دخلت الفوضى والفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية، مرحلة خطيرة أمس، بعدما اقتحم عدد من رجال الشرطة الفلسطينية معبر رفح واغلقوه احتجاجاً على مقتل زميل لهم، في وقت قدم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية الاسير مروان البرغوثي، اعتذاراً نادراً عن أخطاء الحركة، مطالباً باعطائها فرصة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقالت مصادر فلسطينية أمس إن العشرات من رجال الشرطة اقتحموا صباح أمس معبر رفح جنوب قطاع غزة احتجاجاً على مقتل شرطي فلسطيني الخميس، خلال اشتباكات وقعت بين الشرطة الفلسطينية وعائلة فلسطينية، مشددين على ضرورة انهاء حالة الفلتان الامني التي تعيشها الاراضي الفلسطينية.
وبينت مصادر ان رجال الشرطة منعوا في بداية عملية الاقتحام المسافرين من الدخول الى معبر رفح للسفر الى الخارج، ومن ثم سمحوا للمواطنين العاديين بالسفر فيما منعوا فلسطينيين يحملون بطاقات سفر كبار المسؤولين «VIP» وأبناء عائلة حسنين المتهمين بقتل الشرطي الفلسطيني.
واضافت ان المراقبين الأوروبيين والموظفين الفلسطينيين في المعبر غادروا المعبر مطالبين السلطة الفلسطينية بانهاء عملية الاقتحام. وقال ناطق باسم بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي إن المراقبين غادروا المكان وتوجهوا إلى معبر «كيرم شالوم» في إسرائيل. وأعلن قائد قوات الشرطة الفلسطينية اللواء علاء حسني في وقت لاحق أن الشرطة استعادت السيطرة على المعبر. وقال إن المعبر الآن تحت السيطرة الكاملة مضيفا أن الازمة على معبر رفح انتهت . وفى وقت لاحق تم اعادة افتتاح المعبر .
إلى ذلك قدم امين سر «فتح» في الضفة الغربية الأسير مروان البرغوثى اعتذارا نادرا عن اخطاء الحركة، لكنه حض على اعطائها فرصة ثانية في الانتخابات التشريعية المقبلة. وطالب البرغوثي في بيان نقلته وكالة« اسوشيتدبرس»، الناخبين الفلسطينيين بالتصويت لـ «فتح» كضمان وحيد لاقامة دولة ديمقراطية، مشيراً إلى ان حركة حماس يجب ان تكون شريكة في حكومة فلسطينية نظيفة.
وقال في بيانه الذى نشرته الصحف الفلسطينية أمس: «نحن لا نتردد في الاعتذار إلى الشعب الفلسطيني عن الأخطاء التى وقعت في السنوات الأخيرة، متعهدا بالعمل على احداث نقلة في أداء السلطة الوطنية وتقديم الافضل للشعب الفلسطيني».
في موازاة ذلك اتهمت السلطة الفلسطينية حركة الجهاد الاسلامي بخرق التهدئة مع اسرائيل خدمة لمصالح ايرانية. وقال مسؤول أمني في السلطة لـ «البيان» ان لدى أجهزة الأمن أدلة على تلقي خلايا «الجهاد» في الأراضي الفلسطينية تعليمات من جهات ايرانية عبر حزب الله اللبناني لتنفيذ عمليات مخالفة لاتفاق الفصائل الفلسطينية على التهدئة.
والجهاد الاسلامي واحدة من 12 فصيلاً فلسطينياً وافقت على اعلان الهدنة في ختام حوار وطني موسّع عقد في القاهرة في مارس الماضي.. من ناحيته، قال وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية الدكتور أحمد صبح لـ «البيان»: «على حركة الجهاد ان تحدد خياراتها السياسية، فإن كانت تعارض الانتخابات، عليها ان تبتعد عن كل ما يعكر صفو هذه الانتخابات التي يريدها الشعب الفلسطيني بأكمله».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات:
