انتهت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية من إطلاق مشروع جديد للربط بين التعليم والعمل والذي يعد احد المشاريع المهمة من اجل التنسيق بين قطاع التعليم ومتطلبات سوق العمل بالدولة.

وجاء المشروع بناء على الدراسة التي أعدتها الهيئة حول الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل والذي يهدف لاعداد برامج للتفاعل بين جهات التعليم وجهات العمل من خلال انشطة مشتركة بين المدارس وأصحاب العمل لاعداد النشء للتوظيف والحياة العملية ويعتمد المشروع على مساعدة الطلاب في مرحلة الدراسة الثانوية لاختيار المهنة المناسبة بما يلائم قدراتهم وإمكانياتهم.

وتتمثل الأهداف الرئيسية لهذه البرامج في تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص وزيادة فرص التوظيف الذاتي والعمل الحر وزيادة نسبة المستوعبين في القطاعات والمهن ذات الأولوية مثل البنوك والاعلام والمحاسبة والتمريض.

ويشارك الهيئة في تنفيذ هذه البرامج المناطق التعليمية وأصحاب العمل ومنظمات الأعمال والمدارس ويتم تنفيذ البرامج من خلال استراتيجية ذات ثلاث مراحل الأولى بدء تنفيذ الأنشطة في مدارس معينة على أساس تجريبي في ابوظبي ودبي والشارقة على سبيل المثال.

وفي المرحلة الثانية تتم توسعة نطاق التطبيق ليشمل كافة الإمارات وفي المرحلة الثالثة يتم التدشين الرسمي لبرنامج تنمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل في كل إمارة.

وكانت تنمية قامت بدراسة حول إصلاح برامج التعليم العالي من اجل توفير مهارات قابلة للتوظيف وذلك بهدف التعرف على الواقع الحالي وكذلك المستقبل المتوقع لظروف العرض والطلب بالنسبة للقوى العاملة المواطنة العليا والمتوسطة في اقتصاد الدولة.

وأشارت الى ان احد العوامل الرئيسية التي تحول دون حصول المواطنين على وظائف هو افتقارهم للمؤهلات التي يطالب بها اصحاب العمل في القطاعين العام والخاص على حد سواء بالاضافة الى عوامل أخرى تعيق توظيف المواطنين من ابرزها ان المواطنين لديهم تطلعات اكبر مما لدى الوافدين بشأن العائد من الوظيفة.

وقالت تنمية انه نظرا لان التعليم عملية تحتاج الى وقت طويل فان بعض الإجراءات المقترحة لن يكون لها أي تأثير فوري على المشكلات الخطيرة المتعلقة بعدم الكفاءة والبطالة كما ان القرارات المتعلقة بسياسة التعليم تحتاج لان تبنى على معلومات راسخة بعضها غير متوفر بشكل فوري بالتالي سوف يستغرق تجمعيها بعض الوقت كما ان هناك حاجة لوقت للتوصل الى اتفاق بين كافة الجهات المعنية بهذه الجهود.

ودعت في هذا الصد الى عدد من الإجراءات على المدى القصير واخرى على المدى البعيد ومن الإجراءات قصيرة المدى ضرورة اعداد عناصر الاستراتيجية الوطنية للتعليم وإصلاح في قطاع التعليم العالي على المدى القصير لتقديم خدمة افضل للمواطنين الباحثين عن العمل للمرة الاولى وذلك من خلال مراجعة الدرجات الجامعية في الدراسات النظرية

وتخفيض عدد الطلاب المقبولين وخاصة في الجامعة وتقوية نظام الارشاد الوظيفي ومراجعة خاصة لبرامج إدارة الأعمال وللتعليم والتدريب في تقنية المعلومات ومراجعة شاملة لبرامج كليات التقنية العليا والاحتياجات على المدى القصير وتوسيع فرص التعليم والتدريب على المدى القصير للخريجين.

واكدت تنمية على إعادة توجيه وإعادة هيكلة برامج التعليم والتدريب السابقة للتوظيف والتطوير بعيد المدى للتعليم المستمر والتوسع في الابحاث الجامعية والتعليم فوق الجامعي وإصلاح التعليم الأساسي على المديين المتوسط والبعيد بما في ذلك تدريب الموظفين.

ابوظبي ــــ ممدوح عبد الحميد