أحبط الجيش اللبناني أمس محاولة لإطلاق صاروخين من نوع «كاتيوشا» على إسرائيل من جنوب لبنان بعد ثلاثة أيام من تصعيد التوتر على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية واعتقل أربعة مسلحين، مع اتهام واشنطن حزب الله بأنه «شريك» في إطلاق الصواريخ وطالبت بتفكيكه، بينما رفضت موسكو الاتهامات الإسرائيلية لها بأن الحزب استخدم صواريخ روسية حديثة باعتها موسكو إلى سوريا.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الجيش اللبناني عثر على صاروخي الكاتيوشا في احد بساتين الليمون في منطقة الناقورة كانا معدين لإطلاقهما باتجاه إسرائيل وعمد إلى تفكيكهما، فيما أعلنت مصادر الشرطة اللبنانية أنها اشتبكت مع أربعة مسلحين في منطقة البقاع، التي كان يسيطر عليها الجيش السوري قبل انسحابه، موضحة أنها نجحت في القبض عليهم، لكنها لم تكشف عن خلفية الحادث وما كان يقوم به المسلحون.
في هذا الوقت، شكك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط في مسؤولية تنظيم «القاعدة» في إطلاق الصواريخ قبل ثلاثة أيام على مناطق شمال فلسطين المحتلة واعتبرها «لعبة سورية سخيفة».
وقال جنبلاط في حديث إلى قناة «الحرة» الاميركية ليل الخميس إن «هدف النظام السوري من زج اسم القاعدة في إطلاق الصواريخ هو القول للمجتمع الدولي «إننا نستطيع أن نلجم القاعدة. انتم أخرجتمونا من لبنان فتفضلوا لقد أصبح لبنان مقرا للقاعدة، هذه هي اللعبة السخيفة والمكشوفة للنظام السوري».
وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم إيريلي ليل الخميس الجمعة ان مجموعات ناشطة تعارض وجود إسرائيل، مثل حزب الله تمارس سلطة كبيرة على جنوب لبنان وانه ما كان من الممكن شن عملية إطلاق الصواريخ الأربعاء من دون موافقتها، لكنه أكد أن بلاده لا تملك «أي معلومات تؤكد إعلان القاعدة انه يقف وراء الهجمات».
وقال الناطق الأميركي ان هذه الحوادث «تؤكد ضرورة» تفكيك الحركات المسلحة اللبنانية وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية كما ورد في القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وأضاف ان هذه الحوادث تؤكد أيضا «ضرورة ان تكف سوريا وإيران عن تسليم أسلحة إلى المجموعات الإرهابية في جنوب لبنان وعن تدريبها وعن دعمها».
في موسكو، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في بيان أمس «إن النظام الذي وضعناه لمراقبة تصدير الأسلحة هو أحد أكثر الأنظمة صرامة والموثوقة»، مضيفاً أن هذا النظام لا يسمح بوصول أسلحة روسية إلى متلقين غير مقصودين».
وكان رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أهارون زئيفي فركش اتهم روسيا بأنها تشارك في حرب حزب الله لأنها سلمت دمشق صواريخ «آر. بي. جي ـ 92» المتطورة ووصلت بعد ذلك إلى حزب الله.