها التعاونية خصوصا أنها تؤدي الدور الأكبر في حماية المستهلك وعليه فإن تبادل وجهات النظر بين الوزارة والجمعيات سيؤدي إلى تحقيق هذا الهدف مع عدم الإضرار بمصلحة كل الأطراف.
كذلك يجب أن يتماشى دور الجمعيات مع أهدافها التي أنشئت من أجلها بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها الدولة منذ إنشائها هذه الجمعيات وتسليط الضوء عليها كمؤسسات وجدت لخدمة المواطن وتحقيق الأهداف التعاونية.
الاتحاد الاستهلاكي
٭ كيف تنظرون إلى دور الاتحاد التعاوني الاستهلاكي الذي تنضوي تحته الجمعيات التعاونية ؟وهل تحول كما يقال إلى »كيان مستقل ومركز قوى«؟
ـــ بالنسبة لدور الاتحاد التعاوني فيعتبر مشاركا حقيقيا لدور الوزارة في تعزيز وتفعيل دور الجمعيات التعاونية وذلك من خلال كونه العامل المشترك بين كل الجمعيات لتوفيق وجهات النظر بينها وتوحيد الأفكار التي تحقق أكبر فائدة.
كما أن دوره لا يقتصر على العمل الإداري فحسب وإنما دوره في إيجاد البديل المناسب سواء في السلعة أو في التسويق لجميع المواد المطلوبة. وبما أن الاتحاد التعاوني الاستهلاكي يمثل الجمعيات في أكثر من مجال فإن الدور المطلوب منه أكبر مما تحقق إلى الآن خصوصا في مجال إيجاد حلول ووسائل للحد من غلاء الأسعار.
واذا كان الاتحاد قد تحول إلى كيان مستقل ومركز قوى فيجب أن يستثمر ذلك في دعم الجمعيات وإعطائها القوة لتحقيق أهدافها وأهداف المساهمين لذلك فان الاتحاد التعاوني مشارك أول مع الوزارة في تحسين وتفعيل دور الجمعيات التعاونية.
٭ في رأيكم لماذا سايرت الجمعيات التعاونية موجة ارتفاع الأسعار مخالفة دورها التعاوني؟وماذا كان يفترض أن تقوم به؟
ـــ لم تساير الجمعيات التعاونية توجه ارتفاع الأسعار بشكل كامل ولكن لجوء البعض للهدف الربحي أعطى الجمعيات العذر في تحقيق ذلك، وإن كانت الجمعيات تسعى إلى الحد من ذلك فإن عدم وجود تشريع لتحديد الأسعار.
ونسبة الزيادة فيها جعل اتخاذ القرار بعيدا عن سلطة الجمعيات مما اضطرها إلى ركوب الموجة التي تتعارض مع الأهداف حيث كان من المفروض أن تبدأ الجمعيات بتحديد أو تخفيض الأسعار للمنتجات التعاونية باعتبار أنها تحت سيطرتها.
ومن إنتاجها بالإضافة إلى الاستفادة من قرار مجلس الوزراء بفتح باب الاستيراد المباشر للسلع الغذائية الـ 16 ومنع الاحتكار في توفير السلع البديلة وبأسعار تنافسية.
لم نسكت
٭ هناك من يتساءل لماذا كان السكوت عما كان يجري داخل الجمعيات في الفترة الماضية وعدم مراجعة تقاريرها المالية وأنشطتها وتطبيقها للقانون وارتكابها لبعض المخالفات؟
فيما أشرتم إليه بخصوص السكوت عما يجري في الجمعيات في الفترة الماضية نود أن نحدد هنا بأن أدوار الجمعيات التعاونية لم تكن سيئة لهذه الدرجة خصوصا فيما يتعلق بالتقارير المالية.
حيث كانت تصل إلى الوزارة تقارير مالية صحيحة ومعتمدة من مدققي ومراجعي حسابات موثوقين ولا يوجد مجال لإثارة الشك في هذا الاتجاه خصوصاً وأن الجمعيات العمومية واجتماعات الجمعيات التعاونية تكون تحت إشراف مراقبين من الوزارة أما فيما يتعلق بالأنشطة فهي اجتهادات من مجالس إدارات الجمعيات.
وإن كان بعضها مخالفاً لقانون التعاون واستمرت هذه المخالفات سواء من سوء تفسير القانون أو في التعمد في مخالفة المواد بناء على رؤية قد تكون خاطئة من إدارات الجمعيات.
ومثال على ذلك المتاجرة بالأسهم أو الدخول برؤوس الأموال في سوق الأسهم الذي يفسره بعض الإداريين على أنه استثمار لمصلحة المواطن في حين يعتبره قانون التعاون مخاطرة ومجازفة بأموال المساهمين.
ننتظر التشاور
* تنتظرون ردوداً عملية جادة من الجمعيات التعاونية بعد انتهاء المهلة؟
ـــ نحن ننتظر التشاور مع الجمعيات لإبداء وجهات النظر بما يحقق الهدف ويجب أن يكون في أمور جادة ويتخذ فيها قرارات لخدمة المستهلك .
والحد من الغلاء وبصورة دائمة حيث أن الحلول المؤقتة غير مطروحة فيجب أن تكون لديهم مقترحات وآلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وهذه المهلة فقط لإعطاء فرصة لأن الموضوع يستحق الاهتمام والسرعة.
*هل يساهم القانون الجديد في ضبط نشاط الجمعيات التعاونية وعدم انحرافها من جديد عن دورها التعاوني؟
ـــ القانون الجديد هو نتاج لمشاركة الجمعيات والتشاور معها وليس بعيدا عن كل الاهتمامات المتعلقة بذلك وعليه فإن الجمعيات على دراية كاملة بكل المواد المطروحة فلا يوجد سبب لأن تحيد الجمعيات عن مواد القانون أو تنفيذ أهدافه.
حوار عادل السنهوري: