ساهمت إدارة الأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تقديم العون والمساعدة الفنية في الكشف عن العديد من الجرائم والقضايا خلال العام الحالي حيث بلغ عدد الفحوص التي أجرتها المختبرات المركزية للإدارة 4598 فحصاً شملت فحوص الأحياء الجنائية كجرائم القتل وقضايا إثبات النسب والسموم والمخدرات والحرائق وفحص المستندات والقضايا الكيميائية وغيرها من القضايا التي استخدمت فيها تقنيات البصمة الوراثية Dna الأشعة فوق البنفسجية وغيرها من التقنيات الحديثة.

وأكد العقيد الدكتور أحمد العوضي مدير إدارة الأدلة الجنائية بالإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ بشرطة أبوظبي أن قضايا تزييف العملات والمستندات احتلت المرتبة الأولى في عددها خلال العام الحالي تلتها قضايا الحرائق.

وأشار إلى أن ارتفاع فحوصات قضايا الأحياء الجنائية التي تشمل إثبات النسب والانتحار والقتل التي استطاعت شرطة أبوظبي الكشف عنها خلال العام الحالي والتي بلغت حوالي 1490 فحصاً لا يعني ارتفاع هذه القضايا وإنما يعني أن طبيعة هذه القضايا تحتاج إلى إجراء فحوص أكبر في محيط هذه الجرائم الأمر الذي يزيد من عدد العينات التي يتم فحصها في هذه النوعية من القضايا.

وقال في تصريح لـ »البيان« إنه منذ بدء العمل بالهيكل التنظيمي الجديد للقيادة العامة لشرطة أبوظبي في شهر يوليوتم رفع المستوى التنظيمي للأدلة الجنائية إلي إدارة تتبع الإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ واستتبع ذلك تحويل الأفرع التي كان يضمها قسم الأدلة الجنائية سابقاً إلى أقسام

مما أمكن معه زيادة التخصصات والمهام الفنية والإدارية بالأدلة الجنائية الأمر الذي يبدو واضحاً من خلال إحصائيات إنجازات التخصصات الفنية بالمختبرات المركزية لإدارة الأدلة الجنائية في الأشهر الأحد عشر من هذا العام والتي توضح مدى ما تحقق من إنجازات في مختلف القضايا في تلك الأشهر.

وأكد العوضي أن إدارة الأدلة الجنائية من أهم الإدارات التي تقدم خدمة الكشف عن الجريمة بالوسائل العلمية ذات التقنيات المتقدمة بهدف رئيسي هو استخدام العلم في إدانة المذنب وتبرئة البريء

مؤكدا أن الإدارة بدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تحرص على استنفار كافة الطاقات العلمية الكامنة في الإدارة من خبراء وأجهزة للمساهمة الفعالة في التعاون مع كافة المؤسسات التي تعمل على تحقيق العدالة وتبني القيم الموضوعية بتجرد عن أية مصالح شخصية .

وردا على سؤال حول أهمية نشر الجرائم التي يتم الكشف عنها في وسائل الإعلام, أكد العوضي أن نشر الجرائم في وسائل الإعلام مهم جدا لكنه يجب أن يرتبط بعدة شروط منها توضيح حيثيات الجريمة وأن يتم تفسير دوافع الجريمة من قبل أخصائيين اجتماعيين ونفسيين حتى تتضح الصورة كاملة أمام الجمهور ويكون نشر الجريمة هدفه التوعية وليس الإثارة.

وأشار العوضي إلى أن قسم الأحياء الجنائية يستخدم حالياً أحدث تقنيات البصمة الوراثية (DNA) كالمستخدمة في المختبرات الجنائية بالدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وساعدت تلك التقنية المتقدمة في حل العديد من القضايا في مجال الأحياء الجنائية كقضايا القتل وقضايا إثبات النسب والقضايا الجنسية.

وفيما يتعلق بقسم البصمة أوضح العوضي أن هذه القسم يختص برفع آثار

البصمات من مواقع الحوادث وفحصها ومضاهاتها على بصمات الأرشيف الفني للمشتبه فيهم وتوثيق وخزن البصمات العشرية للمحكومين وآثار البصمات التي مازالت لمجهول بعد مضاهاتها على الأجهزة الفنية التقنية المعتمدة إضافة إلى توثيق

وتخزين بصمات المتقدمين للحصول على شهادة الحالة الجنائية (حسن سير وسلوك ) ومقارنتها بالبصمات المسجلة على مستوى الدولة وكذلك بصمات المشتبه فيهم والمبعدين والمتسللين على الأجهزة الفنية التقنية المعتمدة.

وأضاف : كما يقوم قسم البصمة بإجراء الفحوصات والتحاليل الخاصة بإظهار البصمات غير المرئية على مختلف أنواع الأسطح باستخدام المحاليل والمواد الكيميائية والأشعة المنظورة وغير المنظورة إضافة إلى إبداء الرأي وتقديم الاستشارة الفنية في ضوء نتائج الفحوصات والتحاليل الكيميائية.

وحقق قسم البصمة انجازات ملموسة من خلال إجراء 25484 فحصاً للبصمة منها 3343 للمبعدين و1913 للمرور و15122 لشهادات حسن السير والسلوك و1478 للمحكومين و1322 للمشبوهين و893 لقضايا رفع البصمات و640 للسائقين و520 مقارنة بصمات و253 للمعالجات الكيميائية.

وقال العوضي إن قسم التحاليل الكيميائية وفرع فحص السموم والمخدرات استطاع تقديم الفحوص الفنية لـ 953 قضية مستخدما أحدث أجهزة التحاليل الدقيقة مثل جهاز التحليل الكروماتوغراف الغازي المزود بمطياف الكتلة وجهاز التحليل بالفصل الأيوني وغيرها من الأجهزة المتطورة.

وأشار إلى أن مختبرات الكيمياء الجنائية تضم أحدث أجهزة التحاليل الدقيقة مثل جهاز التحليل بالبلازما وطيف الانبعاث ذي القدرة على تحليل العناصر حتى معدل جزء من المليون وجهاز المجهر الالكتروني المزود بوحدة الطيف الانبعاثي ذي القدرة على التكبير 300 ألف مرة ولذلك يمكننا تصور التفاصيل التي سيمكن توضيحها في تلك العينة المفترضة المتناهية الصغر.

وحول قضايا إثبات النسب أشار مدير إدارة الأدلة الجنائية إلى أن الإدارة استطاعت خلال السبعة شهور الأولى من العام الحالي إجراء الفحوصات على ما يزيد على 88 عينة لإثبات النسب و767 عينة لتناول الكحوليات إضافة إلى الفحوصات الخاصة بالانتحار والتعدي والجنسية.

وفيما يخص فحص المستندات قامت الإدارة خلال نفس الفترة بفحص 235 جواز سفر و42 شيكاً مصرفياً و82 عملة و118 وثيقة مختلفة للتأكد من صحتها. وحول قضايا الحرائق أكد العوضي انه تم خلال العام الحالي فحص عينات 49 حريق منشآت تجارية و18 حريق منشآت حكومية و68 حريق منشآت سكنية و50 حريق مركبات ومعدات و33 اختبار مواد مقومة للحريق.

أبوظبي ــــ ماجدة ملاوي